داخل قسم الأشغال الفنية بكلية التربية النوعية جامعة القاهرة، ولدت حكاية شغف جديدة بطلتها الفنانة الشابة مى محمد إسماعيل (24 عاماً)، لم تكن تعلم وهى تخطو خطواتها الأولى فى دراسة «تصميم العرائس» أن القفازات الصامتة ستتحول بين يديها إلى شخصيات ناطقة بالهوية المصرية، تحمل دفء الملامح وأصالة التراث.. تقول «مى»: «بعد تفوقى فى الدراسة وتخرجى بتقدير امتياز مع مرتبة الشرف، كانت نقطة التحول الحقيقية لقائى مع د. أسامة محمد على مدير مسرح العرائس، الذى كان له الفضل الأكبر فى تغيير نظرتى لهذا الفن، ومن أول يوم دخلت فيه «الأتيليه»، لفتت انتباهى فكرة عرائس القفاز، فقد كنت أعتقد أنها مجرد دمى بسيطة تباع فى المكتبات، لكننى اكتشفت عالماً آخر لا يقل أهمية عن الماريونيت، فهى تمتلك ملامح قادرة على التعبير وتجسيد شخصيات مستقلة، وكانت التجربة الأولى لى مع عروسة أطلقت عليها اسم «تيتة سوسو»، وشعرت بسعادة بالغة عندما بدأت ملامحها تظهر، فتحمست للعب بالألوان بجرأة لإبراز التفاصيل».
ما يميز أعمال «مى» هو إصرارها على «التمصير»، فهى لا تصنع دمى عشوائية، بل تسعى لأن تكون العروسة مصرية صميمة، تشع بالألفة والدفء، وتؤكد: «أردت أن تظهر شخصيتى فى أعمالى، بحيث يدرك أى شخص يرى العروسة أنها ليست مجرد عمل تقليدى».. داخل ورشتها الصغيرة، تتنوع الخامات وتتشكل حسب الشخصية، قد تكون العروسة مصنوعة من القماش المحشو بالـ «فايبر» مثل «تيتة سوسو» التى ارتدت نظارة من سلك الحديد المجلفن، أو من «عجينة الورق» والجلد وخامات أخرى كما فى شخصية المسحراتى.. وعن آلية التصميم، توضح «مى»: «أحياناً أخطط للشخصية مسبقاً، وأحياناً أخرى تستوحى مخيلتى ملامح من وجوه الناس فى الشوارع المصرية، والتنفيذ يعتمد على الخامة، فعجينة الورق تحتاج أسبوعاً لتجف، بينما القماش أسرع، ورغم دقة التفاصيل لم أواجه صعوبة لأننى أحب هذا المجال ومستمتعة به، بفضل تشجيع أسرتى وأساتذتى».
اقرأ أيضًا | تربية نوعية بنها تحصد المراكز الأولى في ملتقى الإبداع السابع بأسيوط
شاركت «مى» فى الملتقى الفنى وكانت خطوة فارقة فى حياتها، وتحمل «مي» داخلها رسالة تربوية، خاصة وأنها تعمل كمعلمة تربية فنية، حيث تأمل فى عودة العروض التليفزيونية الهادفة مثل «عالم سمسم، بوجى وطمطم، وجرجير ظاظا»، وتقول: «الدولة تولى اهتماماً كبيراً بفن العرائس الذى شكل وعينا وقيمنا، ونحن بحاجة لعودتها لانتشال الأطفال من أمام الشاشات التى أثرت عليهم نفسياً وصحياً، وأحلم بتصنيع عرائس تكون لعبة فى يد الأطفال بديلة للمستورد، وتشبهنا نحن المصريين».
ابتكار طالب ثانوى| أطراف صناعية من زجاجات البلاستيك
ذبح 700 حوت ودولفين
«يويا وتويا».. أطول بردية فى التاريخ







