يتساءل كثيرون عن حكم من يتناول المسكرات، ومنها ما يُعرف بالحشيش، وهل يؤثر ذلك على صحة صيامه وقبوله في شهر رمضان؟.
شرب الحشيش
الحشيش محرمة بجميع أنواعها كالماريجوانا وغيره فقال تَقِيُّ الدِّيْنِ السُّبْكِيُّ الفقيه الشافعي: والأصل في تحريمها ما رواه أحمد في مسنده وأبو داود في سننه بسند صحيح عن أم سلمة رضي الله عنها قالت: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن كل مسكر ومفتر.
وقال العلماء: المفتر كل ما يورث الفتور والخدر في الأطراف، وهذا الحديث فيه دليل على تحريم الحشيش بخصوصه، فإنها تسكر وتخدر وتفتر، ولذلك يكثر النوم لمتعاطيها.
وقال الفقيه شهاب الدين القرافي أن المتناول من هذه إما أن تغيب معه الحواس أو لا، فإن غابت معه الحواس كالبصر والسمع واللمس والشم والذوق فهو المرقد، وإن لم تغب معه الحواس فلا يخلو إما أن يحدث معه نشوة وسرور وقوة نفس عند غالب المتناول له أو لا، فإن حدث ذلك فهو المسكر وإلا فهو المفسد.
وينطبق تناول المسكر المسمى بالحشيش، عليه الوعيد المترتب على شرب الخمر، لأنه نوع من أنواع الخمر، أما صيام رمضان، فإذا صامه المسلم مخلصا لله تعالى، محتسبا له، مع سلامته مما يفسده من المبطلات، فإن الله تعالى يتقبله إن شاء، تفضلا منه تعالى.
حكم صيام مدخن الحشيش
ويحرم تناول المسكر في رمضان، وهو في رمضان أشد حرمة، ويصح الصوم إذا نواه من الليل، وأفاق جزءا من النهار، فإذا لم يفق النهار كله لم يصح صومه ولزمه القضاء.
قال زكريا الأنصاري في "شرح منهج الطلاب مع حاشية البجيرمي ": "(وشرطه إسلام وعقل ونقاء) فلا يصح صوم من اتصف بضد شيء منها في بعضه، كالصلاة.
وقال سليمان الجمل في حاشيته على "شرح المنهج ": "والحاصل: أن كلا من الإغماء، والسكر، بتعدّ أو دونه: إن استغرق النهار، وجب القضاء، وإلا، بأن لم يستغرق، وقد نوى ليلا: أجزأه".
كبيرة شرب الخمر
شرب الخمر كبيرة من الكبائر، يجب البعد عنها واجتنابها، لقول الله جل وعلا:ز(يا أيها الذين آمنوا انما الخمر والميسر والأنصاب والأزلام رجس من عمل الشيطان فاجتنبوه لعلكم تفلحون، إنما يريد الشيطان أن يوقع بينكم العداوة والبغضاء في الخمر والميسر ويصدكم عن ذكر الله وعن الصلاة فهل أنتم منتهون).[المائدة: 90-91].
لم يثبت أن شرب الخمر سبب لبطلان ثواب صوم رمضان، ولكن على من صدرت منه هذه الكبيرة أن يبادر بالتوبة إلى الله تعالى، مع الإقلاع عنها والعزم على عدم العودة إليها، بالإضافة إلى الندم على ارتكاب الفعل المذكور.
وعلى هذا الشخص أن يستغل فرصة الشهر الكريم، فيجتهد في أن يكون من الصائمين القائمين، ويبتهل إلى الله تعالى بالدعاء أن يتوب عليه، وأن يوفقه لسلوك الطريق المستقيم.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







