«الأخبار» تحصل على تفاصيل مخطط تطوير الواجهة المائية للعاصمة |إطلالة جديدة للقاهرة.. على النيل

«الأخبار» تحصل على تفاصيل مخطط تطوير الواجهة المائية للعاصمة |إطلالة جديدة للقاهرة.. على النيل

ابراج عثمان كورنيش النيل
ابراج عثمان كورنيش النيل


صدر خلال الفترة الماضية قرار من الدكتور إبراهيم صابر محافظ القاهرة، باعتماد مخطط التجديد والتطوير للواجهة النيلية للقطاع الجنوبى فى القاهرة الكبرى، وهى المنطقة المطلة على نهر النيل ابتداء من أثر النبى حتى سجن طرة وتمتد على مساحة 1640 فدانا، كما أنها ذات واجهة نيلية بطول 11 كم، «الأخبار» حصلت على تفاصيل مخطط التطوير الذى أشرفت عليه الهيئة العامة للتخطيط العمرانى التابعة لوزارة الإسكان وذلك لصالح محافظة القاهرة.

اقرأ أيضًا | القاهرة و«تنمية المشروعات» يوقعات اتفاق مشروع تطوير الزاوية الحمراء 5

فى البداية، وحسب الاشتراطات التى جاءت فى نص قرار اعتماد مخطط التطوير، يكون إصدار تراخيص المبانى التى يزيد ارتفاعها على دور أرضى و4 أدوار من إدارة التراخيص والتفتيش والمتابعة بالهيئة الهندسية للقوات المسلحة، مع عدم إمكانية السماح بالنشاط التجارى أو الإدارى بالدورين الأرضى والأول فقط بالمبانى السكنية الواقعة على الطرق التى يزيد عرضها على 10 أمتار، وذلك عقب الحصول على موافقة إدارة التراخيص والتفتيش والمتابعة قبل قيام الجهات الإدارية بإصدار تراخيص البناء الجديدة (أرضى و٤ أدوار)، بجانب اختصاص إدارة التراخيص والتفتيش والمتابعة بإصدار الموافقات على تغيير النشاط من سكنى إلى نشاط (تجارى - إداري) للمبانى القائمة التى صدرت تراخيص البناء لها من قبل، وأيضا الحفاظ على الخدمات القائمة بالطبيعة (صحية - تعليمية - ثقافية) والتقسيمات المعتمدة.

كما تضمن القرار، السماح للأراضى المطلة على الواجهة النيلية بعمق ١٠٠ متر من حد طريق الكورنيش البناء بحد أقصى للارتفاع ١٤٠ مترا على ألا يزيد معامل الكثافة البنائية على ٨ بشرط الحصول على موافقة هيئة عمليات القوات المسلحة وبعد العرض على المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية، وفى حالة موافقة وزارة السياحة يمكن التعامل مع المسطحات أقل من الواردة بالمشروع بالمناطق للاستخدام الفندقى وغيره، أما بالنسبة لمناطق الارتداد الواقعة على طريق الكورنيش فتستغل كمناطق خضراء وطرق خدمة، وفى مناطق الارتداد الواقعة على الطرق العرضية تستغل كمناطق خضراء أو ساحات انتظار، مع ضرورة إعداد مشروع تخطيط تفصيلى لكل منطقة بالمخطط من خلال الجهات المختصة أو تقديم مشروع تقسيم من خلال المالك على أن يراعى توفير الخدمات اللازمة على مستوى البلوك أو التقسيم.

واشترط المخطط، ضرورة الالتزام بتقديم دراسة التأثيرات المرورية لكل مشروع على حدة والالتزام بمعايير الكود المصرى على أن تتضمن دراسة تأمين عبور المشاة والحلول المرورية، وبالنسبة للمناطق السكنية التى تحتاج التطوير يتم تطوير شبكات المرافق بها ويتم العمل بالمخططات السابق اعتمادها لحين إعداد تطوير لهذه المخططات، وعلى الإدارة العامة للأملاك وباقى جهات الاختصاص مراجعة الأراضى أملاك الدولة داخل حدود مخطط التجديد والتطوير والمشاع إن وجدت، والالتزام بخطوط التنظيم السابق اعتمادها لحين تحديث المخططات التفصيلية واعتمادها، وأخيرا الالتزام بقيد الارتفاع مرة ونصف عرض الشارع وفى حالة زيادة الارتفاع بما لا يجاوز قيد ارتفاع وزارة الدفاع (هيئة عمليات القوات المسلحة)، وفى حالة تجاوزها يتم العرض على المجلس الأعلى للتخطيط والتنمية العمرانية.

