مستقبل غزة على طاولة واشنطن

تقدير دولى لدور مصر.. وترامب يقود أول اجتماع لـ«مجلس السلام»

فلسطينيون يتجمعون لتناول إفطار
فلسطينيون يتجمعون لتناول إفطار


عواصم- وكالات الأنباء

وسط تحركات دولية متسارعة لإعادة رسم ملامح المرحلة المقبلة فى قطاع غزة، يعقد فى العاصمة الأمريكية واشنطن الاجتماع الأول لـ»مجلس السلام»، بمشاركة واسعة من ممثلى أكثر من 45 دولة، لبحث آليات إعادة الإعمار والتحديات الأمنية والإنسانية المرتبطة بالقطاع، وذلك فى أعقاب قرار مجلس الأمن رقم 2803، وفى ظل استمرار هدنة توصف بالهشة، وانتقادات من حركة حماس لغياب التمثيل الفلسطينى عن المجلس.

اقرأ أيضًا| البيت الأبيض: مبررات توجيه ضربة لإيران قائمة والدبلوماسية تظل الخيار الأول

وطلبت الإدارة الأمريكية من الدول المشاركة تقديم عروض توضح حجم مساهماتها المحتملة فى جهود إعادة إعمار غزة، بالتزامن مع توجه المجلس لإقرار مبادئه التنظيمية وبدء نشاطه المالى رسميًا. ووفقا لوثيقة موجهة إلى الدول المشاركة، من المقرر أن يعتمد تمويل المجلس على مساهمات الدول الأعضاء، إلى جانب دعم من جهات ومنظمات ومصادر إضافية.

ومن المتوقع أن تشكل ملفات مثل نزع سلاح مقاتلى حركة حماس، وحجم صندوق إعادة الإعمار، وآليات تدفق المساعدات الإنسانية إلى سكان القطاع، محاور رئيسية لاختبار فعالية المجلس خلال المرحلة المقبلة.

فى المقابل، قرر رئيس الوزراء الإسرائيلى بنيامين نتنياهو عدم انضمام إسرائيل إلى قائمة الدول الممولة للمجلس أو تخصيص ميزانيات لدعم تأسيسه، وفقًا لما أوردته وسائل إعلام إسرائيلية.

ومن المنتظر أن يلقى ترامب كلمة خلال الاجتماع فى معهد «دونالد جيه ترامب للسلام» فى واشنطن، حيث يُتوقع الإعلان عن جمع نحو خمسة مليارات دولار كدفعة أولى لصندوق إعادة إعمار غزة، من بينها مساهمات تُقدّر بنحو 1.2 مليار دولار من كل من الإمارات والكويت، على أن يتم تعزيز هذا التمويل لاحقًا.كما أقرت الولايات المتحدة إنشاء لجنة تنسيق مشتركة بين السلطة الفلسطينية ومجلس السلام، بهدف تنظيم قنوات التواصل بين الجانبين.

فى ظل اضطلاع المجلس بمهمة الإشراف على جهود إعادة الإعمار. ويمثل رئيس الوزراء الفلسطينى محمد مصطفى الجانب الفلسطينى فى اللجنة، فيما يمثل نيكولاى ملادينوف المجلس بصفته ممثلًا ساميًا لقطاع غزة.ووفقا لسجلات التعاقدات الخاصة بمجلس السلام التى اطلعت عليها لصحيفة «الجارديان»، تخطط إدارة ترامب لبناء قاعدة عسكرية تضم 5 آلاف شخص فى غزة، تمتد على مساحة تزيد عن 350 فدانًا.

اقرأ أيضًا| وزير البترول: الاستثمار في الكوادر البشرية ركيزة أساسية لتطوير القطاع

ويُتوقع أن يكون الموقع قاعدة عمليات عسكرية لقوة استقرار دولية مستقبلية، مُخطط لها كقوة عسكرية متعددة الجنسيات مؤلفة من جنود ملتزمين.وتتضمن الخطط التى استعرضتها صحيفة الجارديان إنشاء موقع عسكرى على مراحل، سيبلغ حجمه النهائى 1400 متر فى 1100 متر، محاطًا بـ 26 برج مراقبة مدرعًا محمولًا على مقطورات.

وفى سياق متصل، أكدت وزيرة الخارجية البريطانية إيفيت كوبر وجود فرصة لدفع جهود التهدئة نحو مسار أكثر استدامة، معربة عن تقديرها لدور مصر والولايات المتحدة وقطر وتركيا فى دعم جهود وقف إطلاق النار.

وشددت على أن الانتقال لتحقيق المرحلة الثانية يتطلب التزامًا صارمًا بنزع سلاح حركة حماس، مع ضمان ألا يكون للحركة أى دور فى إدارة القطاع مستقبلًا.

ودعت إلى نشر قوات الاستقرار الدولية فى غزة بالتزامن مع انسحاب قوات الاحتلال من القطاع، إلى جانب التحرك الفورى لمعالجة الأزمة الإنسانية الكارثية هناك.

من جانبها، أعربت الأمم المتحدة عن مخاوف من حدوث «تطهير عرقى» فى قطاع غزة والضفة الغربية نتيجة الهجمات الإسرائيلية المكثفة وعمليات النقل القسرى للمدنيين الفلسطينيين. واعتبر تقرير مفوضية الأمم المتحدة السامية لحقوق الإنسان أن الهجمات المكثّفة، والتدمير الممنهج لأحياء بكاملها، ومنع وصول المساعدات الإنسانية، بدت كأنها تهدف إلى إحداث تغيير ديموجرافى دائم فى غزة. وفى خرق متواصل لوقف إطلاق النار، شنت طائرات الاحتلال عدة غارات على أنحاء متفرقة من القطاع.

ونفذت قوات الاحتلال عمليات نسف لمنازل ومنشآت فلسطينية وسط تحليق مكثف من قبل طائرات الاستطلاع التى كانت تطلق النار بشكل مكثف تجاه المناطق الفلسطينية القريبة من الخط الأصفر.

فى غضون ذلك، أثارت تصريحات وزير المالية الإسرائيلى بتسلئيل سموتريتش، بشأن تشجيع هجرة الفلسطينيين وفرض السيادة على الأراضى الفلسطينية، ردود فعل واسعة.

من جهته، أعرب وزير الخارجية الأردنى أيمن الصفدى أن انتهاكات الوضع القانونى والتاريخى للأماكن المقدسة فى القدس تتصاعد يوميا، مشيرا إلى ضرورة العمل على تنفيذ خطة ترامب فى غزة ليستعيد أكثر من مليونى فلسطينى حقهم.

وقال إن إسرائيل تسرع من إجراءات ضم الأراضى الفلسطينية، مشيرا إلى أن القرار الإسرائيلى بضم أراض من الضفة الغربية غير شرعى وتعد جريمة.

وأشار وزير الخارجية الأردنى إلى تهجير أكثر من 37 ألف فلسطينى من منازلهم فى الضفة الغربية.