من التدخين إلى «تخزين المياه».. أخطاء طبية يرتكبها الصائمون في رمضان

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


حذّر الدكتور ماهر عثمان، استشاري جراحة الجهاز الهضمي وجراحة الشرج بالإسكندرية، من خطورة الدقائق الخمس الأخيرة قبل أذان المغرب خلال شهر رمضان، مؤكدًا أنها قد تمثل فارقًا حاسمًا بين إفطار آمن وسط الأسرة أو دخول طارئ إلى المستشفى.

وأوضح أن الجسم خلال الصيام يمر بتغيرات فسيولوجية دقيقة، أبرزها انخفاض مستوى السوائل وارتفاع لزوجة الدم، ما يجعل أي سلوك خاطئ قبل الإفطار مباشرة قد يضاعف المخاطر الصحية، خاصة لدى مرضى القلب والضغط والسكر.

 أخطاء قاتلة

ورصد عثمان عدد من الممارسات الشائعة التي تهدد سلامة الصائمين، جاء في مقدمتها:


- التدخين المباشر فور الأذان: ما يسببه النيكوتين من انقباض مفاجئ للشرايين قد يؤدي لذبحة صدرية.
- سباق "الحلويات": الإفراط في السكريات لمرضى السكر يسبب ارتفاعاً حاداً واضطراباً في الوعي.
- فخ الأملاح: الإكثار من المخللات يؤدي لارتفاع مفاجئ في ضغط الدم وتشوش الرؤية.
- إهمال أدوية السيولة: التوقف عنها دون استشارة يزيد احتمالات الجلطات، خاصة مع جفاف الجسم.
- المسكنات على "الريق": تناولها في السحور على معدة فارغة يهدد بقرح ونزيف المعدة.
- تخزين المياه الوهمي: شرب كميات ضخمة قبل الفجر يؤدي لفقدانها سريعاً عبر البول دون استفادة.

 

اقرأ أيضا| تجديد تكليف مدير المركز الإفريقي لخدمات صحة المرأة بالإسكندرية


علامات الخطر


ولفت إلى ضرورة الانتباه لـ "الأعراض الصامتة"، مثل النهجان المفاجئ لدى السيدات، أو التعرق البارد والدوخة أثناء القيادة قبل المغرب، معتبراً إياها مؤشرات خطيرة لأزمات قلبية أو اضطراب حاد في السكر تتطلب تدخلاً فورياً.


روشتة الأمان


واختتم استشاري جراحة الأورام تصريحاته بالتأكيد على أن الصيام "آمن طبياً" إذا اتبع الصائم نهجاً صحيحاً، يبدأ بالإفطار على التمر والماء، وتنظيم مواعيد الأدوية، مشدداً على أن الوعي الطبي هو خط الدفاع الأول لقضاء شهر فضيل دون أزمات صحية.