فى الوقت الذى كانت تنتظر فيه جماهير «الدراويش» طوق نجاة ينتشل قلعتها من أمواج الهبوط المتلاطمة، خرج الأسطورة علي أبو جريشة، «فاكهة الكرة المصرية»، عن صمته الذى طال، ليفجر بركاناً من الغضب فى وجه الجميع. لم يكن حديثاً عابراً، بل كانت صرخة استغاثة مشحونة بالألم، كشفت عن وجه قبيح لإدارة الأزمات، ووعود تبخرت فى الهواء، ومؤامرة «صمت» تكتمل فصولها مع اقتراب غلق باب القيد.
◄ وعود الوزير.. حبر على ورق!
بكلمات تقطر مرارة، وضع أبو جريشة النقاط على الحروف، مؤكداً أن الوعود المتكررة لم تترجم إلى واقع ملموس. فالساعات مرت، وباب القيد أغلق فى وجه النادي، والنتيجة «صفر» كبير، يترك الفريق بلا تدعيمات وبلا أمل، فى مشهد لا يليق باسم النادى الذى كان يوماً فخر الكرة المصرية فى القارة السمراء.
◄ اقرأ أيضًا | الإسماعيلي يغلق ملف قضية كارميلو بسداد القسط الأخير
◄ محاكمة «العشوائية»
لم يكتفِ «الفاكهة» بتوصيف المشهد، بل طالب بفتح «دفاتر الحساب». أشار بإصبع الاتهام إلى المجالس السابقة التى أغرقت النادى فى ديون وقضايا دولية، بدءاً من مجلس إبراهيم عثمان وقضية إبراهيم حسن، وصولاً إلى «كارثة» مجلس يحيى الكومى. ووصف أبو جريشة صفقات الأخير بـ«العشوائية والخرافية»، مؤكداً أنه حذر سابقاً من أن خزينة الدراويش لا تحتمل هذا البذخ، لكن صوته ذهب سدى، ورحل المجلس ليترك خلفه «خراباً» دون حساب،ختاما بمجلس نصر أبوالحسن الذى تم تحويله للنيابة
دورى الشركات.. «المقصلة» التى ذبحت الأندية الشعبية
وفى تحليل ثاقب لواقع الدورى المصري، شن أبو جريشة هجوماً ضارياً على نظام الدورى واعتبره «دورى الشركات»، واصفاً إياه بالخنجر فى ظهر الأندية الجماهيرية. وتساءل بمرارة: كيف لشركات مفترض بها دعم الأندية الشعبية أن تتحول لخصم يشترى اللاعبين بأسعار فلكية من أموال الدولة، بل وتحصل على عوائد من الرابطة تفوق ما تحصل عليه الأندية ذات القاعدة الجماهيرية الجارفة؟
◄ الوقت الضائع
وعن اللجنة التى كُلفت بإدارة النادى برئاسة الدكتور راشد رحمى، لم يكن أبو جريشة أقل قسوة، معتبراً أن استقالتها جاءت فى «الوقت الضائع»، بعد أن اتضحت الصورة متأخرة جداً، مما ترك النادى فى مهب الريح بلا إدارة حقيقية تواجه العاصفة.
كلمة أخيرة.. هل يرحل التاريخ وحيداً؟
اختتم أسطورة الإسماعيلى حديثه بمرثية حزينة لنادٍ كان الداعم الأول للمجهود الحربي، وصاحب الشعبية التى لا تحدها حدود. الإسماعيلى الذى علم الجميع فنون الكرة، يُترك اليوم وحيداً ليواجه مصيراً مظلماً.
فهل يتحرك المسئولون قبل فوات الأوان، أم أن «قلعة الدراويش» كُتب عليها أن تدفع ثمن نزوات إدارية وصراعات مصالح.
البرازيل تختار مصر بروفةً للمغرب.. وكبير إفريقيا في اختبار عالمي قبل المونديال
مصر تبدأ مبكرًا رحلة لوس أنجلوس 2028 من بوابة داكار 2026
الزمالك يجهز لانطلاقة قوية.. مفاضلة بين عروض أوروبية لمعسكر الموسم الجديد







