حذّر الرئيس الفلسطيني محمود عباس، اليوم الاثنين 9 فبراير، من خطورة القرارات الإسرائيلية الأخيرة وتداعياتها على الأمن والاستقرار في المنطقة، مؤكدًا أنها تمثل انتهاكًا صارخًا للقانون الدولي ولقرارات الشرعية الدولية.
وأكد عباس ضرورة البدء في تنفيذ المرحلة الثانية من خطة الرئيس الأمريكي دونالد ترامب لوقف الحرب في قطاع غزة، مشددًا على وحدة الأرض الفلسطينية في قطاع غزة والضفة الغربية بما فيها القدس الشرقية، وعدم المساس بأي جزء من مساحة قطاع غزة، والانسحاب الإسرائيلي الكامل منه، إلى جانب تسليم حركة حماس سلاحها وفق مبدأ الدولة الواحدة والقانون الواحد والسلاح الشرعي الواحد.
جاء ذلك خلال لقاء الرئيس الفلسطيني مع العاهل الأردني الملك عبد الله الثاني، حيث بحث الجانبان آخر مستجدات الأوضاع في الأراضي الفلسطينية، وعددًا من القضايا الإقليمية والدولية ذات الاهتمام المشترك، وسبل تعزيز علاقات الأخوة والتعاون بين البلدين والشعبين الشقيقين.
وأدان الطرفان بشدة قرارات كابينت الاحتلال الإسرائيلي الأخيرة التي تهدف إلى تعميق الضم في الضفة الغربية، وتوسيع الاستيطان، والمس بمدينة الخليل والحرم الإبراهيمي الشريف، مؤكدين أن هذه الإجراءات تهدف إلى تقويض مؤسسات الدولة الفلسطينية وحل الدولتين، وتكريس الاحتلال عبر محاولات شرعنة الاستيطان ونهب الأراضي، في مخالفة واضحة للقانون الدولي واتفاقيات جنيف.
وشدد الرئيس الفلسطيني على خطورة استهداف المقدسات الإسلامية والمسيحية، خاصة مع اقتراب شهر رمضان المبارك، مؤكدًا أهمية التحرك الفلسطيني–الأردني المشترك للتحذير من تداعيات هذه القرارات، ومشيرًا إلى الدور الأردني في حماية المقدسات وفق الوصاية الهاشمية.
ودعا عباس الرئيس الأمريكي دونالد ترامب إلى إعادة التأكيد على وقف التهجير والضم، وهي التعهدات التي التزمت بها الإدارة الأمريكية في سبتمبر الماضي خلال مناقشة خطة الرئيس ترامب مع قادة الدول العربية والإسلامية في نيويورك.
كما دعا إلى عقد اجتماعات عاجلة لمجلس جامعة الدول العربية ومنظمة التعاون الإسلامي ومجلس الأمن، مؤكدًا أهمية التحرك الدولي، بما في ذلك الاتحاد الأوروبي وجميع الشركاء في المجتمع الدولي، لمواجهة التهجير والضم والتغول الاحتلالي الإسرائيلي، الذي يسعى إلى نسف الاتفاقيات والتنكر لقرارات الشرعية الدولية والقانون الدولي، وتهديد جهود التهدئة واستقرار المنطقة.
وأعرب الرئيس الفلسطيني عن تقديره لمواقف الأردن، بقيادة الملك عبد الله الثاني، الداعمة للقضية الفلسطينية وحقوق الشعب الفلسطيني المشروعة، وفي مقدمتها إقامة دولته المستقلة على حدود عام 1967 وعاصمتها القدس الشرقية، مجددًا الشكر للوصاية الهاشمية على المقدسات الإسلامية والمسيحية في القدس.

متحدث الخارجية: استضافة قمة الاتحاد الأفريقي يعكس الثقة التي تحظى بها مصر
متحدث الخارجية: أمن الخليج جزء لا يتجزأ من الأمن القومي المصري
متحدث الخارجية: ضرورة الإسراع في استكمال تنفيذ المرحلة الأولى لاتفاق غزة







