اليوم الليلة الأخيرة من شعبان الذى رفعت فيه الأعمال، والآن جاء دور الاستغفار حتى نقابل شهر رمضان بالتوبة والدعاء لننال الأجر المضاعف، حتى نصل إلى ليلة القدر التى هى خير من ألف شهر، أى أكبر من معظم أعمارنا، حيث الأجر أضعاف مضاعفة، كما أن أجر الصيام ليس له ميزان فحسابه عند الله عملًا بالحديث الشريف: «كل عمل ابن آدم له، إلا الصوم فإنه لى وأنا أجزى به».
علينا أن نزيد الاستغفار والتوبة فى هذه الليلة حتى ننقى قلوبنا من الغل والحقد والحسد والرياء، ونطهر أنفسنا من الشوائب الدنيوية، وصراع المادة والظلم بين العباد، ونسأل الله أن يشرح صدورنا للإيمان ويحببنا فيه ويحببه فينا.
شهر رمضان المنتظر هو شهر التكافل والتكامل والعطف والزكاة والصدقات والإطعام ومساندة الفقراء والمساكين، خاصة ذوى الاحتياجات الخاصة، وقد بدأت الدولة فى تقديم حزمة مساعدات مالية لهم، وعلى الناس أن يكملوا هذه الحزمة بمزيد من الإنفاق والتعاطف معهم.
ونسأل الله أن يستجيب لدعائنا فى الشهر الكريم، خاصة أن حالنا وحال الأمة الإسلامة لا يسر حبيبًا، بل يسر الأعداء الذين يتربصون بنا من كل حدب وصوب.
نحن محاصرون بمنظومة هدم قيمنا، والابتعاد عن أخلاقنا، وهذا الأصعب. فحصار القوة من أهل القتال فى ميدان المعارك فى سبيل الله، ولا يهمنا قلة عددنا أو عتادنا، وإنما عدونا فطن إلى تمزيق وحدتنا ودعوتنا إلى الخروج عن القيم الروحية وزيادة الفرقة بيننا، فى وقت نحن أحوج ما فيه إلى الوحدة والتكامل كبنيان واحد.
الموجة عالية خاصة مع استخدام التكنولوجيا والذكاء الاصطناعى والتأثير على النشء حتى يشبوا ممزقين، بعرض برامج تحرض على القتل والرذيلة والانهيار الأخلاقى والبعد عن صلة الأرحام بقطعها، وما جرائم القتل الأسرية إلا صورة للتطبع المادى، مهما كان الثمن بالتضحية بالأهل والأقارب.
نحن فى أزمة حقيقية تريد أن تمزقنا إربًا إربًا، ولا يساند بعضنا بعضاً، فيسهل ابتلاعنا والسيطرة علينا وعلى مواردنا.
أمامنا ليالى رمضان خاصة ليلة القدر فى العشر الأواخر، علينا أن نبتهل إلى الله وندعو كثيرًا حتى يرفع الله غضبه ومقته عنا، ونعود إلى الاصطفاف خلف راية الإسلام لمقاومة أعدائنا الذين استغلوا ضعفنا وتكنولوجيا تدمير أخلاقنا وقيمنا وإبعادنا عنها.. نسأل الله العفو والعافية فى الدنيا والآخرة.

أسطورة البقرة الحمراء !
صراع (الكباش) فى لبنان
الباحثون عن الفرحة





