كيف غيّرت تونى موريسون مسيرة النشر

توني موريسون
توني موريسون


كلينت سميث

ترجمة: رولا عادل رشوان


بعد أن أنهيت لتوّى مقررًا جامعيًا ثريًا منحنى تعريفًا كريمًا بتاريخ الأدب الأمريكى الأسود، وهو كتاب «مختارات نورتون للأدب الأمريكى الأفريقي». نُشر هذا العمل فى عام 1996 عن دار دبليو دبليو نورتون، وقد حرّره الباحثان هنرى لويس جيتس الابن ونيلى واي ماكاي، وامتد ليشمل ثلاثة قرون من الكتابة، من الأناشيد الروحية الزنجية فى القرن 18، وصولاً إلى الشعر والنثر فى أواخر القرن 20 وُصف هذا الكتاب، كما قال كثيرون، بأنه أول من جمع وفهرس مجموعة الأدب الأمريكى الأسود فى عمل واحدمع اقترابى من الصفحات الأخيرة فى المختارات، أسرتنى رواية تونى موريسون الصادرة عام 1973 بعنوان «سولا»، كما أثار فضولى سطر واحد ورد فى سيرتها الذاتية: «بعد فترة وجيزة من نشر روايتها الأولى، أصبحت موريسون محررة أولى فى دار نشر راندوم هاوس».

لم أكن أعلم قط أن موريسون جمعت بين مهنتى الكتابة والتحرير فى آن واحد وربما كانت سذاجة منّى إذ لم أتخيّل أن شخصًا ما يمكنه أداء هاتين الوظيفتين معًا، لا سيما كاتبة بمكانة موريسون ولم أكن أعلم، فى تلك اللحظة، كم من الكتّاب الذين وردت أسماؤهم فى مجلد نورتون – مثل لوسيل كليفتون، وجون جوردان، وليون فوريست، وتونى كيد بامبارا – بالإضافة إلى شخصيات خارج نطاق الكتّاب المذكورين فى المختارات، كأنجيلا ديفيس، ومحمد علي، وهيوى بي. نيوتن، قد اعتمدوا على موريسون لتكون الجسر الذى يعبرون من خلاله إلى دنيا النشر بل إلى العالم نفسه بمفهومه الواسع لم أكن أدرك، بطبيعة الحال، مدى الديناميكية – والتعقيد – الكامن فى خطهها بالاهتمام بنشر الفن وكذا الحصول على الأرباح داخل تلك العلاقات الإبداعية والمهنية التى نسجتها.

الآن، بات بإمكان القرّاء اكتشاف تونى موريسون، المحرّرة الجريئة والعنيدة، وذلك عبر صفحات كتاب جديد عميق فى مضمونه، ثقافى فى نزعته بعنوان «تونى المحررة: الكاتبة الأسطورية وتجربتها فى عالم التحرير»، من تأليف دانا أ. ويليامز، الباحثة فى الأدب الأمريكى الأفريقى وعميدة كلية الدراسات العليا فى جامعة هوارد عملت موريسون بدار راندوم هاوس العريقة وكانت أول امرأة سوداء تتقلّد منصب محرّرة أولى فى الدار الأشهر فى عالم الأدب. أشار هنرى لويس جيتس الابن نفسه فى مقابلة عام ٢٠٢٢، إلى أن تعيين دار راندوم هاوس لموريسون، بالنظر لفترة ذروة حركة الحقوق المدنية، كان «على الأرجح أهم لحظة فى تحوّل علاقة الكُتّاب السود بالناشرين البيض».

قد يبدو هذا التصريح مُبالغًا فيه، غير أن السرد الدقيق والعميق الذى تقدمه ويليامز لفترة عمل موريسون فى مجال التحرير يُعزز هذه النظرة لم تكن موريسون مجرّد محررة مثابِرة، بل أدركت دومًا مدى هشاشة أى تقدّم يحرزه المحررون فى هذا المجال كان وصول موريسون إلى دار راندوم هاوس فى أواخر ستينيات القرن الماضي، لحظة مهمّة وعصيبة فى آن، وقد جاءت فى التوقيت المناسب، رغم أن طريقها إلى هناك لم يكن ممهدًا بالورود. 

