لا وسيط بين النفس والسماء، فقط لحظة صادقة يحضر فيها القلب ويرفع فيها الإنسان يديه ليقول «يارب»؛ من هذا المعنى البسيط والعميق ولدت فكرة برنامج «كلّم ربنا» الذى يذاع طوال شهر رمضان من كل عام على الراديو 9090 على مدار 6 سنوات متتالية، ليكون مساحة إنسانية خالصة، نافذة للتعبير عن المشاعر، ومتنفسًا للتذكير أن القرب من الله واللجوء إليه هو الطريق الأقصر إلى السكينة واليقين، بعيدًا عن صخب الحياة وضغوطها.
فكانت البداية مجرد فكرة صحفية لإعلام هادف كرسالة طمأنينة، لكنها سرعان ما تحولت إلى فاتحة خير عليّ شخصيا أولاً، ثم على متابعيه ومستمعينه، إذ التف حوله جمهور كبير وأصبح نافذة روحية مؤثرة، يستمعون من خلاله إلى قصص وتجارب حقيقية وغير متوقعة مرّ بها وعاشها شخصيات ملء السمع والبصر عبر الحوار معهم، هؤلاء الذين شاركوا تجاربهم وقصصهم لم يجدوا الحل بين الناس، بل مع الله، فكان وحده عز وجل هو الفيصل الذى يمنح السكينة والطمأنينة والفرج، وساعدهم على تجاوز أزماتهم.
البرنامج هدفه خلق مساحة واسعة للتعبير عن المشاعر الإنسانية المجردة فى لحظة بوح استثنائه، وتجسيد معنى المناجاة واللجوء إلى الله، فى صورة عملية تصل إلى الجمهور، الذى اكتشف أن البوح ليس مجرد كلمات، لكنه قوة روحية هائلة قادرة على حل كل المشكلات وفتح أبواب الأمل، لا سيما أنه مع كل تجربة تُروى، كان المستمعون يرون أنفسهم فى تلك القصص، ويشعرون أن المناجاة تُبدد أى خوف أو قلق.
ومنذ انطلاق البرنامج، حرصت على أن يكون صوتًا صادقًا يُعبر عن الناس وللناس، ويعيدهم إلى «لحظة الحضور» من الله، ومع مرور المواسم أثبت «كلّم ربنا»، أنه أكثر من برنامج؛ فهو تجربة وجدانية يعيشها المستمعون، ويجدون فيها أنفسهم.
ونجاح «كلم ربنا» عبر مواسمه المتتالية، وصولًا إلى نصف مليار مشاهدة فى الموسم الماضي، يعكس أن الناس وجدوا فيه ما يبحثون عنه: رسالة تعبر عنهم، وصوتًا يشبههم، وتجربة فريدة تعيدهم إلى جوهر العلاقة مع الله، فالمسألة ليست أرقامًا، بل انعكاسًا لصدق الفكرة وعمق الرسالة.
واليوم، مع وصوله إلى موسمه السادس، يواصل البرنامج رسالته الإنسانية بعيدًا عن التعقيد، قريبًا من الناس ووجدانهم، بسيطًا فى التعبير لكنه عميق فى الأثر، وكذلك شاهدًا على أن المناجاة هى لغة الروح، وأن الإنسان كلما طرق باب السماء بصدق، وجد الطمأنينة التى لا تقارن، والسكينة التى يبحث عنها وسط ضجيج الحياة .. ووجده الله عنده!

عيد الإعلاميين
ايمان ممتاز تكتب : لماذا يحتاج الشباب إلى الوعي السياسي الآن أكثر من أي وقت مضى؟
ياسر عبد العزيز يكتب: عفوًا .. كابتن لبيب ورفاقه الاستقالة لا تمر فوق جبل الديون







