ومن «الكيف» ما قتل!

بعد مقتل زعيم مخدرات.. المكسيك تنشر 10 آلاف جندى لإنهاء العنف

«إل مينشو» -   الأمن المكسيكى ينتشر فى عدة مدن
«إل مينشو» - الأمن المكسيكى ينتشر فى عدة مدن


مكسيكو-  وكالات الأنباء

ربما لم يكن أكثر المتشائمين من المحيطين بزعيم أحد أشهر كارتلات المخدرات فى المكسيك، المعروف باسم «إل مينشو»، أن زعيمهم سيسقط غارقًا فى دمائه بعد عملية عسكرية نوعية ناجحة للقوات المسلحة المكسيكية بعد فترة من تتبع صديقة الزعيم سيئ السمعة.

اقرأ أيضًا| مقتل 13 شخصًا في مواجهات بين السلطات المكسيكية ومسلحين ولاية سينالوا

وأعلن الجيش المكسيكى فى بيان أن زعيم كارتل «خاليسكو الجيل الجديد» نيميسيو أوسيجيرا، ولقبه «إل مينتشو» أصيب فى عملية نُفذت فى منطقة تابالبا فى ولاية خاليسكو (غرب)، وتوفى خلال نقله جوا إلى مدينة مكسيكو، فيما كانت ثروته تقدر ما بين 500 مليون ومليار دولار. 

ونشرت المكسيك عشرة آلاف جندى فى غرب البلاد لاحتواء أعمال عنف اندلعت إثر مقتل زعيم كارتل مخدرات وأوقعت عشرات القتلى فى 20 ولاية مكسيكية. وقطع مسلحون محاور طرق عدة بسيارات وشاحنات مشتعلة فى ولاية خاليسكو حيث شوهدت ليلا بقايا مركبات متفحمة وأخرى مشتعلة.

وقُتل نحو 25 عنصرًا أمنيًا وعشرات من عناصر «خاليسكو الجيل الجديد» فى أعمال عنف وقعت غداة مقتل زعيم الكارتل. أما عن تفاصيل العملية فتقول منصة فورتيونى إن معلومات استخباراتية أمريكية تشمل عملية تتبع صديقة «إل مينشو» انتهت بعثور القوات الخاصة على أوسيجيرا سيرفانتيس مختبئًا بين الأحراش فى ولايته الأصلية خاليسكو يوم الأحد الماضى وقتله..

وقال وزير الدفاع المكسيكى الجنرال ريكاردو تريفيا إن عملية القوات الخاصة تضمنت معلومات وبعد عدة اشتباكات مسلحة. وبشكل إجمالي، قتل أكثر من 70 شخصًا فى العملية وأعمال العنف التى أعقبتها، من بينهم أفراد من قوات الأمن وأعضاء يُشتبه بانتمائهم للكارتل وآخرون..

اقرأ أيضًا| مقتل 13 عنصرا من قوات الأمن المكسيكية بكمين لمسلحين

وقضت كل من المكسيك والولايات المتحدة سنوات فى تعقب «إل مينشو»، الذى كان يواجه العديد من أوامر الاعتقال بتهم الجريمة المنظمة والاتجار بالمخدرات فى كلا البلدين، حيث أثمرت الجهود الاستخباراتية الأمريكية عن تحديد هوية شخص مقرب من صديقة سيرفانتيس وبدأوا فى تتبعها حيث كانت فى طريقها للقاء زعيم المخدرات..

وبعد أن غادرت المرأة صباحًا عقب قضاء الليل معه أنهت القوات الخاصة استعداداتها بعد التأكد من وجوده فى المنطقة مع طاقم حراسة. وفرضت وحدات من الجيش المكسيكى والحرس الوطنى طوقًا بريًا، فيما كانت ست مروحيات وقوات خاصة إضافية على أهبة الاستعداد فى الولايات المجاورة لولاية خاليسكو.

وقدمت القوات الجوية المكسيكية دعمًا إضافيًا عبر الاستطلاع والطائرات.. وخلال المواجهة، حاول «إل مينشو» الفرار برفقة اثنين من حراسه، فى حين بقيت مجموعة مسلحة بشكل كثيف فى الخلف لإبطاء تقدم القوات العسكرية. ومن بين الأسلحة التى تم ضبطها قاذفتا صواريخ.

كما سعى للاحتماء بمنطقة غابات تنتشر فيها الأكواخ وعلى الرغم من امتلاك المسلحين أسلحة ثقيلة لم يتمكنوا من استخدامها. ونجحت القوات الخاصة فى النهاية فى العثور عليه مختبئًا بين الأحراش، ما أدى إلى اندلاع مواجهة عنيفة أخرى أسفرت عن إصابته ووفاته لاحقا.