تغلغل الذكاء الاصطناعي في جوانب عديدة من حياتنا اليومية، فمن خرائط جوجل التي تقترح مسارًا بديلًا، إذ يستطيع الذكاء الاصطناعي أداء العديد من المهام التي كانت تتطلب جهدًا بشريًا أكبر، ويشمل ذلك أيضًا مساعدي الذكاء الاصطناعي الشائعين، مثل سيري وأليكسا، وتطبيقات مثل ChatGPT، التي أصبحت جزءًا لا يتجزأ من حياتنا اليومية ومحادثاتنا.
اقرأ أيضًا | عصر الذكاء الاصطناعي: من القمامة الرقمية إلى إحياء السينما والموسيقى

توجد أنواع مختلفة من الذكاء الاصطناعي، يشير الذكاء الاصطناعي التوليدي إلى نماذج حاسوبية تُنشئ محتوى جديدًا. أما الذكاء الاصطناعي التفاعلي فيشير إلى منصات تُمكّن التفاعل بين البشر والآلات، بحسب موقع «kansashealthsystem».
وأفاد ثلث هؤلاء المراهقين بأنهم ناقشوا أمورًا جادة مع الذكاء الاصطناعي بدلًا من التحدث مع أشخاص حقيقيين. ويقول ما يقارب النسبة نفسها إن محادثاتهم مع الذكاء الاصطناعي مُرضية تمامًا، أو حتى أكثر إرضاءً، من التحدث مع البشر، قد يكون لهذا الأمر آثارٌ بالغة على الصحة النفسية للأطفال وعلاقاتهم على المدى البعيد.
يقول الدكتور ميتشل دوجلاس، طبيب نفسي للأطفال في جامعة كانساس: "تدعم الحكومة الأمريكية حاليًا تطوير الذكاء الاصطناعي بحرية تامة تقريبًا. فالقيود تتلاشى، لا أن تُفرض، وإدراكًا منا أن الذكاء الاصطناعي سيُصبح واقعًا، من المهم التحدث مع الأطفال، بدءًا من سن مبكرة، حول: ما هو الذكاء الاصطناعي؟ كيف يعمل؟ ما هو تحيز الخوارزميات؟ وبحلول المرحلة الإعدادية، ينبغي أن يكونوا على دراية ببعض هذه المصطلحات."
في السطور التالية نستعرض بعض نصائح الدكتور دوجلاس ودانييل جونسون، دكتور علم النفس، حول توعية الأجيال الصاعدة من خطورة الذكاء الإصطناعي :
1- التوعية بالفرق بين العلاقات الحقيقية والوهمي
توصي الدكتورة جونسون بمناقشة شكل الإشارات غير اللفظية ومعانيها. كما يمكنكم التحدث عن ماهية الصداقة الحقيقية. يفقد العديد من الأطفال الفروق الدقيقة التي تحدث في التفاعلات المباشرة بسبب انشغالهم الدائم بالشاشات.
وأوضح الدكتور جونسون: "عندما نجد الأطفال يعتمدون على وسائل التواصل الاجتماعي وبرامج الدردشة الآلية كمصدر للدعم الاجتماعي، فإنهم يفقدون المهارات التي نحتاجها جميعًا كبالغين".
2- التوعية بحقيقة الذكاء الاصطناعي والمعلومات المضللة
تشتهر تقنيات الذكاء الاصطناعي التوليدي بقدرتها على إنشاء صور خيالية لا يمكن أن توجد في الواقع، ولكنها قادرة أيضاً على إنتاج محتوى يبدو حقيقياً للغاية وهو ليس كذلك. يقول الدكتور جونسون إن هذا النوع من المحتوى غالباً ما يبدأ بشكل بريء، مثل طفل صغير يشاهد فيديو بتقنية الذكاء الاصطناعي لحيوانات تتحول إلى أشكال مختلفة.
في مرحلة المراهقة، قد يستغلّ بعض المخربين صورًا نشرها شخص ما على الإنترنت، ويستخدمون الذكاء الاصطناعي لإنشاء صور جديدة تُظهره وهو يمارس سلوكيات غير قانونية أو محظورة. ثم يُهدد المراهقون بنشر الصور أو الفيديوهات ما لم يدفعوا مبلغًا من المال أو يشاركوا في نشاط معين. ويخشى المراهقون أن يرى آباؤهم أو أقرانهم المحتوى المزيف ويصدقوه.
3 - ضبط الإعدادات والحدود المناسبة للفئة العمرية
تحدث مع الأطفال عن الاستخدام المسؤول. راقب استخدامهم - توجد تطبيقات، مثل Bark أو MMGuardian ، يمكنها المساعدة. استخدم أدوات الرقابة الأبوية حيثما توفرت، تحقق من إعدادات تطبيقات الذكاء الاصطناعي التي يستخدمونها واختر الخيارات التي قد تحمي معلوماتهم من المشاركة، وتواصل معهم إذا كانوا يبحثون عن أشياء مثيرة للقلق.
يقول الدكتور جونسون: "تحدثوا عن السلامة، ليس الهدف من ذلك العقاب، ولا يعني ذلك أنني أشك في مسؤوليتكم. إنها مسألة تتعلق بالسلامة فحسب، أدمغتهم لم تكتمل نموها بعد، ولدينا من التعليم والمعرفة ما ينقصهم. لذا، تعاملوا مع الأمر كإجراء وقائي، لتحقيق التوازن."

مشروبات الطاقة.. أضرار ومضاعفات خطيرة
«اللبن المتجمد أم القاطع».. أيهما أفضل للاستخدام
جددي في مطبخك.. طريقة تحضير فيليه اللحم بحشو الخضار







