الأراضى المحتلة - وكالات الأنباء:
من غزة إلى الضفة الغربية والقدس، واصل الاحتلال الإسرائيلى حملاته القمعية فى الأراضى المحتلة، ما بين قصف يخلف شهداء ومصابين وحملات عسكرية أغلقت أحياء بالكامل واعتقالات لا تتوقف.
ففى غزة، نفذ طيران الاحتلال سلسلة غارات على مدينتى خان يونس ورفح جنوب القطاع داخل مناطق انتشار قوات الاحتلال، بعد ساعات من إعلان الرئيس الأمريكى دونالد ترامب إن إسرائيل سترفع الكثير من الأمور المحظورة فى غزة وهناك سلام فى الشرق الأوسط، مضيفًا: «نريد لمجلس السلام فى غزة أن ينجح وله فرصة أن يكون أهم مجلس على الإطلاق».
وقالت مصادر طبية فى مجمع ناصر الطبى إن مواطنين اثنين أصيبا برصاص جيش الاحتلال خارج مناطق انتشاره وسط مدينة خان يونس جنوبى قطاع غزة، وفى شمال القطاع، انتُشلت جثامين ثلاثة شهداء جراء القصف الإسرائيلى الذى استهدف مخيم جباليا أمس، وفى تطور ميدانى آخر، توغلت دبابات الاحتلال قرب شارع صلاح الدين فى منطقة نتساريم وسط القطاع.
وارتفعت حصيلة عدوان الاحتلال الإسرائيلى على قطاع غزة إلى 72063 شهيدا و171726 مصابا منذ بدء العدوان فى السابع من أكتوبر 2023.
وفى الضفة والقدس المحتلتين، شهدت مدن وبلدات، أمس، حملة عسكرية واسعة شنتها قوات الاحتلال، فيما تركزت أعنف هذه الاقتحامات فى مدينة سلفيت، التى تعرضت لهجوم عسكرى معزز بالآليات والجرافات التى شرعت بإغلاق الطرق الرئيسية وعزل الأحياء عن بعضها البعض، وسط إطلاق كثيف لقنابل الإنارة وتفتيش واسع للمنازل.
كما أجبرت قوات الاحتلال عشرات العائلات الفلسطينية على مغادرة منازلها تحت قوة السلاح، فيما تعرض الشاب أشرف زهد للاعتداء بالضرب المبرح داخل منزله قبل انسحاب القوات التى خلَّفت دمارًا كبيرًا فى الممتلكات العامة والخاصة.
وفى وسط الضفة الغربية، اقتحمت قوات الاحتلال حى أم الشرايط فى مدينة البيرة وحى البالوع ومخيم الجلزون ومدينة رام الله، مما أسفر عن اندلاع مواجهات، واشتباكات متفرقة، ونفذت وحدات الاحتلال حملة اعتقالات طالت عددًا من الفلسطينيين عقب مداهمة منازلهم وتفتيشها بدقة.
بينما، شهدت مدينة القدس المحتلة، وتحديدًا قرية الطور، حالة من التوتر الشديد إثر اقتحام قوات الاحتلال للقرية، وإطلاق وابل من قنابل الصوت والغاز المسيل للدموع باتجاه منازل المواطنين، والمقدسيين الموجودين فى الشوارع.
أما فى جنوب الضفة الغربية، فقد كثفت قوات الاحتلال من عملياتها فى محافظة بيت لحم، حيث داهمت بلدة بيت فجار واعتقلت فلسطينيًا ونكَّلت بساكنى عدة منازل، بالتزامن مع اقتحام بلدة تقوع ومداهمة البيوت فيها والعبث بمحتوياتها، وفى الخليل لم يتوقف التصعيد عند مخيم العروب شمالًا بل امتد ليصل إلى بلدة السموع جنوبًا، حيث تم اقتحام عدة منازل وتفتيشها.
كما طالت الاقتحامات قرية تل جنوب غرب نابلس التى شهدت اعتقال فلسطينى بعد اقتحام منزله، لتعكس هذه التحركات الشاملة سياسة التصعيد الممنهجة التى تتبعها سلطات الاحتلال ضد القرى والمخيمات والمدن الفلسطينية فى المحافظات كافة.
واضطرت كافة العائلات فى تجمع البرج بالأغوار الشمالية إلى تفكيك مساكنها والرحيل عن المنطقة، بعد تصاعد اعتداءات عصابات المستوطنين بحق المواطنين وممتلكاتهم، وأكدت المصادر أن عدد العائلات التى بدأت فعليًا بمغادرة التجمع بلغ 15 عائلة بعد سلسلة اعتداءات طالت مساكن المواطنين وممتلكاتهم، وشملت حرق مساكن، وسرقة مواشٍ وممتلكات خاصة، وتنكيل واعتداءات مباشرة بحق السكان.
وأعربت المتحدثة باسم مكتب الأمم المتحدة لحقوق الإنسان، رافينا شامداساني، عن مخاوف عميقة إزاء توسيع سلطات الاحتلال الإسرائيلى نطاق سيطرتها فى الضفة المحتلة.
ويتزامن ذلك مع أزمة تحاصر مدارس الضفة الغربية، حيث يتفاقم عجز موازنة السلطة الفلسطينية فى رام الله ما ينعكس على مختلف نواحى الحياة فى الضفة الغربية، وتتجلى آثار الأزمة المالية فى المدارس وخصوصًا مع عدم تقاضى المعلمين رواتبهم كاملة، ومع تقليص أيام الدراسة وسط حالة من عدم اليقين، ما يزيد القلق على مستقبل 630 ألف تلميذ فلسطينى.
اختبار صعب للهدنة| ضربات أمريكية - إيرانية متبادلة.. وأضرار بمطار الكويت
تصعيد بلا توقف| مايو الأكثر دموية فى غزة منذ بداية العام
ثلاثية حرب لبنان| مفاوضات.. مخطط إسرائيلى للجنوب.. وانزعاج أمريكى من تل أبيب







