ما يحدث فى الضفة الغربية لا يقل خطورة عما يحدث فى غزة، مع الأخذ فى الاعتبار أن الضفة الغربية (والقدس المحتلة) هما الهدف الأول والأساسى للأطماع الإسرائيلية. القرارات الأخيرة التى اتخذتها حكومة إسرائيل والتى تستهدف فتح الباب على مصراعيه للاستيلاء على الضفة المحتلة تضع العالم كله أمام مسئولياته قبل انفجار يدرك الجميع أنه سيفوق فى خطورته كل ما سبق وسيكون طعنة قاتلة لكل جهود السلام التى تبذل الآن.
الإدانة الكاملة للقرارات الإسرائيلية لم تقتصر على الدول العربية والإسلامية وإنما شملت كل الأطراف الدولية التى تدرك جيدًا حجم الخطر فيما ترتكبه إسرائيل من جرائم تنتهك من خلالها كل القوانين والقرارات الدولية. حتى البيت الأبيض لم ينتظر زيارة نتنياهو المقررة اليوم حيث أكد مسئول كبير فى المقر الرئاسى الأمريكى مجددًا معارضة الرئيس ترامب لضم إسرائيل للضفة الغربية، مشيرًا إلى أن الاستقرار فى الضفة الغربية يحافظ على أمن إسرائيل ويتماشى مع هدف الإدارة الأمريكية فى تحقيق السلام.
الجيد فى التصريح الأمريكى أنه مع تأكيد رفض الاستيلاء على الضفة ـ يشير إلى إدراك واشنطن أن قرارات إسرائيل تستهدف عملية السلام بأكملها. وهو ما يفرض موقفًا أكثر حزمًا لعله ينتظر مفاوضات اليوم مع نتنياهو(!!) ولا نعنى بذلك المزيد من الإدانات للقرارات الإسرائيلية وإنما الحفاظ على فرصة تحقيق السلام التى يؤكد التصريح الأمريكى أنه هدف حقيقى للإدارة الأمريكية. لقد سبق أن فعلها نتنياهو حين أراد تمرير قانون ضم الضفة الغربية من «الكنيست» أثناء زيارة نائب الرئيس الأمريكى لإسرائيل، وكان الرد هو الرفض الأمريكى لضم الضفة والتراجع الإسرائيلى عن تمرير القوانين الباطلة. المطلوب الآن أن تكون ترجمة موقف أمريكا الرافض لضم إسرائيل للضفة إلى إجراءات تجبر إسرائيل على إلغاء القرارات الأخيرة التى تستبيح كل أراضى الضفة وتجعل فرض السيادة الإسرائيلية أمرًا واقعًا وتنسف كل فرصة للسلام فى المنطقة!!
لا يستقيم الأمر حين تصدر القرارات الإسرائيلية الأخيرة لتسهيل ضم الضفة متزامنة مع الإعلان عن موافقة وزارة الخارجية الأمريكية على صفقات سلاح لإسرائيل تزيد قيمتها على ٦٫٦ مليار دولار(!!) ولا يستقيم الأمر حين تتواصل انتهاكات إسرائيل لاتفاق غزة ورفضها ـ حتى الآن ـ تنفيذ استحقاقات الاتفاق.. يستقيم الأمر حين تدرك إسرائيل أنها لن تفلت من العقاب إذا واصلت انتهاك القانون ورفض السلام، وإذا سمعت ذلك من «واشنطن» على وجه التحديد.. فهل تسمعها؟!

شعب مصر.. وجيشها
إدانة.. ولكن «1»
التعامل مع البنوك بالتليفون ممنوع