هيئة التخطيط العمرانى

الدكتورة مها فهيم مستشار وزير الإسكان للتخطيط العمرانى، كشفت فى تصريحات خاصة لـ «الأخبار»، تفاصيل اعتماد المخطط بداية من ورود تكليف من محافظة القاهرة بتطوير الواجهة النيلية للقاهرة، مشيرة إلى أن سياسة الدولة حاليا قائمة على حسن استغلال وتطوير أى منطقة ذات واجهة نيلية مثلما حدث فى ممشى أهل مصر، وهذا كان الدافع لتطوير المناطق ذات المطل المائى أو التى تطل على نهر النيل لتحقيق التنمية المستدامة فيها، وأشارت إلى أن هيئة التخطيط العمرانى بدأت عقب ذلك بوضع رؤية استراتيجية لهذه المنطقة تكون طويلة المدى كى تحقق جودة الحياة للسكان بجانب تحقيق القدرة التنافسية للمنطقة ثم للإقليم، وبما أن هذه المنطقة تضم العديد من الأراضى الفضاء وجميع هذه الأراضى ذات استخدامات غير متوافقة لذا تم العمل على تفعيلها والاستفادة من قيمتها وتميز موقعها، فكانت البداية بدراسة وحصر أنشطة هذه الأراضى لتحقيق مركز سياحى ترفيهى إدارى فى المنطقة يحقق التنمية فى القطاع الجنوبي.

وأضافت الدكتورة مها فهيم، أنه عقب ذلك تم عمل مرحلة تحضيرية عبارة عن زيارات ميدانية للمكان وتجميع وتحليل المعلومات والتنسيق مع شركاء التنمية مثل محافظة القاهرة وجهات الولاية على الأراضى للوصول لسياسة التعامل مع كل جهة، كما تمت الاستفادة من التجارب السابقة للدول ذات الواجهات النيلية أو المائية كدبى ولوس أنجلوس وكندا، وعقب ذلك تم التوصل لعدة سيناريوهات وأفكار لتطوير المنطقة حتى تم الاتفاق على مخطط تطوير يعتمد على سيناريو التنمية الاستثمارية المتوازنة ليشمل مناطق سياحية وتجارية وإدارية وأخرى ذات نشاط سكنى متكامل وإدارى تجارى ومنطقة مسارح وسينمات ومراكز ثقافية بجانب الأبراج السكنية فى ظل توجه الدولة نحو التوسع فى الشقق الفندقية بغرض زيادة العائد الاقتصادى للدولة وهذا فضلا عن أعمال تطوير متكاملة للمناطق السكنية المتدهورة فى المنطقة، بجانب شبكة الطرق والحجم المرورى للمنطقة ومسارات دراجات ومشاة بجانب ممشى سياحى ليس بعمق ممشى أهل مصر ولكن أقل عمقًا هذا إلى جانب محطة للأتوبيس الترددي.

