صدق كل من قال إن رمضان فى مصر حاجه تانيه، فهو بالفعل مختلف بتميزه بمزيج من الروحانيات والفلكلور الشعبى والعادات والموروثات التى تمسك بها المصريون عبر عقود من الزمن يصل بعضها للعصر المملوكى كمدفع الإفطار والمسحراتى.. وكلما اقترب الشهر الفضيل الذى أصبح لا يفصلنا عن قدومه إلا بضعة أيام أجدنى والأهل والأصدقاء فى دعاء دائم «اللهم بلغنا وأحبابنا شهر رمضان غير فاقدين أو مفقودين»، اللهم أنعم علينا بصيامه وقيامه والتمتع بكل العبادات التى تقربنا إلى المولى عز وجل وبكل مظاهر الحب الحقيقى والتكافل الاجتماعى وصلة الرحم والود والبهجة التى نراها فى عيون كل من حولنا.
أهيم شوقًا إلى المشاركة والمتابعة لـ«ماراثون» الخيرات والبركات الذى يتسابق المصريون فيه على الوصول لأكبر عدد من المواطنين بالمساعدات العينية والمالية على مدار ٣٠ يومًا متوالية ولعل أبرز هذه المظاهر هى «موائد الرحمن» التى تنصب فى العديد من المناطق بكل المحافظات لإطعام الصائمين وتبهرنى كثيرًا المشاركة الكبيرة من الشباب فى إعداد الوجبات السريعة والوقوف فى الشوارع والميادين وعلى الطرق السريعة لإفطار عابرى السبيل.. ويتميز «الماراثون» أيضًا بمشاركة العديد من الجمعيات الأهلية ومؤسسات المجتمع المدنى فى إعداد الآلاف من «كرتونة» الخير وتوصيلها للمواطنين الأكثر احتياجًا خاصة بالمناطق النائية، ومن مظاهر الخير فى رمضان أيضًا - والتى أتمنى أن تدوم طوال العام- هى تقديم المنح المالية والصدقات الجارية للمستشفيات.
ما أجمل روحانيات هذا الشهر الكريم «صيامه» و«تراويحه» ومدفع «إفطاره» و«سحوره» وما أروع مظاهر البهجة والزينة التى يتفنن كل منا فيها بطريقته الخاصة.. إنه شهر الرحمة والمغفرة والخيرات والبركات.. اللهم بلغنا وأحبابنا رمضان غير فاقدين ولا مفقودين.. اللهم آمين يا رب العالمين.

علي عبد الحفيظ يكتب: الأزهر الشريف ووأد الفتنة
تامر عادل يكتب: كأس العالم من عاصمة مصر الجديدة
فى الاحتفال بيوم إفريقيا التمسك بالتنمية المستدامة







