من القاهرة

هل يقع الصدام؟

أحمد عـزت
أحمد عـزت


يواصل رئيس حكومة الاحتلال الإسرائيلية نتنياهو البحث عن مبررات لعرقلة الانتقال إلى المرحلة الثانية من اتفاق غزة.

ويتحدث الإعلام فى تل أبيب عن أن الصدام مع الإدارة الأمريكية قادم لا محالة بسبب اشتراطات وعراقيل نتيناهو وزمرته المتطرفة فى طريق المخطط الأمريكى.

صحيفة «معاريف» الإسرائيلية أشارت إلى تزايد الضغط الأمريكى على إسرائيل للانتقال للمرحلة الثانية من الاتفاق، وبينما يحث مستشارو ترامب على إعادة إعمار القطاع سريعا، تصر إسرائيل على أنه بدون نزع سلاح كامل وحقيقى ونهائى لحماس، لن تكون هناك إعادة إعمار، حتى فى الأراضى الخاضعة لسيطرة الجيش الإسرائيلي!

ولعل السؤال الذى يُخيّم على النقاشات داخل إسرائيل الآن هو: هل سيُكمل ترامب مع نتنياهو حتى النهاية؟

وكشفت مناقشات المجلس الوزارى الأمنى فى إسرائيل عن تصاعد التوتر مع واشنطن حول مستقبل غزة، فى ظل ضغوط أمريكية لاتخاذ خطوات عملية.
ويقود تنفيذ الرؤية الأمريكية اثنين من أقرب مستشارى ترامب: جاريد كوشنر وستيف ويتكوف، وهما يضغطان لبدء إعادة الإعمار فى مناطق غزة الخاضعة حاليًا لسيطرة الجيش الإسرائيلى.

لكن تشير «معاريف» إلى أن نتنياهو غير مستعد لقبول النتيجة التى يسعى إليها كوشنر وويتكوف والشركاء الإقليميون للولايات المتحدة: إعادة إعمار غزة قبل نزع سلاح حماس الكامل لحماس، ودخول السلطة الفلسطينية إلى القطاع، وترك حماس كقوة عاملة بحكم الأمر الواقع - على غرار حزب الله فى لبنان.
وتخشى النخبة السياسية فى تل أبيب الآن سيناريو ينجح فيه ويتكوف وكوشنر فى إقناع ترامب ببدء إعمار غزة وتجاهل نتنياهو ما قد يجعل الصدام وشيكا.