هل تنظيف الأذن عند الطبيب يُفطر الصائم؟.. دار الإفتاء توضح الحكم الشرعي

صورة موضوعية
صورة موضوعية


ورد إلى دار الإفتاء المصرية سؤال نصه: هل يفسد الصوم بسبب قيام الإنسان بتنظيف أذنه عند الطبيب أثناء الصيام؟

الحكم المختصر

أجابت دار الإفتاء بأن تنظيف الأذن بمائع — سواء عند الطبيب أو بواسطة الشخص نفسه — لا يُفطر ما دامت طبلة الأذن سليمة وتمنع وصول المكونات إلى الحلق مباشرة، ويظل الصوم صحيحًا سواء ظهر أثر النقط في الحلق أم لم يظهر.
أما إذا قرر الطبيب وجود ثقب في طبلة الأذن يسمح بوصول السوائل إلى الحلق مباشرة، فإن ذلك يُفطر.

التفصيل الفقهي للحكم

أوضحت دار الإفتاء أن تنظيف الأذن أثناء الصيام حالتان:

  1. بمادة جامدة (مثل منديل أو عود تنظيف):
    لا يؤثر مطلقًا على صحة الصوم.

  2. بمائع (قطرات أو سوائل):
    وهنا اختلف الفقهاء تبعًا لمسألة: هل الأذن منفذ مفتوح يصل إلى الجوف أم لا؟

  • فريق من الفقهاء (الحنفية والمالكية والشافعية في الأصح والحنابلة) قالوا:
    يفسد الصوم إذا وصل السائل إلى الحلق أو الدماغ، ولا يفسد إن لم يصل.

  • وفريق آخر من الشافعية وبعض العلماء قالوا:
    لا يفسد الصوم مطلقًا؛ لأن الأذن ليست منفذًا مفتوحًا إلى الجوف، وما يصل يكون عبر المسام لا عبر منفذ مباشر.

اقرأ أيضا: حكم الصيام عند السفر بين دولتين في بداية رمضان

الرأي المختار للفتوى

أكدت دار الإفتاء أن الطب الحديث أثبت وجود طبلة الأذن التي تفصل الأذن الخارجية عن الداخلية، وتمنع وصول السوائل إلى الحلق مباشرة.
وبالتالي:

  • إذا كانت الطبلة سليمة → الصوم صحيح.

  • إذا كانت مثقوبة → الصوم يفسد.

واعتبرت الدار أن ما يصل عبر المسام لا يُفطر، قياسًا على الكحل الذي قد يشعر الصائم بطعمه في الحلق دون أن يفسد صومه.