نحن الآن فى رحاب الشهر الفضيل.. حيث بدأنا برحمة من الله وكرمه العيش فى الحالة الرمضانية وتلمس مرضاة الله وعفوه، بعد أن هل علينا شهر الصوم وأحاطتنا إشراقاته المنبعثة من كل أرجاء الكون، والنافذة إلى عمق الوجدان والغامرة بإشعاعاتها النورانية كل النفوس المطمئنة لقدرة الله ورحمته ورضوانه.
ففى شهر رمضان ترق القلوب وتصفو النفوس، ويتطلع المرء إلى مرضاة الله عز وجل ويهفو إلى رحمته والتقرب إليه أملًا فى عفوه، وطمعًا فى غفرانه وتشوقًا لهدايته وتمنيًا لحسن الخاتمة.
وأحسب أن لا مبالغة فى القول بأننا اعتدنا على القول بأن لمصر وللمصريين جميعًا حالة رمضانية متفردة فى خصوصيتها بين كل الدول والشعوب العربية والإسلامية،..، ورغم اختلاف هذه الحالة نسبيًا عما كانت عليه قبل سنوات عدة، إلا أنها ظلت مختلفة ومتفردة بخصوصيتها التى تميزت بها عن غيرها من الحالات الرمضانية فى كل البلاد الشقيقة والصديقة فى عالمنا العربى والإسلامى،..، وهو ما يتفق فيه معنا كل الأخوة العرب وكل الأشقاء من أبناء الدول الإسلامية.
ففى مصر يشعر الكل بخصوصية الشهر الفضيل وإيحاءاته الروحية العميقة التى تنبعث وتشع بقوة فى كل مكان من أرض الكنانة بطولها وعرضها.
ونحن فى هذه الأيام المباركة نلتمس مع كل عباد الرحمن نعمة التقرب من المولى عز وجل، ونسعى بصدق المقصد ونقاء السريرة وشفافية الروح إلى التفانى فى الخضوع لله العلى القدير سعيًا لرحمته وقبوله.
ونحن فى رحاب شهر الصوم الذى بدأناه اليوم نتضرع مع كل البشر لله الغفور أن يشملنا بعطفه وواسع رحمته، أن يرفع عنا العنت والمعاناة ويهدينا إلى سواء السبيل.
وكل عام ومصر وشعبها وأمتنا العربية والإسلامية والبشر جميعًا بكل خير وسلام.

فى الخامس من يونيو
إدانة.. ولكن «2»
الذكاء الاصطناعى سفينة نوح