وُلدت موريسون عام 1931 فى بلدة لورين الصناعية بولاية أوهايو، لأبوين، كحال ملايين الأمريكيين السود آنذاك، فرا من عنف الجنوب العنصرى نحو الشمال بحثًا عن الأمان وفرص العمل أدرك والدها ووالدتها بواكير تألق ابنتهما، وكذلك فعل المعلّمون، فشرعوا فى جمع المال لتمكينها من دخول الجامعة.

التحقت موريسون بجامعة هوارد، حيث تخصّصت فى اللغة الإنجليزية، وتخصصت فى الأدب الكلاسيكي، وانغمست فى عالم المسرح. وبعد حصولها على درجة الماجستير فى الأدب الأمريكى من جامعة كورنيل، وتدريسها فى جامعة تكساس الجنوبية، عادت إلى جامعة هوارد عام 1957، حيث قضت سبع سنوات تُدرّس فى قسم اللغة الإنجليزية هناك، انضمت إلى مجموعة كتابية، أُعجب أعضاؤها ببعض الصفحات التى جلست تقرأها لهم عن فتاة سوداء صغيرة تتمنى لو كانت عيناها زرقاوين – وهى البذرة التى نمت لاحقًا لتصبح روايتها الأولى «العين الأكثر زرقة».

تزوجت موريسون، وأنجبت طفلًا، ثم طلّقت، قبل أن تعود إلى مسقط رأسها فى أوهايو عام 1964 تبحث عن بداية جديدة بعد فترة وجيزة، وصلت إلى منزلها ثلاث نسخ متطابقة من نفس العدد من مجلة نيويورك ريفيو أوف بوكس عن طريق الخطأ، وكان العدد يتضمّن إعلانًا عن وظيفة محرر تنفيذى فى دار نشر صغيرة للكتب المدرسية فى سيراكيوز، كانت دار راندوم هاوس قد استحوذت عليها حديثًا. رأت والدتها أن هذا الخطأ إشارة على أنها يجب أن تتقدم لهذه الوظيفة.

فى ذلك الحين، لم تكن رواية موريسون الأولى قد كُتبت بعد، وكانت بحاجة إلى عمل ثابت يتيح لها الكتابة فى المساء. عيّنت موريسون، وأمضت بضع سنوات فى تلك الدار قبل أن تستحوذ عليها راندوم هاوس بالكامل، حيث لفتت انتباه أحد كبار التنفيذيين بذكائها ومهارتها التحريرية. وسرعان ما عُرض عليها منصب محررة فى قسم الكتب التجارية – أو قسم الاهتمامات العامة – فقبلت.

فى خضم الاضطرابات العرقية واحتجاجات الطلاب الواسعة، كانت أعداد دراسات السود والدراسات الإفريقية قد بدأت فى التزايد وفى الحلول محلّ اهتمام الآخرين، مما أحدث تحولًا فى الطريقة التى يُدرّس بها تاريخ وأدب وثقافة الشتات الأسود وقد قالت موريسون لاحقًا: «اعتقدتُ أنه من المهم أن ينزل الناس إلى الشوارع للتعرّف على ثقافتنا، لكن لم تكن تلك طريقة ناجحة ولم تدم فاعليتها طويلًا كنا بحاجة لمن يسجّل ثقافتنا وتراثنا، وهكذا فكّرت أن مهمتى هى نشر أصوات وكتب وأفكار الأمريكيين الأفارقة، وهذا ما كان ليدوم طويلًا».

