1 رمضان.. 10 محطات صنعت التاريخ

 10 محطات صنعت التاريخ
10 محطات صنعت التاريخ


مع إطلالة هلال شهر رمضان، لا تتجدد فقط أجواء العبادة والروحانيات، بل تعود إلى الذاكرة صفحات مهمة من التاريخ الإسلامي، ارتبطت بيومه الأول على وجه الخصوص. 

ففي هذا اليوم وقعت أحداث تركت أثرًا عميقًا في مسار الأمة، بين صيامٍ هو الأول من نوعه، وفتوحات غيّرت خريطة العالم، وميلاد ورحيل شخصيات صنعت مجد الحضارة الإسلامية.

أول رمضان صامه المسلمون

في يوم الأحد 1 رمضان من السنة الثانية للهجرة، الموافق 26 فبراير 624م، صام المسلمون أول رمضان في تاريخ الإسلام، ليؤسسوا بذلك ركنًا عظيمًا من أركان الدين، ويجسدوا صورة واضحة للوحدة الدينية والاجتماعية في المجتمع الإسلامي الناشئ.

نزول صحف إبراهيم عليه السلام

وتذكر الروايات أن صحف إبراهيم عليه السلام نزلت في أول ليلة من شهر رمضان المبارك، وهى صحف سماوية حملت مواعظ وأمثالًا وعِبرًا، وقد ورد ذكرها في القرآن الكريم في سورتي الأعلى والنجم.

وتُعد هذه الصحف من أقدم الكتب السماوية، حيث دعت إلى التوحيد، ومحاسبة النفس، والتذكير بالآخرة، وعمل إبراهيم عليه السلام على نشرها في مناطق الشام ومصر والحجاز خلال دعوته.

 عودة الرسول من تبوك

في الأول من رمضان من العام التاسع الهجري، عاد الرسول محمد ﷺ وجيش المسلمين إلى المدينة المنورة بعد انتهاء غزوة تبوك، في محطة مهمة من محطات السيرة النبوية.

دخول الإسلام إلى مصر

وفي 1 رمضان عام 20هـ، الموافق 13 أغسطس 641م، قاد القائد عمرو بن العاص رضي الله عنه الفتح الإسلامي لمصر في عهد أمير المؤمنين عمر بن الخطاب رضي الله عنه، لتدخل مصر مرحلة جديدة في تاريخها ضمن الدولة الإسلامية.

وفي اليوم نفسه من العام ذاته، انتهى حصار حصن بابليون بعد نحو سبعة أشهر من الحصار الذي بدأ في 18 ربيع الآخر 20هـ، وكان سقوط الحصن إعلانًا بدخول الإسلام إلى مصر.

وفاة السيدة خديجة رضي الله عنها

وفي مثل هذا اليوم من عام الحزن، توفيت السيدة خديجة بنت خويلد رضي الله عنها، زوجة الرسول محمد ﷺ ووالدة فاطمة الزهراء رضي الله عنهاـ وُلدت بمكة عام 68 ق.هـ، وكانت من أعرق بيوت قريش، ومن أبرز الداعمين للدعوة الإسلامية في بدايتها.

بداية فتح الأندلس

في 1 رمضان 91هـ، الموافق 710م، بدأ المسلمون بقيادة طريف بن مالك البربري فتح بعض الثغور الجنوبية في الأندلس، بعد أن أرسله موسى بن نصير لاستكشاف الطريق، لتبدأ مرحلة ممتدة من الفتوحات كان لها تأثير عميق في تاريخ شبه الجزيرة الإيبيرية.

انتصارات غرناطة

وفي رمضان عام 725هـ، استقبل مسلمو غرناطة الهلال وسط أجواء احتفالية بانتصاراتهم على الإسبان، في مشهد عكس دور هذا الشهر في رفع الروح المعنوية وتعزيز الثبات في فترات الصراع بالأندلس.

رحيل ابن سينا

وفي الأول من رمضان عام 428هـ، توفي الفيلسوف والطبيب ابن سينا، المعروف بالحسين بن عبد الله شرف الملك، بعد أن ترك تراثًا علميًا واسعًا في الطب والفلسفة والعلوم، وما زالت مؤلفاته تُدرّس في جامعات أوروبية حتى اليوم.

مولد ابن خلدون

وشهد يوم 1 رمضان 732هـ، الموافق 27 مايو 1332م، ميلاد ولي الدين أبو زيد عبد الرحمن بن محمد بن خلدون الحضرمي، الذي أصبح لاحقًا مؤسس علم الاجتماع، ومؤرخًا وفيلسوفًا بارزًا، وأسهم في تطوير علوم الاقتصاد والرياضيات والاستراتيجيات العسكرية. وتوفي يوم الجمعة 28 رمضان 808هـ، الموافق 19 مارس 1406م.

الأزهر والثورة العرابية

وفي الأول من رمضان عام 1299هـ، دعا الأزهر إلى الجهاد ضد الإنجليز، في خضم الثورة العرابية التي أحدثت تأثيرًا كبيرًا داخل أسرة محمد علي، باعتبارها حركة عسكرية سعت إلى إصلاحات شاملة.

وشارك علماء الأزهر في دعم الثورة، ومنهم محمد عبده، وأحمد عبد الغني، وعلي المليجي، ومحمود إبراهيم خطيب أسيوط، ومحمد أبو الفضل خطيب المسجد الحنفي، وعبدالوهاب أبو عسكر، ومحمد فتح الله.

وعندما أرسل السلطان العثماني لجنة للنظر في أحداث مصر، أثنى شيخ الأزهر ونقيب الأشراف وشيخ المالكية على الجيش، وأشادوا بدوره فيما شهدته البلاد. كما رفض علماء الأزهر المذكرة الثنائية التي أرسلتها إنجلترا وفرنسا في 15 مايو 1882م، والتي طالبت بإبعاد عرابي من مصر وإسقاط وزارة محمود سامي البارودي.