وافق مجلس النواب خلال جلسته العامة اليوم برئاسة المستشار هشام بدوى على التعديل الوزارى الذى اجراه رئيس الجمهورية بأغلبية الحاضرين
يأتي بقاء علاء فاروق في موقعه وزيرًا للزراعة واستصلاح الأراضي، في إطار التشكيل الحكومي الأخير، كرسالة سياسية وإدارية تحمل دلالات تتجاوز الاستمرارية الشكلية، لتعكس قناعة الدولة بأهمية الحفاظ على مسار إصلاحي مستقر في أحد أكثر القطاعات ارتباطًا بالأمن القومي، وهو قطاع الزراعة.
ويُعد قرار تجديد الثقة في وزير الزراعة مؤشراً على تقييم إيجابي لأدائه خلال الفترة الماضية، خاصة في ظل التحديات المعقدة التي يواجهها القطاع، وعلى رأسها تداعيات التغيرات المناخية، وضغوط الموارد المائية، وارتفاع تكاليف الإنتاج، إلى جانب المتغيرات الاقتصادية العالمية التي أثرت على سلاسل الإمداد وأسعار المدخلات الزراعية.
وخلال فترة توليه المسؤولية، تبنّى علاء فاروق نهجًا قائمًا على الربط بين البحث العلمي والتطبيق العملي، عبر إعادة الاعتبار لدور المراكز البحثية التابعة للوزارة، وفي مقدمتها مركز البحوث الزراعية ومركز بحوث الصحراء، باعتبارهما حجر الزاوية في تطوير الإنتاج الزراعي واستنباط أصناف أكثر تحملاً للحرارة والملوحة والجفاف.
كما شهدت الفترة الماضية تحركات واضحة لإعادة إحياء أصول علمية وبحثية تضررت خلال سنوات سابقة، من بينها بدء إعادة إعمار وتأهيل محطة بحوث الصحراء بمدينة الشيخ زويد وبنك الجينات النباتية، في خطوة عكست توجهاً استراتيجياً لاستعادة ما فقدته الدولة من قدرات علمية، وربط التنمية الزراعية بملف تعمير سيناء ودعم المجتمعات الحدودية.
ويُحسب للوزير أيضًا تعامله مع ملفات الفلاحين من منظور توازني، يجمع بين دعم صغار المزارعين والحفاظ على استدامة الموارد، من خلال التوسع في برامج ترشيد استخدام المياه، وتشجيع التحول إلى نظم الري الحديث، والتوسع في الزراعة التعاقدية، بما يسهم في تحقيق قدر من الاستقرار التسويقي للمحاصيل الاستراتيجية.
ويرى مراقبون أن تجديد الثقة في علاء فاروق يعكس إدراك الدولة لحساسية التوقيت، وضرورة الحفاظ على قيادة تنفيذية تمتلك خبرة تراكمية في إدارة الملفات الزراعية، بدلًا من إدخال القطاع في مرحلة إعادة ترتيب جديدة، خاصة مع استمرار تنفيذ مشروعات قومية كبرى، مثل التوسع الأفقي في الدلتا الجديدة ومستقبل مصر، وتعظيم الاستفادة من الأراضي الصحراوية.
كما يحمل القرار رسالة طمأنة للمؤسسات البحثية والجهات التنفيذية التابعة للوزارة، باستمرار السياسات الحالية مع فتح المجال لتطويرها، لا سيما في ما يتعلق بملفات الأمن الغذائي، والتكيف مع التغير المناخي، وحماية الموارد الوراثية النباتية، وتعزيز التصنيع الزراعي كأحد روافد الدخل القومي.
وفي المحصلة، فإن بقاء علاء فاروق على رأس وزارة الزراعة لا يمكن قراءته باعتباره مجرد قرار إداري، بل كاختيار سياسي محسوب، يراهن على الاستمرارية المدعومة بالتقييم، وعلى تطوير الأداء من داخل المنظومة، في مرحلة تتطلب وضوح الرؤية، وتكامل الجهود، وتحويل التحديات الزراعية إلى فرص تنموية مستدامة.

180 جنيهاً| هبوط حاد في أسعار الذهب.. ننشر آخر تحديث للأسعار
خبراء الضرائب يطالبون بإلغاء ضريبة الأطيان الزراعية
وزير المالية: سياساتنا الاقتصادية أكثر انفتاحًا وجذبًا للتدفقات الاستثمارية







