الخطر الأكبر منذ 1967 ..إسرائيل تعتزم توسيع القدس المحتلة

جندى إسرائيلى خلال مداهمات بالضفة
جندى إسرائيلى خلال مداهمات بالضفة


وضعت حكومة الاحتلال الإسرائيلى مخططًا استيطانيًا لتوسيع مساحة مدينة القدس المحتلة إلى خارج حدود عام 1967، بحسب تقرير نشرته صحيفة «يديعوت أحرونوت» أمس ويشمل المخطط بناء مئات الوحدات السكنية لمستوطنين من اليهود المتشددين «الحريديم» فى شمال القدس، ويهدف إلى توسيع منطقة نفوذ بلدية القدس وضم أراضٍ فى منطقة رام الله فى الضفة الغربية المحتلة ويوسّع المخطط مستوطنة «نفيه يعقوب» باتجاه مستوطنة «آدم»، وينشئ تواصلًا جغرافيًا معها.

من جانبها، وصفت محافظة القدس الفلسطينية المخطط الإسرائيلى بأنه «مشروع استعمارى يمثّل ضمًّا فعليًا مقنّعًا». وأوضحت فى بيان على حسابها الرسمى فى «فيسبوك»، أن بناء نحو 2780 وحدة استيطانية لتوسيع مستوطنة «آدم» المقامة على أراضى المواطنين شمال القدس المحتلة، يكشف فى جوهره نوايا الضمّ الممنهج التى تسعى إليها سلطات الاحتلال، و«يشكّل غطاءً تضليليًا يهدف إلى توسيع حدود بلدية الاحتلال فى القدس إلى ما وراء الخط الأخضر، وذلك لأول مرة منذ حرب عام 1967، وذلك ضمن سياسة مدروسة لفرض وقائع سيادية جديدة على الأرض دون إعلان رسمي».

اقرأ أيضًا | نائب محافظ القدس: توسيع الحدود بأراضٍ من الضفة تصعيد خطير

وأشارت إلى أن المخطط الاستعمارى الجديد يقضى بإقامة مئات الوحدات الاستعمارية على أراضٍ منفصلة جغرافيًا عن مستوطنة «آدم»، ولا ترتبط بها حاليًا بأى طرق وصول مباشرة، رغم طرح مقترحات سابقة لإنشاء جسر يربط بينهما.

وأوضحت المحافظة أن تنفيذ البناء فى هذه المنطقة يحقق تواصلًا جغرافيًا مع مدينة القدس المحتلة، ما يجعل المشروع امتدادًا فعليًا لمستوطنة «نفيه يعقوب» المخصصة للحريديم.

كما أكدت المحافظة أن سياسة الاحتلال القائمة على الضمّ التدريجى وفرض السيادة بحكم الأمر الواقع تأتى فى إطار مشروع يستهدف تغيير الطابع الجغرافى والديموجرافى لمدينة القدس المحتلة وتقويض أى إمكانية لحلّ سياسى قائم على القانون الدولي.

وتواصل النشاط الاستيطانى فى ظل جميع الحكومات الإسرائيلية، اليمينية منها واليسارية، منذ عام 1967، وازداد بشكل ملحوظ فى حكومة رئيس الوزراء الحالى بنيامين نتنياهو، خاصة منذ بدء الحرب على غزة فى أكتوبر 2023.

وباستثناء القدس الشرقية التى احتلتها إسرائيل، يعيش فى أنحاء الضفة الغربية، إلى جانب ثلاثة ملايين فلسطيني، أكثر من 500 ألف إسرائيلى فى مستوطنات وبؤر استيطانية تعتبرها الأمم المتحدة غير قانونية بموجب القانون الدولي.وفى قطاع غزة، يواصل الاحتلال الإسرائيلى خروقاته الممنهجة لوقف إطلاق النار، مع قصف مدفعى وإطلاق نار على طول الخط الأصفر، واستمرار الغارات الجوية على مناطق متفرقة من القطاع، بينها رفح. واستُشهد فلسطينى جراء القصف المدفعى الذى شنّه الاحتلال على حيّ الشجاعية شرق غزة.

ووفق آخر إحصائية نشرتها وزارة الصحة فى القطاع، فإنه منذ بداية حرب الإبادة الإسرائيلية على غزة فى 7 أكتوبر 2023، وصل عدد الشهداء إلى 72063، بالإضافة إلى 171726 إصابة.

يأتى ذلك فيما استقبل معبر رفح، أمس، دفعة جديدة من الفلسطينيين العائدين إلى قطاع غزة، فى وقت تواصل فيه السلطات المصرية اتخاذ إجراءات مكثفة لتيسير حركة التنقل عبر المعبر، بحسب ما أفادت قناة «القاهرة الإخبارية».

فى غضون ذلك، دعا الرئيس الأمريكى دونالد ترامب حركة حماس إلى التخلى عن سلاحها بشكل «كامل وفوري» فى إطار اتفاق وقف إطلاق النار فى غزة، مشيرًا إلى أن «مجلس السلام» الذى أنشأه تعهّد بتقديم خمسة مليارات دولار لإعادة إعمار القطاع.

وكتب ترامب فى منشور على منصته «تروث سوشيال»: «بالغ الأهمية، ينبغى على حماس أن تحترم التزامها بنزع سلاحها بشكل كامل وفوري»، وذلك قبل الاجتماع الأول لمجلس السلام المقرر فى واشنطن بعد غدٍ الخميس.

فى سياق متصل، قال دونى برامونو، المتحدث باسم الجيش الإندونيسى، إن جاكرتا تجهز ألف عسكرى لاحتمال إرسالهم إلى قطاع غزة بحلول أوائل أبريل المقبل ضمن قوة مقترحة متعددة الجنسيات لحفظ السلام.

وذكر برامونو أن القرار النهائى فى هذا الصدد سيتخذه الرئيس الإندونيسى برابوو سوبيانتو، مضيفًا أن إجمالى عدد الجنود الجاهزين للانتشار سيبلغ ثمانية آلاف جندى بحلول يونيو المقبل.

وقال فى رسالة نصية نقلتها وكالة رويترز: «لا يزال جدول المغادرة خاضعًا بالكامل للقرارات السياسية للدولة والآليات الدولية ذات الصلة».