تحل اليوم السبت الموافق الـ 14 فبراير 2024، ذكرى وفاة الشيخ محمد سيد النقشبندي، المعروف بأنه صاحب أجمل صوت في تاريخ المبتهلين، وما زال صوته العذب أيقونة كل عام في شهر رمضان حتى هذه اللحظة، وليس في مصر فقط بل في جميع أنحاء العالم، إذ إن الراحل كان يمتلك صوتًا ملائكيًا.
وتزامنًا مع ذكرى وفاة النقشبندي، نستعرض خلال السطور الآتية، محطات في حياة صاحب الصوت الملائكي:-
محطات في حياة النقشبندي
ولد الشيخ النقشبندي في حارة الشقيقة بقرية دميرة إحدى قرى محافظة الدقهلية، في مصر عام 1920م، ولم يمكث في (دميرة) طويلاً، حيث انتقلت أسرته إلى مدينة طهطا في جنوب الصعيد ولم يكن قد تجاوز العاشرة من عمره.
في طهطا حفظ القرآن الكريم علي يد الشيخ أحمد خليل قبل أن يستكمل عامه الثامن وتعلم الإنشاد الديني في حلقات الذكر بين مريدي الطريقة النقشبندية.
جد الشيخ سيد هو محمد بهاء الدين النقشبندي الذي قد نزح من بخارة بولاية أذربيجان إلى مصر للالتحاق بالأزهر الشريف، ووالده أحد علماء الدين ومشايخ الطريقة النقشبندية الصوفية، وكان يتردد علي مولد أبو الحجاج الاقصري وعبد الرحيم القناوي وجلال الدين السيوطي، وحفظ أشعار البوصيري وابن الفارض.
وفي عام 1955 استقر في مدينة طنطا وذاعت شهرته في محافظات مصر و الدول العربية، وسافر الي حلب وحماه ودمشق لإحياء الليالي الدينية بدعوة من الرئيس السوري حافظ الأسد، كما زار أبوظبي والأردن وإيران واليمن وإندونيسيا والمغرب العربي ودول الخليج ومعظم الدول الأفريقية والآسيوية، وأدى فريضة الحج خمس مرات خلال زيارته للسعودية.
وفي عام 1966 كان الشيخ سيد النقشبندي بمسجد الإمام الحسين بـ القاهرة والتقى مصادفة بالإذاعي أحمد فراج فسجل معه بعض التسجيلات لبرنامج في رحاب الله ثم سجل العديد من الأدعية الدينية لبرنامج "دعاء" الذي كان يذاع يوميا عقب أذان المغرب، كما اشترك في حلقات البرنامج التلفزيوني في نور الأسماء الحسنى وسجل برنامج الباحث عن الحقيقة والذي يحكي قصة الصحابي الجليل سلمان الفارسي، هذا بالإضافة إلى مجموعة من الابتهالات الدينية التي لحنها محمود الشريف وسيد مكاوي وبليغ حمدي وأحمد صدقي وحلمي أمين.
وفاة النقشبندي ووصيته
ولوفاة قيثارة السماء الشيخ سيد النقشبندي قصة غريبة يحكى عنها حفيده سيد شحاتة النقشبندي، قائلا: «جدي توفى بشكل مفاجئ في (14 فبراير 1976)، وكان عمره (55 عاما)، ولم يكن مريضا، وقبلها بيوم واحد في (13 فبراير) كان يقرأ القرآن في مسجد التليفزيون وأذن لصلاة الجمعة على الهواء، ثم ذهب مسرعا إلى منزل شقيقه من والدته سعد المواردي في العباسية».
وأضاف حفيد «النقشبندي»: «طلب جدي من شقيقه أن يحضر ورقة وقلم بسرعة، وكتب كام سطر وأعطاه الورقة، وقال له لا تقرأها إلا ساعة اللزوم ثم عاد إلى بيته في طنطا».
وتابع: يتانى يوم شعر جدي ببعض التعب، فذهب للدكتور محمود جامع في مستشفى المبرة بطنطا، وحكى الدكتور جامع عن هذه الواقعة»، مشيرا إلى أن جده دخل عليه على قدمه وقال له: «أشعر بألم في صدري، وفاضت روحه في غرفة الكشف خلال دقائق».
وأشار حفيد قيثارة السماء إلى أن شقيق الشيخ النقشبندي فتح الورقة التي كتبها بعد وفاته، فوجدها وصية كتبها الشيخ سيد يوصي فيها بأن يدفن مع والدته في مقابر الطريقة الخلوتية بالبساتين، وعدم إقامة مأتم له والاكتفاء بالعزاء والنعي بالجرائد، وأوصى برعاية زوجته وأطفاله.
وأضاف تصادف أثناء عودة جدي من القاهرة في المرة الأخيرة أنه شهد سرادقا كبيرا لعزاء أحد كبار تجار الفراشة بطنطا، فقال لبطانته: «إيه السرادق العظمة ده؟» وبعد وفاته كان هذا السرادق مازال مقاما وبعد أن صلى الآلاف على جدي بمسجد السيد البدوي وتم دفنه بالقاهرة، أمر المحافظ بأن يبقى السرادق مقاما لعزاء الشيخ سيد.
حصل الشيخ النقشبندي علي تكريمين رئاسيين بعد وفاته الأول من الرئيس الراحل محمد أنور السادات في العام 1979، وذلك بمنحه وسام الدولة من الدرجة الأولى، والثاني من الرئيس الراحل محمد حسني مبارك في العام 1989 بمنحه وسام الدولة من الدرجة الأولى أيضًا.

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







