في السنة النبوية أحكام تتعلق بتفاصيل دقيقة من حياة الناس، بعضها يرتبط بكائنات صغيرة قد تبدو عابرة في البيوت والمزارع، ومن بين هذه الأحكام ما ورد في شأن الوزغ أو ما يعرف في مصر بالبر.
البرص الفويسق
وقد جاءت نصوص صحيحة تبين سبب وصف البرص بالفويسق، وتوضح علة الأمر بقتله، مع بيان ما قاله أهل العلم في ذلك، كما ورد في كتب الحديث والشرح.
وروى الإمام البخاري عن عائشة رضي الله عنها، زوج النبي صلى الله عليه وسلم: أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، قال للوزغ: "فُوَيْسِقٌ وَلَمْ أَسْمَعْهُ أَمَرَ بِقَتْلِهِ" .
وروى مسلم بن الحجاج عن سعد بن أبي وقاص: أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ، وسماه فويسقا.
علة قتل البرص
فعلة قتل الوزغ هي الأذى والضرر، فقال الدميري في "حياة الحيوان الكبرى": " وأما تسمية الوزغ فويسقا، فنظيره الفواسق الخمس التي تقتل في الحل والحرم، واصل الفسق الخروج، وهذه المذكورات خرجت عن خلق معظم الحشرات ونحوها، بزيادة الضرر والاذى".
وروى البخاري عن أم شريك رضي الله عنها: "أن رسول الله صلى الله عليه وسلم، أمر بقتل الوزغ، وقال: كان ينفخ على إبراهيم عليه السلام".
قال الملا علي القاري رحمه الله في شرح هذا الحديث: "إن رسول الله صلى الله عليه وسلم أمر بقتل الوزغ وهي دويبة مؤذية وسام أبرص كبيرها.
النفخ في نار النبي إبراهيم
ذكره ابن الملك، وفي النهاية:" الوزغ هي التي يقال لها سام أبرص، وقال: أي النبي صلى الله عليه وسلم كان: أي الوزغ ينفخ على إبراهيم أي على نار تحته.
قال القاضي: بيان لخبث هذا النوع وفساده، وانه بلغ في ذلك مبلغا استعمله الشيطان، فحمله على أن نفخ في النار التي ألقي فيها خليل الله عليه الصلاة والسلام وسعى في اشتعالها، وهو في الجملة من ذوات السموم المؤذية.
قال ابن الملك: ومن شغفها إفساد الطعام خصوصا الملح، فإنها اذا لم تجد طريقا إلى إفساده ارتقت السقف وألقت خرأها في موضع يحاذيه"، وقوله: "كان ينفخ النار على إبراهيم فيه إخبار عما يدل على فسقه وخبثه، وليس حصرا لعلة قتله"، وفق كتاب "مرقاة المفاتيح".
قال الشرواني الشافعي رحمه الله: "فثبتت الخسة لهذا الجنس اكراما إبراهيم عليه السلام"، وفق "حاشية تحفة المحتاج"، وقد ذكروا من ضرره أنه: "يمج في الإناء، فينال الإنسان من ذلك مكروه عظيم" كما في "عمدة القاري".
أضرار الوزغ
وهو سام ينفث السم، وينقل أمراضا خطرة لمن يعيش معهم،
قال يحيى بن شرف النووي رحمه الله في بيان علة قتله:
"واتفقوا على أن الوزغ من الحشرات المؤذيات، وأمر النبي صلى الله عليه وسلم بقتله وحث عليه ورغب فيه لكونه من المؤذيات"، وفق "شرح مسلم".
وقد جاء في أجر قتل هذا الفويسق: ما روى مسلم عن رسول الله صلى الله عليه وسلم: "من قتل وزغة في أول ضربة فله كذا وكذا حسنة، ومن قتلها في الضربة الثانية فله كذا وكذا حسنة، لدون الاولى، وان قتلها في الضربة الثالثة فله كذا وكذا حسنة، لدون الثانية" .

الصحة: مريض الجذام يصبح غير معدٍ بعد الجرعة الأولى والعلاج متوفر مجانًا
إنجاز دولي جديد.. مصر ضمن 6 مراكز عالمية في التدريب على التصنيع الحيوي
خبيرعلم نفس تربوي يكشف الآثار السلبية للمقارنات بين الطلاب