وأوضحت المهندسة ياسمين مراد مدير إدارة بإقليم القاهرة الكبرى المسئول عن إعداد المخطط، أن المنطقة تمتد فى القطاع الجنوبى من أثر النبى حتى سجن طرة وهى على مساحة 1640 فدانا والمطل المائى لها ذا واجهة نيلية بطول 11 كم لتجمع بين 4 أحياء هى أثر النبى والمعادى ودار السلام ومصر القديمة، كما أن هذه المنطقة محصورة بين كورنيش النيل وحتى خط مترو الأنفاق وشمالا عند منطقة أثر النبى وجنوبا عند سجن طرة، حيث تم استيعاب استعمالات الأراضى لتحقيق مخطط التطوير والتجديد لاستغلال الموارد المتاحة فى المنطقة ورفع قيمتها الاقتصادية لجذب استثمارات للأراضى الفضاء، وتشمل الأعمال تطوير الشريط الطولى لنهر النيل من الكورنيش حتى سور مترو الأنفاق ولن يتضمن الشريط النيلى فقط ولكن الأحياء السكنية القائمة كالمعادى ودار السلام لتتواكب مع التطوير فى الواجهة النيلية، وسيتم استغلال الأراضى الفضاء من خلال أنشطة تتوافق مع كل منطقة فيمكن استغلالها سياحيا أو فندقيا أو فنيا كمسارح وسينمات.

وأشارت مدير الإدارة إلى أن الارتفاعات فى المنطقة حسب المخطط تتراوح بين 36 و90 و140 مترا كحد أقصى باختلاف أعداد الأدوار التى تتراوح بين 12 و17 و27 و40 دورا حسب الاستخدامات، وحول استخدام أبرز منطقة وهى سجن طرة فأوضحت أن المخطط اقترح تحويله لنشاط سكنى متكامل وإدارى وتجارى يشبه الكمبوند.


أرض سجن طرة

وحسب تفاصيل المخطط، فإن معظم هذه الأراضى يغلب عليها الاستعمال السكنى والذى يمثل حوالى 26%، إلا أن الغالبية العظمى للاستعمالات المطلة على الواجهة النيلية عبارة عن أنشطة تجارية وإدارية وخدمية بالإضافة إلى الاستعمالات غير المتوافقة وظيفيًا مع قيمة المنطقة مثل الأنشطة الصناعية لبعض القطع والتى تصل لنحو 3.8 فدان، بينما حوالى 5% من الأراضى عبارة عن أراضى فضاء قابلة للتطوير سواء بالأنشطة الحالية أو غير أنشطتها.

وحددت هيئة التخطيط العمرانى الارتفاعات للمناطق الثقافية والتجارية والترفيهية للمساحات التى تبدأ من 5000 متر حوالى 36 مترًا، بينما الأراضى ذات الأنشطة السكنية التجارية الإدارية فمساحاتها تبدأ من 4 آلاف متر بارتفاعات 90 مترًا أى ما يعادل 27 طابقًا، أما الأبراج الإدارية والشقق الفندقية والأنشطة التجارية فبارتفاعات 36 مترًا، أما المراكز الثقافية سواء مسارح أو سينمات بارتفاعات 36 مترًا، أما المشروعات الخاصة بمراكز المال والأعمال فتبدأ من 90 مترًا كارتفاع، أما المشروعات ذات الخدمات الاستثمارية وسياحية ومراكز استشفاء وأبراج إدارية وفنادق فبارتفاع 140 مترًا.

وحول استغلال أبرز الأراضى فى المنطقة، فتم تحديد أرض مصنع المهمات الواقعة على الواجهة النيلية مباشرة على مساحة 250 ألف متر بأنشطة مركز مال وأعمال وشقق فندقية بارتفاعات تصل لحوالى 140 مترًا، بينما الأرض المجاورة لأرض المصنع فتم تحديد نشاطها لخدمات استثمارية وسياحية ومراكز استشفاء وأبراج إدارية وفنادق بارتفاعات متنوعة، أما أرض سجن طرة فتم تحديد نشاط الأرض لتنفيذ مشروعات سكنية متكاملة وتجارى إداري، بينما أرض شركة المعادى للتنمية والتعمير سيتم تنفيذ مجموعة من المشروعات بأنشطة مختلفة بارتفاعات متنوعة، أما الأرض الواقعة فى واجهة مستشفى النيل بدراوى فتتضمن أنشطة سياحية وترفيهية وتجارية وإدارية وكذلك الجزء المواجه لمحطة مترو أثر النبي، بينما الجزء المطل على النيل ويقع بين مستشفى بدراوى حتى حدود أرض شركة المعادى فهو بأنشطة فندقية وإدارية وتجارية.