الساخر الأعظم فى الشهر الكريم !

 أحمد رجب الذى أشار لذلك فى فى كتابه الشهير «أى كلام »
أحمد رجب الذى أشار لذلك فى فى كتابه الشهير «أى كلام »


لصيام شهر رمضان مكان بارز فى كتابات ساخرنا الأعظم أحمد رجب الذى أشار لذلك فى فى كتابه الشهير «أى كلام » فى لقطة مُختصرة بعنوان «رمضان كريم جداً» يقول فيها : 
- شهر رمضان عندنا هو شهر الأكل، وأى شهر آخر غير رمضان الكريم هو أيضاً شهر الأكل، وكل ما هنالك أننا ننتظر كل مناسبة لنحتفل بها أكلاً مُضاعفاً، من فئة مولد النبى إلى خروف الأضحى، إلى كعك الفطر إلى بيض شم النسيم، فالأكل يدخل فى نسيج حياتنا بشكل يلفت النظر، إنه مثلاً ينتشر فى أغانينا «أكلها جبنة وزيتون وتعشينى بطاطا»، و«طعميتك سكر»، و«تحت الشجر ياما أكلنا برتقال»، و«المنجة طابت ع الشجر» !
أغانٍ لا حصر لها تحفل بجميع أنواع المأكولات والفواكه، لعل أبرزها ما يقوله محمد عبد المطلب «هنوك يا عريس الليلة.. قادوا الفوانيس للصبحية.. زغرطوا يا بنات واسقوا الشربات.. دى ليلتنا فراخ على ملوخية» ! وتحفل أمثالنا الشعبية بالأكل، مثل: «الست والجارية على صحن بساريا»، و«صام وفطر على بصلة»، و«ضرب الحبيب زى أكل الزبيب»، و«فرخة بكشك».... وغيرها ! ونحاول أن نخلد الأكل بأن نضع اسمه على الشوارع والأحياء فى بلادنا، مثل: الزيتونة فى بيروت، وحى الزيتون فى مصر، وأبو رمانة فى دمشق، ورأس التين فى الإسكندرية ! وإذا كان شهر رمضان المبارك هو شهر الأكل فى بلادنا، فإن الشهور التى تليه هى فرصة الرزق الحلال لأطباء التخسيس، وهم الفئة الجديدة التى أصبحت تستولى على فلوس الأزواج بعد كريستيان ديور، ونينا ريتش، وكوكو شانيل !
وكيلو اللحم الواحد من اللحم النسائى يُعد الآن أكثر اللحوم فى الدنيا تكلفة، إذ تدفع المرأة خمسة دولارات بين نشويات وحلويات لتضيف هذا الكيلو إلى وزنها، وخمسمائة دولار لكى تفقده من وزنها، ومنذ أقل من مائة عام لم يكن هناك مصحات ريجيم ولا أطباء تخسيس، إذ كانت الفتاة البدينة مطلب العرسان ! 
أحمد رجب 
من كتاب «أى كلام»