النجاري: فرص قوية لزيادة صادرات الحاصلات الزراعية بنهاية 2026

المهندس مصطفى النجاري
المهندس مصطفى النجاري


أكد المهندس مصطفى النجاري، رئيس لجنة الزراعة والري بجمعية رجال الأعمال المصريين وعضو مجلس إدارة اتحاد منتجي ومصدري الحاصلات البستانية، أن التوقعات تشير إلى تحسن ملحوظ في فرص تصدير الحاصلات الزراعية المصرية بنهاية عام 2026، مع إمكانية تحقيق معدلات تصدير تفوق العام الماضي، وذلك بشرط استقرار الأوضاع الاقتصادية والسياسية على المستوى العالمي.

وفي تصريحات خاصة لبوابة أخبار اليوم، أوضح النجاري أن الصادرات الزراعية المصرية تمتلك العديد من المقومات التنافسية التي تعزز مكانتها في الأسواق الدولية، مشيرًا إلى أن أول هذه المقومات يتمثل في تنوع أصناف الحاصلات الزراعية المُصدرة، حيث يتم سنويًا إدخال أصناف جديدة وفتح أسواق تصديرية إضافية.

وأضاف أن المقوم الثاني يتمثل في استقرار أسعار الغاز والطاقة في مصر، والتي لا ترتفع بالمعدلات نفسها التي تشهدها العديد من الدول الأخرى، مما يمنح المنتج المصري ميزة سعرية تنافسية في الأسواق الخارجية.

وأشار إلى أن المقوم الثالث يتمثل في أن تأثيرات التغيرات المناخية في مصر تعد أقل حدة مقارنة بعدد من الدول، وهو ما ينعكس إيجابًا على استقرار الإنتاج الزراعي واستدامته.

وأكد أن الموقع الجغرافي لمصر يمثل عنصرًا رابعًا بالغ الأهمية، إذ تُعد همزة وصل بين الشرق والغرب، ما أتاح لها ترسيخ موطئ قدم قوي في مختلف الأسواق، سواء الأوروبية أو الخليجية.

ولفت إلى أن الاتفاقيات الزراعية التي أبرمتها مصر مع العديد من الدول تمثل عنصرًا داعمًا خامسًا، حيث تنظر بعض هذه الدول إلى مصر باعتبارها شريكًا استراتيجيًا وركيزة أساسية لتأمين احتياجاتها الغذائية، خاصة في أوقات الأزمات.

وأشار النجاري إلى أن العالم يواجه أزمة غذاء متفاقمة، موضحًا أن عدد سكان العالم سيصل إلى نحو 9.1 مليار نسمة بحلول عام 2050، ووفقًا للدراسات، سيحتاج العالم إلى زيادة إنتاجه الغذائي بنحو 70% مقارنة بالمستويات الحالية، في ظل تحديات متزايدة تتعلق بندرة المياه والطاقة والتغيرات المناخية، ما يستدعي تسريع وتيرة الجهود الإنتاجية على المستوى العالمي.

وأضاف أن مصر تعمل على توسيع الرقعة الزراعية من خلال عدد من المشروعات القومية، بما يرفع المساحة المنزرعة بحلول عام 2030 إلى أكثر من 12.5 مليون فدان، بإنتاجية تعادل نحو 23 مليون فدان، مستفيدة من ميزة الزراعة في موسمي الصيف والشتاء بفضل طبيعة مناخها الملائم مقارنة بالعديد من الدول. وأوضح أن ذلك يسهم في تحسين ترتيب مصر عالميًا لتصل إلى المرتبة الثلاثين من بين 195 دولة في مجال الإنتاج الزراعي.

واختتم النجاري تصريحاته بالتأكيد على أن مستقبل الزراعة في مصر يسير بوتيرة إيجابية، مع وجود تدفق استثماري ملحوظ في القطاع، مشددًا على أهمية استمرار برامج التدريب والتطوير، وتعزيز البحث العلمي، واستنباط أصناف جديدة تتوافق مع المعايير المصرية، سواء من خلال استيرادها وتوطينها أو إنتاجها محليًا، رغم أن ذلك يتطلب وقتًا وجهدًا مستمرين.

اقرأ أيضا 2700 موافقة تصديرية واستيرادية خلال عام.. و«فاروق» يؤكد أهمية توطين صناعة التقاوي