تفصلنا ساعات قليلة عن إعلان نتائج أول اجتماع للجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في عام 2026 لحسم أسعار الفائدة في مصر.
ويرى خبراء مصرفيون، وشركات البحوث والاستثمار، أن لجنة السياسة النقدية البنك المركزي المصري، ستواصل تنفيذ سياسة التيسير النقدي وخفض أسعار الفائدة بمقدار يتراوح بين 100 إلى 200 نقطة أساس بنسبة 1% إلى 2% خلال اجتماع اليوم الخميس 12 فبراير 2026 في ظل تحسن جميع المؤشرات الاقتصادية وانحسار معدلات التضخم، واستقرار سعر الصرف بالإضافة إلي ارتفاع تحويلات المصريين العاملين بالخارج وزيادة الاستثمار الأجنبي المباشر وغير المباشر وارتفاع دخل السياحة.
ويساهم خفض أسعار الفائدة بنسبة 1% في تخفيض أعباء خدمة الدين على الدولة بما يعادل 70 مليار جنيه، كما يساهم تخفيض أسعار الفائدة في خفض التكاليف التمويلية على المنتجين والتجار المتعاملين مع البنوك، كما يعزز دعم تحقيق معدل نمو في الناتج المحلي الإجمالي للاقتصاد المصري.
وانخفضت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بنسبة بلغت 7.25% خلال عام 2025.
وكانت لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، في اجتماعها الماضي يوم 25 ديسمبر 2025، قررت تخفيض أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي بواقع 100 نقطة أساس بنسبة 1%.
وبلغت أسعار الفائدة على الإيداع والإقراض لليلة واحدة وسعر العملية الرئيسية للبنك المركزي، بعد قرار البنك المركزي المصري، نحو 20% و21% و20.5%، على الترتيب. وبلغ سعر الائتمان والخصم 20.5%، ويأتي هذا القرار انعكاسا لتقييم اللجنة لآخر تطورات التضخم وتوقعاته منذ اجتماعها السابق.
ورجح محمد عبد العال الخبير المصرفي، أن تتجه لجنة السياسة النقدية بالبنك المركزي المصري، لخفض أسعار الفائدة بين 100 إلي 150 نقطة أساس بنسبة 1% إلى 1.5%، لأن الاقتصاد بمرحلة تحتاج إلى خفض تكلفة الاقتراض لتحفيز الإنتاج والتوظيف، خصوصًا بعد فترة طويلة من التشديد النقدي. ودعم القطاع الخاص يتطلب دورة تيسير مستمرة.
وأوضح أن الفائدة المرتفعة تضغط على التقييمات العادلة للأسهم. أما بدء خفض تدريجي خلال 2026 فسيجذب السيولة الخارجة من شهادات يناير إلي أبريل إلى البورصة، ويدعم برنامج الطروحات الحكومية. بجانب استمرار انخفاض معدلات التضخم خلال الربع الأول.
وأضاف أن الاحتياطي النقدي الأجنبي ارتفع إلى 52.5 مليار دولار يشكل صمام أمان قوي يسمح بخفض الفائدة دون مخاطر كبيرة على سعر الصرف، بجانب ارتفاع صافى أصول النقد الأجنبي في البنك المركزي والبنوك التجارية، إلى 25.48 مليار دولار في ديسمبر، بما يعكس قدرة أكبر على تغطية الالتزامات الخارجية، ويؤكد عودة الثقة وتحسن السيولة الدولارية في الجهاز المصرفي، وتحسن الجنيه وزخم الاستثمار الأجنبي غير المباشر، نتيجة هذا “التأثير الثلاثي” تشكل هذه العناصر الثلاثة درعًا دفاعيًا قويًا يتيح للمركزي التحرك بثقة نحو استكمال دورة التيسير، مع ضمان بقاء التوازنات الكلية مستقرة.
ورغم أن التثبيت يمثل الخيار الأكثر حذراً، إلا أن تحسن المؤشرات النقدية، وتراجع التضخم، واستقرار سعر الصرف، وتزايد صافي الأصول الأجنبية، تشير جميعها إلى أن الخفض المدروس أصبح الخيار الأقرب منطقياً. ومن المحتمل أن يشهد اجتماع لجنة السياسة النقدية يوم الخميس 12 فبراير إضافة جديدة إلى دورة التيسير التي بدأت العام الماضي.
ويرى هاني جنينة الخبير المصرفي، أنه إذا لم تحدث توترات سياسية في منطقة الخليج، فأنه أمام البنك المركزي المصري فرصة كبيرة لإجراء خفض استباقي بنسبة 2% في 12 فبراير 2026 خاصة مع انخفاض معدل التضخم في شهر يناير إلي 11.9% و مازالت احتمالية خفض نسبة الاحتياطي الالزامي من مستوي ال18% الي مستوي يقارب ال10% مرتفعة جدا خلال هذا العام.
في حين أكد هاني ابو الفتوح، أنه مع تحسن السيولة الأجنبية مع ارتفاع الاحتياطيات إلى 52.6 مليار دولار في يناير 2026، واستقرار سعر صرف الجنيه عند متوسط 47.22 مقابل الدولار، وتراجع نسبة الدين العام إلى 85.6% من الناتج المحلي، يمكن للبنك المركزي المصري إصدار قرار الفائدة دون انتظار بيانات تضخم يناير لأن السياسة النقدية لا تُبنى على رقم شهر واحد، بل على اتجاهات التضخم والتوقعات المستقبلية، إلى جانب مؤشرات داخلية يمتلكها البنك قبل النشر الرسمي وعوامل أخرى مثل سعر الصرف والفائدة العالمية وهو أمر معتاد في مصر ومعظم البنوك المركزية عالميًا. فالسوق لا ينتظر الرقم بقدر ما ينتظر الإشارة.
ولفت إلي أن السيناريو الأرجح هو خفض أسعار الفائدة 100 نقطة أساس 1% مدفوعًا بتراجع التضخم إلى 11.9% في يناير وانخفاض التضخم الأساسي بما يخفف أعباء خدمة الدين
وتوقع هاني ابو الفتوح، أن يتجه البنك المركزي إلى خفض تدريجي للفائدة بنحو 300–400 نقطة أساس بنسبة تتراوح بين 3% إلي 4% خلال الأشهر الستة المقبلة، في محاولة لدعم النمو دون إعادة إشعال الضغوط التضخمية.
اقرأ أيضا بسبب الدولار والبورصة.. تراجع أسعار الذهب قبل قرار البنك المركزي اليوم

رئيس اقتصادية قناة السويس : نسابق الزمن للانتهاء من مشروعات البنية التحتية
«إتش إس بي سي»: مصر تتمتع بأقوى آفاق اقتصادية رغم التحديات الإقليمية
أبو النجا: التوازن بين الاستقرار النقدي ومرونة سعر الصرف يعزز قدرة الاقتصاد على مواجهة الصدمات







