ورد إلى دار الإفتاء المصرية، سؤال بخصوص وجوب الفدية على المرأة التي عليها قضاء أيام حيث أفطرت لعذر، ولم تصمها بسبب دخول رمضان عليها.
وجاء في نص السؤال: "ما مدى لزوم الفدية بسبب تأخير قضاء رمضان لعذر حتى دخل رمضان آخر؟ فقد أفطرت امرأة أياما من رمضان بسبب العادة الشهرية، ثم حملت بعد رمضان مباشرة قبل تمكنها من القضاء، ودخل عليها رمضان آخر قبل أن تقضي ما عليها، فهل يجب عليها الفدية مع القضاء؟"
إباحة الفطر في رمضان لأصحاب الأعذار
وأجاب مفتي الجمهورية السابق الدكتور شوقي علام، بإنه من خصائص الشريعة الإسلامية: التيسير، ورفع الحرج عن المكلفين؛ رحمة بهم، ورعاية لأحوالهم؛ إذ أناطت أحكامها بقدر السعة والطاقة، فقال تعالى: ﴿لا يكلف الله نفسا إلا وسعها﴾ [البقرة: 286].
ومن مظاهر التيسير ورفع الحرج: تشريع الرخص لأصحاب الأعذار بالتخفيف أو الإسقاط حال المشقة، ومن ذلك: إباحة الفطر لصاحب العذر كالمريض، والمسافر، والحائض، والنفساء، والحامل، وغيرهم من أصحاب الأعذار مع وجوب القضاء عليهم، قال تعالى: ﴿فمن كان منكم مريضا أو على سفر فعدة من أيام أخر﴾ [البقرة: 184].
مدى لزوم الفدية بسبب تأخير قضاء رمضان لعذر حتى دخل رمضان آخر
إذا أخر أحد أصحاب الأعذار قضاء ما عليه من رمضان حتى دخل رمضان آخر، فإنه يلزمه القضاء فقط، ولا تجب عليه الفدية، وهو ما ذهب إليه جمهور الفقهاء من الحنفية والمالكية والشافعية والحنابلة، وهو أيضا مذهب الظاهرية؛ لأن من أخر القضاء لعذر لا يعد مفرطا، ولأن تأخير الأداء للعذر جائز، فتأخير القضاء أولى.
وأفاد بإنه بناء على ذلك وفي واقعة السؤال، فالمرأة إذا أفطرت أياما من رمضان بسبب العادة الشهرية، ثم حملت بعد رمضان مباشرة قبل تمكنها من القضاء، ودخل عليها رمضان آخر وهي لا تزال على عذرها قبل أن تقضي ما عليها من أيام -فإنه يلزمها شرعا القضاء بعد زوال عذرها والقدرة على الصوم، ولا تجب عليها الفدية.


قصة تبدأ من اللثة.. دراسة تكشف بكتيريا تلعب دورا في تلف صمامات القلب
إجراءات أمنية استثنائية تؤمن نهائي كأس العالم 2026 بحضور ترامب
قصة «الفاشيال».. هل مفيد للبشرة أم رفاهية تجميلية؟