كانت الرؤية الملهمة لتونى موريسون كمحرّرة تتمثل فى أن «الكاتب الجيد»، كما تقول ويليامز، «يمكنه إظهار حماقة العنصرية»، إلى جانب كشفه عن الجوانب المتعددة لحياة السود، «دون أن يذكر البيض أو يبدو كأنما يقصدهم بحديثه إطلاقًا». أدركت موريسون قوة الاستكشاف المباشر للأبعاد الداخلية والخارجية لحياة السود.

أدركت ذلك بوضوح أثناء عملها على تحرير كتابين فى غاية الأهمية: الأول بعنوان «الأدب الإفريقى المعاصر»، والذى جمعت فيه مؤلفات نخبة من أفضل كتّاب الخيال والشعر والمقالات من أفريقيا؛ والثانى بعنوان «الكتاب الأسود»، والذى وثّقت عبره تاريخ الأمريكيين السود وتجاربهم اليومية عبر وثائق أرشيفية وشهادات ثقافية وصور فوتوغرافية ساهم إحباطها من «النظرة الضيقة» الذى لاحظتها فى أعمال بعض الكتّاب السود المحليين فى تشكيل رؤيتها التحريرية. كما قالت لاحقًا:

أدركت أنه مع كل الكتب التى قرأتها لكُتّاب أمريكيين سود معاصرين – رجال أعجبت بهم، أو انزعجت منهم أحيانًا – أنهم لا يتحدثون إليّ. كنتُ أستمع إليهم وهم يتحدثون من فوق كتفى إلى القارئ الحقيقى (القارئ الأبيض).

كتبت ويليامز أن موريسون أدركت أن «جمالياتها التحريرية» كانت تتطلب منها أن تعمل بجدّ أكبر كانت دار نشر «راندوم هاوس» معروفة بمنح محرّريها قدرًا غير عادى من الحرية، وكانت تسعى بجهد لاكتشاف كُتّاب جدد وبناء قاعدة قرّاء جديدة. ومع ذلك، ظلّ الوصول إلى جمهور عامّ من بين مسؤوليات الناشرين التجاريين ففى أحد المؤتمرات، قال لها بائع كتب: «لا يمكننا بيع نفس الكتب فى كلا القسمين»، مشيرًا إلى وجود قسم مخصص لجمهور من القرّاء البيض، وآخر ربما لجمهور من القرّاء السود، لكن هذين العالمين الأدبيين لم يلتقيا أبدًا. فقررت موريسون: «حسنًا، سأحلّ هذه المشكلة». كانت مصمّمة على «تقديم شيء يحبه الجميع» دون أن تُغفل التزامها العميق تجاه القارئ الأسود.

ولتحقيق هذا الإنجاز، خلقت موريسون نهجًا صارمًا يناسب مجموعة متنوعة من الكتّاب السود، ولم تتردد فى عرض أعمالهم على رؤسائها. وسواء كانت تُحرّر كتبًا لمفكرين معروفين فى مجال غير الخيال – مثل هيوى بي. نيوتن، زعيم حزب الفهود السود، وآخرين – أو أعمالاً لكتّاب خيال غير معروفين إلى حد كبير وغير تقليديين.

عملت موريسون عن كثب مع أنجيلا ديفيس، التى لجأت إليها فور تبرئتها من تهم القتل والاختطاف والتآمر الجنائي، وهى تهم وُجّهت إليها نتيجة مداهمة للمحكمة استُخدمت فيها أسلحة كانت مسجّلة باسمها. لفترة من الوقت، انتقلت ديفيس للعيش مع موريسون وولديها، اللذين كانا يعيشان حينها فى سبرينج فالي، نيويورك.

ومع تقدّمهما فى العمل على ما أصبح يُعرف لاحقًا بـ «أنجيلا ديفيس: سيرة ذاتية» (1974)، بدا أن علاقة الصداقة التى جمعتهما قد جعلت موريسون أكثر شراسة فى رفضها للدعوات التى طالبت بمزيد من الكشف عن الحياة الشخصية لديفيس، وهى دعوات رأت فيها محاولات لتقليصها إلى رمز جنسى قائم على تفاصيل عاطفية مثيرة.

