الفجوة الصحية بين النساء والرجال.. مخاطر خفية تكشفها الدراسات

صورة أرشيفية
صورة أرشيفية


رغم التقدم الطبي وارتفاع متوسط العمر المتوقع للنساء مقارنة بالرجال، إلا أن الصورة الصحية ليست وردية كما تبدو فخلف الأرقام التي تشير إلى طول العمر، تختبئ مخاطر صحية معقدة ترتبط بالفروق الجندرية البيولوجية ونمط الحياة المعاصر لتضع النساء في مواجهة تحديات صحية خاصة قد تبدأ دون أعراض واضحة وتنتهي بمضاعفات خطيرة. 

وبينما تختلف طبيعة هذه المخاطر من زيادة الوزن واضطرابات الجهاز الهضمي إلى هشاشة العظام وبعض أنواع السرطان، تظل الحاجة إلى الوعي والوقاية المبكرة عاملا حاسما في حماية صحة المرأة. 

في السطور التالية نستعرض أبرز 5 مخاطر صحية تواجه النساء مقارنة بالرجال، مع توضيح الأسباب وطرق التعامل معها.

زيادة الوزن بسبب أحجام الحصص القياسية

تشير الدراسات إلى أن أحجام الطعام الجاهز والمعبأ مصممة أساسا لتلبية احتياجات الرجل البالغ من السعرات الحرارية، ما يجعل النساء يتناولن سعرات زائدة بنسبة تصل إلى 25%، ويؤكد البروفيسور نويد ستار، المختص بمكافحة السمنة، أن هذه العادة تساهم في ارتفاع معدلات السمنة بين النساء، ما يزيد خطر الإصابة بمرض السكري وأمراض القلب وبعض أنواع السرطان. 

 


هشاشة العظام

تعاني النساء بشكل أكبر من هشاشة العظام، خصوصا بعد انقطاع الطمث، بسبب انخفاض إنتاج هرمون الإستروجين المسؤول عن صحة العظام، وكشفت البروفيسورة كاثرين بروك-ويفيل أن كثافة العظام لا تظهر أي أعراض إلا عند حدوث كسر، وأن ممارسة تمارين تقوية العضلات، مثل رفع الأثقال وتمارين العمود الفقري، يمكن أن تحافظ على العظام وتقويها، حتى في سن متأخرة.

التأثير الأكبر للكحول

تعاني النساء من آثار سلبية للكحول أكثر من الرجال بسبب اختلافات فسيولوجية، منها انخفاض نسبة الماء في الجسم وارتفاع نسبة الدهون، إضافة إلى انخفاض مستوى الإنزيم المسؤول عن تفكيك الكحول، لذلك فإن الاستهلاك المعتدل للكحول لا يزال محفوفا بالمخاطر الصحية، وينصح بالالتزام بالحد الأقصى الموصى به أسبوعيا وهو 14 وحدة كحول.

السرطان بأنواعه المختلفة

رغم أن الرجال يشخصون بالإصابة بالسرطان أكثر من النساء سنويا، إلا أن معدل الإصابة لدى النساء يتزايد بوتيرة أسرع، وتربط الدراسات هذه الزيادة بعوامل الحياة الحديثة، بما في ذلك السمنة التي تزيد من خطر الإصابة بالسرطان بنسبة تصل إلى 40%، كما أن بعض أنواع السرطان التي تتأثر بالهرمونات، مثل سرطان الثدي والرحم، تزيد من تعرض النساء للمخاطر بشكل أكبر.

ضعف صحة الأمعاء

تظهر اضطرابات الجهاز الهضمي، مثل الانتفاخ والإمساك والإسهال، بشكل أكثر شيوعا لدى النساء، وتوضح الدكتورة فيديريكا أماتي أن هذا يعود جزئيا إلى بطء حركة الطعام في المعدة والأمعاء، إضافة إلى زيادة الحساسية الحشوية للألم، هذه العوامل تجعل النساء أكثر عرضة لمشكلات القولون العصبي واضطرابات الجهاز الهضمي الوظيفية، وتتطلب إدارة واعية للنظام الغذائي ونمط الحياة.