أبدى الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، بشكل أو بآخر رغبة أو تفكير علني في إمكانية ولاية رئاسية ثالثة، في سلسلة من التصريحات المثيرة للجدل، وهو ما أعاد إشعال الجدل حول الدستور الأمريكي وحدود السلطة التنفيذية في الولايات المتحدة، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.
تأتي هذه التصريحات في وقت يشهد فيه البيت الأبيض توترات سياسية داخلية عميقة، مع انتقادات متواصلة من الخصوم السياسيين وقلق عام من اتجاهات السلطة في واشنطن.
◄ تصريحات ترامب وجدل الولاية الثالثة
خلال مقابلات مع صحفيين وعلى متن الطائرة الرئاسية، قال ترامب إنه ربما “يود” أن يكون له ولاية ثالثة، معتبراً أن الدستور الأميركي يقف كعائق أمام هذه الإمكانية، في إحدى تلك التصريحات قال إن عدم إمكانية الترشح “أمر سيئ للغاية”، في إشارة إلى حداثة فكرة تجاوز القيود الحالية.
إلا أن ترامب نفسه في بعض الأحيان يقلّص من أهمية الحديث عن ولاية ثالثة، مؤكداً أنه في الوقت الراهن لا يخطط فعلياً لذلك، في حين يتساءل البعض إن كانت هذه التصريحات جزءاً من رسالة سياسية أو محاولة لإبقاء قواعد حزبه وحلفائه في حالة ترقب.
◄ اقرأ أيضًا | «ترامب» يحمّل «بايدن» مسؤولية ارتفاع الأسعار القياسي
◄ الحكم الدستوري: حدود واضحة
الدستور الأمريكي يضع حداً صارماً بعدد ولايتين رئاسيتين فقط لأي شخص، عبر ما يُعرف بـ التعديل الثاني والعشرين، الذي تم تبنيه بعد الحرب العالمية الثانية لمنع تكرار حالة خدم فيها الرئيس السابق فرانكلين د. روزفلت لثلاث ولايات متتالية.
وأجرت تصريحات ترامب حول ولاية ثالثة متابعة واسعة من قبل خبراء قانونيين يشيرون إلى أن أي محاولة لتجاوز هذا التعديل ستواجه صعوبات دستورية كبيرة، وستحتاج إلى تعديل دستوري جديد يتطلب موافقة ثلثي الكونغرس وثلاثة أرباع الولايات.
◄ السياسيون والحزب الجمهوري: ردود متفاوتة
داخل الحزب الجمهوري، شهدت تصريحات ترامب مزيجاً من الدعم والتحفظ. بعض الدوائر في الحزب تستجيب لحديثه بإيجابية، معتبرة أن استمراره في القيادة قد يكون مفيداً، بينما يرى آخرون أن الحديث عن ولاية ثالثة يثير مخاوف دستورية وسياسية ويشتت الانتباه عن جدول أعمال الحزب في انتخابات 2028 وما بعدها.
كما أن بعض كبار المسؤولين، من بينهم مايك جونسون، رئيس مجلس النواب الأميركي، صرحوا بوضوح أن تحقيق ولاية ثالثة سيستلزم تعديل الدستور، وهو أمر صعب للغاية.
◄ ردود فعل في الشارع الأمريكي
على مستوى الرأي العام، تؤكد استطلاعات الرأي الأخيرة وجود استياء واسع من أداء ترامب وسط مخاوف من توترات مؤسسية، خاصة مع ارتفاع المخاوف بشأن الوضع في البلاد والقيادة في واشنطن. وفقاً لمسح حديث، يرى ما يقرب من ستين في المئة من الأميركيين أن ترامب بدأ يبدو أكثر تقلباً أو غير مستقر في سنه المتقدمة، في حين أن الأغلبية يرون أن القيادة السياسية بشكل عام “مسنة للغاية”.
◄بين الطموح القانون والحدود الدستورية
تصريحات ترامب حول ولاية ثالثة أثارت ردود فعل واسعة بين السياسيين والقانونيين والمواطنين. فهي في الوقت ذاته تعكس طموحاً سياسياً لا يخلو من البعد الرمزي لزعيم يسعى إلى توسيع تأثيره، وفي الوقت نفسه تطرح تساؤلات دستورية عميقة حول مستقبل النظام السياسي الأميركي وحدود السلطة. ما إذا كانت هذه التصريحات مجرد مناورة سياسية أو بداية لجدل أكبر لا يزال في قلب النقاش العام.

ترامب يحسم موقفه: لا أموال أمريكية لإيران تحت أي اتفاق
واشنطن تكشف تفاهمات جديدة بين إسرائيل ولبنان: لا نوايا عدائية واستمرار للمفاوضات
واشنطن وبيروت وتل أبيب تتفق على ترتيبات أمنية جديدة جنوب لبنان