استاءت موريسون من تقرير لأحد القراء اقترح، من بين أمور أخرى، إضافة مزيد من مظاهر «الإنسانية» فى المسودة. فى مذكرة وجّهتها إلى رئيس تحرير دار راندوم هاوس، كتبت موريسون أن الإنسانية «كلمة يستخدمها البيض عندما يريدون تغيير شخص أسود يرونه «مغرورا» أو «جريئا».

فى الوقت نفسه، شجّعت موريسون ديفيس على سرد قصص أكثر حيوية، وعلى التخفيف من الغموض الأكاديمى فى روايتها لحياتها السياسية، وسجنها، ومحاكمتها. فى إحدى المناسبات، وبّختها موريسون قائلة إن «الإنسانية كلمة غامضة فى هذا السياق»، مشيرة إلى نقاش ديفيس حول السجن:

(أنتِ تُكررين الكلمة باستمرار، لهذا أظنها محورية. يبدو «كسر الإرادة» واضح؛ وإجبار السجناء على الطاعة واضح أيضًا؛ ولكن ما الذى يُضعف إنسانيتهم؟ ومقاومتهم الفطرية؟)


لم تغفل موريسون الجانب الترويجى للكتاب، رغم شهرة ديفيس كمؤلفة. فقد استطاعت إقناع الكاتبة البريطانية اليسارية جيسيكا ميتفورد، التى كانت قد كتبت بدورها عن إصلاح السجون لكتابة مقدّمة للكتاب ومع ذلك، ظل التزام موريسون تجاه القرّاء السود ثابتًا، إذ رتّبت دار راندوم هاوس لتوفير نسخ من الكتاب بخصم 40% فى الفعاليات التى نظّمتها ديفيس داخل المجتمعات السوداء، بحيث يتمكن منظّمو هذه الحفلات من بيعها بالسعر الكامل والاحتفاظ بالربح.

وفى سعيها الدائم لاكتشاف المواهب الجديدة، طلبت موريسون من أصدقائها الذين يُدرّسون فى أقسام الكتابة الإبداعية أن يرسلوا إليها أعمال طلابهم الواعدة وفى عام 1973، تلقّت صندوق مخطوطات من الشاعر مايكل هاربر، الذى كان يُدرّس فى جامعة براون كانت المخطوطات لكاتبة تُدعى جايل جونز، وكانت آنذاك فى أوائل العشرينيات من عمرها أذهل موريسون أسلوب جونز السردى التجريبي، وشعرت أن «هذه الفتاة غيّرت مصطلحات وتعريفات مشروع كتابة الرواية برمته». قالت إنها ترى كيف أن روحها «غاضبة للغاية»، وسارعت إلى ترتيب اجتماع معها، ثم أقنعت كبار المسؤولين فى دار راندوم هاوس بمنحها عقدًا لنشر كتابها.

بدأتها بمسودة رواية بعنوان «كوريجيدورا»، تناولت فيها جونز عالم الاستغلال الجنسى للنساء العالقات فى شرك العبودية، وما خلّفه من آثار نفسية وروحية. كتبت الفتاة بأسلوب قاس ومدمّر وحقيقى لم تره موريسون من قبل. وبحكم إيمانها الراسخ بموهبة جونز، كانت موريسون مصمّمة على أن تترك كوريجيدورا أثرًا لا يُنسى، مُدركة تمامًا كيف يمكن للعمل الأول أن يُحدد مسيرة كاتبة خيال – لا سيما كاتبة خيال سوداء.

وضعت موريسون معايير صارمة، وانتقدت جونز بصراحة عندما شعرت أنها تختصر أو تتفادى الكتابة بصراحة أو عمق كاف.

وإدراكًا منها لمدى خجل جونز، رافقتها موريسون فى المقابلات، واستخدمت رصيدها الأدبى – الذى كانت رواية سولا قد أضفت عليه مؤخرًا إشادةً ملحوظة – للدفاع عن أعمال جونز.

