مع حلول شهر رمضان، تعود إلى الذاكرة أصوات وأعمال فنية ارتبطت ببهجة الشهر الكريم وفى باب «ذاكرة رمضان» نفتح صفحات من التراث الفنى الذى شكل وجدان أجيال، ونستعيد حكايات ما زالت تحضر بقوة مع أيام الصوم، رغم مرور العقود.
اقرأ أيضًا| في ذكرى وفاته| محمود عبدالعزيز.. ملك الجواسيس
يعد مسلسل رأفت الهجان درة أعمال الدراما الاستخباراتية المصرية والعربية، وأحد أبرز المسلسلات التى جسدت بطولات جهاز المخابرات العامة المصرية فى إطار فنى مشوق ومؤثر، استند العمل إلى ملفات حقيقية لقصة البطل المصرى رفعت الجمال، الذى عاش سنوات طويلة داخل المجتمع الإسرائيلى تحت اسم مستعار، فى واحدة من أخطر عمليات الاختراق الاستخباراتى فى تاريخ الصراع العربى الإسرائيلى.. كتب السيناريو والحوار الأديب صالح مرسى، المعروف باهتمامه بأدب الجاسوسية وتوثيق البطولات الوطنية، بينما أخرجه باحترافية عالية يحيى العلمى، الذى استطاع أن يوازن بين البعد التوثيقى والإيقاع الدرامى المشوق.
أما البطولة فكانت من نصيب النجم محمود عبد العزيز، الذى قدم أداءً استثنائياً فى تجسيد شخصية «ديفيد شارل سمحون»، متنقلاً ببراعة بين ملامح المصرى الوطنى المتيم بحب وطنه، ورجل الأعمال اليهودى المندمج بذكاء داخل المجتمع الإسرائيلى.. لم يكن المسلسل مجرد سرد لمعلومات أو استعراض لعمليات تجسس، بل غاص عميقاً فى الصراع النفسى والإنسانى الذى يعيشه الجاسوس المغترب، ذلك الإنسان الذى يُجبر على ارتداء هوية أخرى لسنوات طويلة، ويعيش حالة دائمة من الحذر والانعزال والخوف من انكشاف أمره، تناول العمل مشاعر الحنين، والوحدة، والتضحية، والتمزق الداخلى بين الانتماء الحقيقى والدور المفروض، مما أضفى على الشخصية بعداً إنسانياً مؤثراً جعل المشاهد يتفاعل معها عاطفياً لا وطنياً فحسب.
الرموز الفنية وصناعة وجدان الوطن.. دعوة لأمسية ثقافية وفنية كبرى بمكتبة مصر العامة
فاشون| كوليكشن «أميرة» لصيف ٢٠٢٦.. جرأة وبهجة
فاشون| بيوت تحت «الضغط» وصفة لمواجهة «بعبع» الامتحانات







