تخيّل أن تلجأ إلى الشوفان لإنقاص الوزن، وأن هذه العادة وحدها تُعطيك نتائج تُضاهي نتائج مشروب «أوزمبيك»؛ هذا هو الوعد الذي يتردد صداه في كل مكان على تيك توك وإنستجرام مع أحدث صيحة «أوتزمبيك».
يخلط الناس الشوفان والماء مع القليل من الحمضيات، ثم يُقسمون على الإنترنت أن هذا المزيج المنزلي هو طريقة سريعة وطبيعية لإنقاص الوزن. الاسم ليس من قبيل الصدفة، فهو مُستوحى من «أوزمبيك»، الدواء الموصوف طبيًا والمشهور بفعاليته في إنقاص الوزن.
يوضح خبراء التغذية إلى بأن مشروب الشوفان هذا، الذي انتشر كالنار في الهشيم، ليس دواءً على الإطلاق، وبالتأكيد لا يعمل مثل «أوزمبيك».. ومع استمرار الضجة، يتدخل أخصائي التغذية والباحثون لتوضيح الأمور حول ما يفعله "أوزمبيك" بالفعل، وما لا يفعله.
اقرأ أيضًا | لصحة أفضل | 5 فوائد للشوفان تعرف عليها

وتشير الدراسات إلى أن تناول وجبة إفطار غنية بالشوفان يمكن أن يقلل من الشعور بالجوع إذ يعد الشوفان غني بالألياف، وخاصة البيتا جلوكان، الذي يساعد على الشعور بالشبع لفترة أطول.
وأكدت الدراسات أنه يساعد على تناول كميات أقل من الطعام لاحقاً خلال اليوم. ثم يأتي دور استبدال وجبة فطور دسمة غنية بالسعرات الحرارية (مثل المعجنات أو النقانق والبيض) بمشروب شوفان قليل السعرات، مما يقلل من استهلاكك اليومي من السعرات الحرارية.
وأشارات الدراسات إلى أنه يساهم في انخفاض السعرات يعني فقدان الوزن لكن في الحقيقة، أي وجبة فطور صحية قليلة السعرات يمكن أن تحقق نفس النتيجة. الأمر ليس سحراً، وليس حكراً على مشروب أوتزمبيك.
يحذر أخصائي التغذية من اعتبار منتج «أوتزمبيك» علاجًا سحريًا. فهو يفتقر إلى البروتين وعناصر غذائية أخرى، لذا فإن اعتماده كوجبة إفطار يومية ليس خيارًا جيدًا. مع مرور الوقت، قد تعاني من نقص في العناصر الغذائية أو قد تشعر بالملل وتتوقف عن تناوله. علاوة على ذلك، فهو ليس بديلًا عن علاجات إنقاص الوزن الطبية مثل أدوية GLP-1، ولا يوجد دليل قاطع على قدرته على إنقاص الوزن بمفرده.
يوضح أخصائي التغذية، أن فقدان الوزن المستدام طويل الأمد يتطلب أكثر من مجرد مشروب رائج، إذا كنت جادًا في إنقاص وزنك، فإن أفضل فرصة لك هي تناول وجبات متوازنة، وممارسة النشاط البدني، والحصول على قسط كافٍ من النوم، والالتزام بعادات صحية راسخة، بدلًا من البحث عن حلول سريعة انتشرت على الإنترنت. وإذا كنت تفكر في تغيير نظامك الغذائي أو تجربة شيء جديد لإنقاص الوزن، فاستشر طبيبك ولا تنخدع بالضجة الإعلامية التي تراها على الإنترنت.

الأزمة القلبية.. 8 إشارات تحذيرية قبل فوات الأوان
علامات في الفم قد تكشف أمراضا خطيرة.. متى تستدعي الأعراض زيارة الطبيب؟
ما وراء السكري.. 6 مخاطر صحية خطيرة تكشف الوجه الخفي لمقاومة الأنسولين
