تعويد الطفل على الصيام لا يقتصر على الامتناع عن الطعام والشراب، بل يمثل تجربة تربوية ونفسية متكاملة تنمي لديه الصبر والانضباط والشعور بالإنجاز، غير أن إدخاله في الصيام بصورة مفاجئة أو قاسية قد يدفعه لربطه بالتوتر والضغط بدلاً من المعنى الروحي الإيجابي لذلك، تؤكد مختصات أن التهيئة النفسية التدريجية تعد العامل الأهم في جعل الطفل يقبل على الصيام بحب واطمئنان.
اقرا أيضأ|فلكيا| متى يبدأ رمضان 1447؟ ثلاث دول تحسم الجدل مبكرا
1- اشرحي المعنى.. ولا تفرضي الفكرة
توضح الدكتورة سلمى أبو اليزيد، استشاري الصحة النفسية في تصريحات صحفية، أن الطفل يتجاوب بصورة أفضل عندما يفهم «لماذا» يفعل الشيء، لا حين يؤمر به فقط،وتنصح بالحديث معه بلغة بسيطة عن معنى الصيام باعتباره عبادة وتدريباً على الصبر، مع التأكيد أن الكبار أيضاً يشعرون بالجوع لكنهم يتحملون،هذا الفهم يعزز لدى الطفل شعور الانتماء والفخر، بدلا من الإحساس بالحرمان.
2- التدرج يبني الثقة لا العجز
الصيام ليوم كامل بشكل مفاجئ قد يولد لدى الطفل شعورا بالفشل أو الضعف، وتشير الاستشارية إلى أن الإنجازات الصغيرة المتكررة تعزز الثقة بالنفس،يمكن البدء بعدد ساعات يتناسب مع عمر الطفل وقدرته ، حتى وقت الظهيرة مثلا ، ثم زيادة المدة تدريجيا، ومع كل نجاح، ينبغي تعزيز إحساسه بالتقدم بعبارات تشجيعية مثل: «أنت تكبر وتستطيع التحمل أكثر»،هكذا يرتبط الصيام في ذهنه بالقوة والقدرة، لا بالمعاناة.
3- احتواء المشاعر قبل مطالبة التحمل
عندما يعبر الطفل عن الجوع أو التعب، فإن التقليل من مشاعره بعبارات مثل «استحمل فقط» قد يجعله يشعر بأن إحساسه غير مهم،الأفضل نفسيا هو الاعتراف بمشاعره مع تقديم الدعم، كأن نقول: «أعرف أن الجوع صعب، وأنا فخورة بك لأنك تحاول»، هذا الأسلوب يعلمه أن التعب شعور طبيعي، وأنه قادر على تجاوزه، مما يعزز لديه الصبر والمرونة النفسية.
4- اربطي الصيام بأجواء إيجابية
إذا ارتبط الصيام بالعصبية أو المقارنات أو التوبيخ، فقد يتحول إلى مصدر ضغط في ذهن الطفل، أما إذا ارتبط بأجواء أسرية دافئة ، مثل مشاركته في تحضير الإفطار، أو العد التنازلي لموعد المغرب، أو الثناء عليه أمام العائلة ، فسيراه إنجازاً يحتفى به لا اختباراً يعاقَب عليه.
تهيئة الطفل للصيام رحلة نفسية قبل أن تكون سلوكية فالتدرج، والشرح، واحتواء المشاعر، وصناعة أجواء إيجابية، كلها عناصر تصنع تجربة متوازنة تزرع في الطفل حب العبادة لا رهبتها، وعندما يبنى الصيام على الثقة والدعم، يتحول من عبء مؤقت إلى قيمة راسخة في وجدانه.

آني جونز.. السيدة الملتحية التي صنعتها عروض السيرك ودمرتها الشهرة
هل يحقق منتخب مصر مفاجأة في المونديال؟.. توقعات ليلى عبد اللطيف تثير التفاعل
لماذا أعادت الملكة كاميلا ارتداء فستانها الشهير في عيد ميلاد الملك تشارلز الثالث؟





