أكلات شعبية عديدة تتميز بها محافظة قنا، منها العيش الشمسي " "الرخفان"، والفطير المشلتت "المطبق"، وبالرغم من أن هذه الأكلات تعبر عن الريف المصري في الصعيد، إلا أنها باتت مهددة بالإندثار بشكل نسبي.
اقرأ أيضا| إزالة 40 حالة تعدٍ على الأراضي الزراعية وأملاك الدولة وأعمدة وسقف مخالف بنجع حمادي
العيش الشمسي، يعيش عليه السكان في القرى، ولا تخلو مائدة " طبلية"، منه، فيعتبرونه موروثا، لا يستطيع الأهالي التخلي عنه في أي وجبة خاصة في وجبتي الغذاء والعشاء، كما أن رغيف الخبز بعد خبزه مباشرة وهو ساخن، ويضاف عليه السمن البلدي والسكر ، يعتبر فرحة الخبيز لدى الكبير والصغير.
أما الفطير المشلتت ، فيتناوله الكثير ، ويعتبر وجبة رئيسية في احتفالات المسلمين بأعياد الربيع، فيتناولونه في " الجمعة الكبيرة" مع العسل والجبن والبيض.
ومع الاهتمام بالحفاظ على تراث هذه الأكلات الشعبية، بدأت مبادرة “طبلية مصر” التي ينظمها المتحف القومي للحضارة المصرية في الفسطاط، في عقد تدريبات لسيدات في قرية دندرة بقنا، للحفاظ على إظهار هذه التراث الغذائي في الصعيد، في محاولة لإظهار هوية وثقافة الشعب ، تحت شعار «إحياء الماضي… توثيق الحاضر من أجل المستقبل».
وتقول فاطمة ثابت، مسؤولة المبادرة ، إن المبادرة تهدف بشكل كبير، في الحفاظ على التراث الغذائي المصري، من خلال عفد ورش عمل وجلسات تفاعلية، لتعلم طرق إعداد هذه الأكلات وتاريخها وأهميتها، كموروث عند أهل الصعيد.
وأضافت، أن المبادرة من أهم أهدافها الأساسية التركيز على الأكلات الشعبية المصرية في جميع المناطق، وسرد القصص التاريخية والاجتماعية لهذه الأكلات، حتى يتعلم الجميع أهمية هذا التراث التاريخي.
وأشارت إلى أن الفكرة ، بدأت من حوالي عامين، بعد حضورها تدريبات في برنامج تنمية الصعيد، وبدأت في العمل على توفير دورات تدريبية بقرية دندرة ، وهي من أبناء القرية، للحفاظ على المأكولات الشعبية هناك، للحفاظ على هذه المأكولات، وبالفعل تم عمل تدريبات لسيدات هناك، على تحسين المنتج وتطويره.
وتابعت : "أن فكرة اختيار الاهتمام بالتراث الغذائي، جاءت بسبب عدم وجود اهتمام كبير بهذا الأمر، وأنها اختارت قرية دندرة لتنفيذ المبادرة، لوجود اهتمام تراثي بالقرية ووضعها على الخريطة السياحية التراثية والحرفية".
وأشارت إلى أن سيدات القرية لديهن القدرة على صنع المنتج، ولكن قمنا بتدريبهن على كيفية تطوير هذا المنتج وربطه بالسياحة والتراث ، وفتح قنوات بيع محلية وسياحية ورقمية، وخلق تجربة سياحية مجتمعية، ويكون مصدر دخل مستدام لربات المنازل، من خلال برامج تدريبية في الجودة والتغليف والتسويق، عن طريق التمكين الاقتصادي.
وألمحت ثابت ، عن وجود مهارات عالية لدى سيدات القرية في إعداد الأكلات التراثية، لكن منتجاتهن كانت تباع بأسعار زهيدة وبدون تسويق، مع وجود فرصة سياحية ضائعة في منطقة دندرة ، دون وجود تجربة سياحية ريفية حقيقية.
وأضافت: "هناك عدة محاور للمبادرة، منها تأهيل وتحسين الجودة، والتدريب على معايير النظافة والسلامة باستخدام أدوات بسيطة متوفرة "جوانتي، أكياس نظيفة" التشديد على استخدام مكونات عالية الجودة وأصيلة "مثل السمن البلدي"'، فضلا عت مهارات التسويق والتغليف، وتدريب السيدات على أساسيات التسعير والعرض، و تصميم تغليف جذاب يعكس الطابع التراثي، و فتح قنوات بيع متنوعة، في القرية والأسواق المجاورة، أو سياحيا عن طريق اليوم الريفي، أو رقميا عن طريق إنشاء صفحات على فيسبوك وواتساب للترويج والمبيعات".
وتابعت: "كان هناك تفاعلا كبيرا من المشاركات ، ونعمل حاليا على تنفيذ المبادرة في القرى المجاورة وفي محافظات أخرى، للحفاظ على التراث الشعبي الغذائي".

عملية جراحية نوعية لمريض فلسطيني بالمستشفى العائم بالعريش
إنقاذ طفلة من الاختناق بـ«قشر لب» في مستشفى النصر ببورسعيد
جامعة العريش بيت الخبرة الداعم للتنمية وخدمة المجتمع







