قال مسؤول كبير في وزارة الخارجية الأمريكية، اليوم الاثنين 23 فبراير، إن الولايات المتحدة قررت سحب الموظفين غير الأساسيين وأفراد عائلاتهم من سفارتها في بيروت، في ظل تصاعد المخاوف من احتمال اندلاع صراع عسكري مع إيران.
وأوضح المسؤول، الذي طلب عدم الكشف عن هويته، أن الوزارة تُجري «تقييمًا مستمرًا للوضع الأمني»، مضيفًا: «بناءً على أحدث تقييم أجريناه، رأينا أنه من الحكمة تقليص وجودنا إلى الموظفين الأساسيين فقط».
وأكد أن السفارة الأمريكية «لا تزال تعمل بكامل طاقتها بوجود الموظفين الأساسيين»، مشددًا على أن هذا الإجراء «مؤقت ويهدف إلى ضمان سلامة الموظفين، مع الحفاظ على القدرة على العمل وتقديم المساعدة للمواطنين الأمريكيين».
وأفاد مصدر في السفارة الأمريكية بإجلاء نحو 50 شخصًا، فيما قال مسؤول في مطار بيروت إن 32 موظفًا من السفارة، برفقة أفراد من عائلاتهم، غادروا المطار اليوم الاثنين.
ويأتي القرار في وقت عززت فيه الولايات المتحدة وجودها العسكري في منطقة الشرق الأوسط، بالتزامن مع تحذيرات أطلقها الرئيس الأمريكي دونالد ترامب، الذي قال، الخميس الماضي، إن «أمورًا سيئة للغاية ستحدث» في حال عدم التوصل إلى اتفاق لحل النزاع المستمر منذ سنوات حول البرنامج النووي الإيراني.
وبحسب مذكرة داخلية لوزارة الخارجية، اطلعت عليها رويترز، فإن الانسحاب يشمل أيضًا إتاحة خيار المغادرة أمام بعض الموظفين الذين يشغلون وظائف حساسة، مع الدعوة إلى «مراجعة الترتيبات البديلة لشغل هذه الوظائف والتشاور مع المكاتب المختصة عند الحاجة».
وتعيد هذه الخطوة إلى الأذهان سجل استهداف المصالح الأمريكية في لبنان خلال ثمانينيات القرن الماضي، بالتزامن مع الحرب الأهلية اللبنانية (1975–1990)، إذ حمّلت واشنطن آنذاك حزب الله، المدعوم من إيران، مسؤولية هجمات بارزة، من بينها التفجير الانتحاري الذي استهدف مقر مشاة البحرية الأمريكية في بيروت عام 1983 وأسفر عن مقتل 241 جنديًا، إضافة إلى تفجير السفارة الأمريكية في العام نفسه، الذي أدى إلى مقتل 49 من موظفيها.

الصليب الأحمر: تزايد خطر عدم التعرف على هوية آلاف الضحايا المدفونين تحت أنقاض غزة
حرب إيران تضع البنوك المركزية العالمية أمام معضلة التضخم أم النمو
زيلينسكي يتطلع إلى قرارات ملموسة من قمم مجموعة السبع والاتحاد الأوروبي والناتو