وبعد عامين، مع صدور رواية موريسون نشيد الأنشاد، أدركت الكاتبة كيف يمكن أن تتحول مكانتها الأدبية إلى عائق. فقد لاحظت، فى مقابلة مع مجلة «إيسينس»، أن السوق لا يسعه سوى استقبال كاتب أسود واحد أو اثنين فى آن واحد، وتمنّت لو أن الكتب التى قامت بتحريرها ونشرها حققت نفس مبيعات الكتب التى كتبتها بنفسها.

وفى عام 1978، ومع صدور رواية جونز الثانية رجل إيفا، بالإضافة إلى مجموعة قصصية بعنوان الفأر الأبيض، بدأت العلاقة الوثيقة بين موريسون وجونز فى الانهيار، وسط توترات متزايدة مع شريك جونز، الذى أصبح يمثلها تجاريًا، وكان سلوكه قد بدأ يأخذ طابعًا أكثر تقلبًا وعدوانية.

بحلول ذلك الحين كانت موريسون قد أصدرت لتوّها الرواية الثانية لليون فورست، بعد أن تعاونت معه من قبل فى إصدار روايته الأولى «شجرة أقدم من عدن» فى بدايات عملها التحريري. تعاون الاثنان على إعداد فصل تمهيدى يعرّف بالشخصيات المتعددة فى الرواية، لا لتسهيل الأمر على القرّاء فحسب، بل أيضًا ليساعد موريسون نفسها أثناء قراءتها للمخطوطة كاملة، ولإقناع رئيس تحرير «راندوم هاوس» بمنح فورست عقدًا لنشرها.

حظيت الرواية بإشادة واسعة لجرأتها، فكتبت ويليامز أنّها تناولت السود «من دون أن تختزلهم فى كونهم هدفا للممارسات العنصرية». ورغم أنّ كتب فورست لم تحقق أرباحًا كبيرة، بقى دعم موريسون له ثابتًا، كما واصلت دار النشر دعمه على نفس نهجها.

بعد فترة من تقليص جهودها التحريرية، غادرت موريسون «راندوم هاوس» رسميًا سنة 1983 كانت متحمسة لأن تكفّ عن الكتابة ليلًا أو «فى السيارة وأماكن كهذه»، كما قالت مازحة، وأرادت أن تتحرر من شعور «الذنب الذى يعتريها إن حاولت اقتطاع وقت لنفسها من وقت وظيفتها ذات الدوام الكامل» لم يكن عملها التحريرى المضنى طوال ما يقرب من عقدين أمرًا هامشيًا فى حياتها؛ بل يكشف لنا التاريخ مدى تنوّع أدوارها كمحرّكة فاعلة فى الثقافة الأدبية الأمريكية.

غير أنّ رحيلها، وإن كان نعمة لكتاباتها الخاصة، لم يأتِ بلا ثمن؛ فقد تراجع بوضوح عدد الكتّاب السود الذين نشرت لهم الدار بعد مغادرتها، ولم يكن ذلك مفاجئًا لموريسون نفسها. فقبل سبع سنوات من رحيلها، وفى مؤتمر عن ماضى ومستقبل الكتابة السوداء بالولايات المتحدة، وجّهت رسالة مباشرة إلى جمهور من كبار الكتّاب والنقّاد السود: لا تتوقعوا أن تختفى العنصرية داخل مجال النشر أو خارجه، لكن لا تدعوها توقفكم.

أضافت توني:

«أعتقد أنّ بقاء النشر الأسود، الذى أعدّه امتدادًا لبقاء الكتابة السوداء، سيتوقف على العوامل نفسها التى يقوم عليها بقاء أيّ شيء أسود: طاقات السود – الطاقة الهائلة، والإبداع والابتكار، والمثابرة، والقدرة على الصمود، وازدراء تلك المؤسسات والهيئات الضخمة المتراصّة جنبًا إلى جنب لتعيقنا.

بعبارة أخرى، علينا أن نؤدى عملنا وواجبنا».