الغذاء كجزء من العلاج…

«مطبخ أخضر» في صعيد مصر يحارب السرطان بـ«طبق آمن»

مطبخ أخضر في صعيد مصر يحارب السرطان
مطبخ أخضر في صعيد مصر يحارب السرطان


لم تعد الوجبة داخل مستشفى الأورام بالأقصر مجرد خدمة مساندة، بل عنصرًا مكملًا لخطة العلاج، ففي معركة المرض، يصبح كل تفصيل مؤثرا حتى طريقة إعداد الطعام.

ومن هنا بدأت التجربة حيث نجحت إدارة المطبخ بالمستشفى في التحول إلى نموذج صديق للبيئة، يطبق معايير دقيقة تضمن سلامة الغذاء واستدامة التشغيل في آنٍ واحد، بما يعزز رحلة علاج مرضى السرطان داخل بيئة صحية وآمنة.

اقرأ أيضا|  مستشفى أورام الأقصر تحتفل بوداع عام 2025 بأجواء من الفرح والدعم النفسي لمرضى السرطان

وحقق قسم صحة وسلامة الغذاء نسبة التزام 100% بمعايير سلامة الغذاء الخاصة بالمستشفيات الخضراء، بعد تطبيق منظومة متكاملة تبدأ من اختيار المواد الخام من مصانع معتمدة لدى الهيئة القومية لسلامة الغذاء، مرورًا بمراحل التخزين والإعداد، وصولًا إلى التقديم وفق أحدث الاشتراطات الصحية.

وأكد الدكتور أحمد كريم، مدير إدارة الخدمات المساندة، أن الاعتماد على المنتج المحلي يمثل ركيزة أساسية في المنظومة، دعمًا للاقتصاد الوطني وتقليلًا للانبعاثات الكربونية الناتجة عن النقل، مشيرًا إلى تشغيل معدات الطهي بالغاز الطبيعي لترشيد استهلاك الطاقة وضمان كفاءة التشغيل المستدام.
كما تستخدم شركة التغذية المتعاقدة — الحاصلة على شهادة ISO 22000:2018 — أنظمة حقن أوتوماتيكية لعمليات الغسيل والتطهير، بما يمنع أي تلوث كيميائي ويحافظ على الموارد ويضمن أعلى درجات الأمان الغذائي.

ومن جانبه، أكد محمود فؤاد، الرئيس التنفيذي لمؤسسة شفاء الأورمان، أن جودة الغذاء وسلامته تمثل جزءًا أصيلًا من منظومة الرعاية الشاملة، مشددًا على أن المستشفى تسعى لتقديم نموذج صحي متكامل يجمع بين الإنسانية والاستدامة والالتزام المهني.

هكذا يتحول المطبخ من مساحة لإعداد الطعام، إلى شريك حقيقي في رحلة العلاج حيث يُطهى الغذاء بمعايير علمية، وتُقدَّم الوجبات باعتبارها جزءًا من معركة الشفاء.