ماشى الحال

أسعار الدواجن !

محمد صلاح الزهار
محمد صلاح الزهار


الحقيقة الواضحة أن ردود الفعل التى نجمت عن الارتفاع غير المبرر فى أسعار الدواجن الحية، يكشف وبجلاء أن هناك عدة أمور يجب ألا تبقى على حالها، وآن الأوان بالمبادرة بتعديلها.

بداية.. يجب أن يستوعب العديد من مسئولى الوزارات المعنية بإدارة ومتابعة ملف السلع وخاصة الغذائية، أنهم لازالوا يسقطون، عمدًا أو سهوًا لا أعلم، استخدام آليات السوق الحر المنصوص عليها فى التشريعات التى تنظم متابعة قطاع السلع والخدمات، وما يستتبعهما من عمليات استيراد لمواد أساسية داخلة فى توفير السلع أو الخدمات.

الحكومة حتى الآن، ومنذ التحول إلى نظام السوق الحر، قبل ما يزيد على ثلاثين عامًا، تصر على أن متابعة الأسعار وتوافر السلع، يتم بأسلوب واحد ووحيد، وبلا سند من القانون، حيث اعتاد الوزراء عند افتتاح المدارس أو بداية شهر رمضان، المرور على الأسواق مرافقين لكاميرات التليفزيون، وتصاغ أخبار عن هذه الجولات غير حقيقية، فالمسئول، أى مسئول، لم يعد لديه أو للجهة التى يديرها سلطة مراقبة الأسعار أو توافر السلع من عدمه، وأن آليات المتابعة تتركز فى عمليات متابعة الاستيراد والتأكد من شهادات المنشأ وهوامش الأرباح!.

الأمر اللافت الثانى فى الأداء الحكومى فى عمليات متابعة توافر السلع والخدمات، هو التصرف بطريقة رد الفعل، وبطريقة «التهويش»، ويؤكد ذلك تعامل الحكومة مع أزمة ارتفاع أسعار الدواجن الحية، التى طرأت مؤخرًا وبلا أسباب مقنعة.

فبعد تفاقم الأزمة، وتواتر أنبائها إعلاميًا سارعت الحكومة وأعلنت تحذيرًا بأنه إذا لم تتراجع أسعار الدواجن الحية، فإنها سوف تستورد دواجن من الخارج، وبالطبع وحتى إذا قررت الحكومة تنفيذ التهديد أو التحذير، فأظن أنها لن تستطيع تنفيذ تعاقدات الاستيراد قبيل دخول شهر رمضان المعظم الباقى عليه أيام قليلة.