رغم ما تمثله زراعة الجلد من طوق نجاة لمرضى الحروق الشديدة، إلا أن بعض الإصابات تظل خارج نطاق هذا الحل، حتى مع أحدث التقنيات الطبية، وهو ما يوضحه نجاح تجربة «أهل مصر» وحدودها الطبية.
وكشف الدكتور محمد سيف رئيس إدارة الحروق والسموم بالإدارة المركزية للطوارئ والرعايات بوزارة الصحة، لـ«بوابة أخبار اليوم»، أن الحروق الكهربائية تُعد الأخطر والأكثر تعقيدًا، حيث تكون محدودة المساحة ظاهريًا، لكنها شديدة العمق، وقد تمتد إلى العضلات والعظام. وفي هذه الحالات يحدث ما يلي:
- لا تكون زراعة الجلد فعالة
- تكون الأولوية لإنقاذ الأنسجة العميقة
- يحتاج المريض لتدخلات جراحية معقدة متعددة

◄ إجراءات مشددة للاستيراد من الخارج
وأكد أن زراعة الجلد أو بدائلها لا تصلح إلا عندما تكون الأنسجة العميقة قابلة للحياة، مشددًا على أن سرعة التدخل ومكافحة العدوى تظل العامل الفاصل بين الحياة والموت.
ولفت أن عملية زراعة الجلد من متوفين تحتاج إجراءات مشددة للاستيراد من الخارج لعلاج حالات الحروق العميقة كحريق النار أو المياه المغلية أو ماس الكهرباء .
اقرأ ايضا| هل تمتلك مصر بنكًا وطنيًا لزراعة الجلد؟.. الصحة تكشف شروط تعميم تجربة «أهل مصر»
ويمر هذا النوع من الجلد عند استيراده بسلسلة صارمة من الإجراءات الطبية، تشمل:
- التأكد من خلو المتبرع من أي أمراض معدية
- أخذ الجلد في توقيت محدد قبل حدوث أي تحلل
- تعقيمه وتجهيزه طبيًا وفق بروتوكولات دقيقة
- حفظه في محاليل خاصة تحافظ على كفاءته

ويُستخدم الجلد كغطاء مؤقت يسمح للجلد الطبيعي بالنمو تحته، ثم يتم استبداله تدريجيًا بالجلد الجديد الذي يُكوّنه جسم المريض.
◄ نسب النجاح والعوامل المؤثرة
لا يمكن تحديد مدة ثابتة لنجاح زراعة الجلد، إذ تختلف من حالة لأخرى، إلا أن د. سيف يشدد على أن الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى يُعد العامل الأهم في رفع نسب النجاح، خاصة خلال الأيام الأولى بعد إجراء الزراعة.

«التلمذة الصناعية».. تصحيح مسار أم مغامرة محفوفة بالمخاطر؟
الأزهر والبرلمان والحكومة.. من يرسم ملامح قانون الأسرة الجديد؟
اقتصاد الفحم.. كيف تحولت "المكامير" إلى أزمة بيئية في الغربية؟







