أيمن عامر: 10–30% زيادة متوقعة بأسعار العقارات في 2026.. وفرص واعدة في الاستثمار الفندقي

المهندس أيمن عامر
المهندس أيمن عامر


أكد المهندس أيمن عامر، المدير العام لإحدى الشركات الرائدة في قطاع التطوير العقاري، أن عام 2026 يحمل مؤشرات إيجابية للسوق العقاري المصري، لا سيما للشركات الجادة والملتزمة، مشيرًا إلى أن المرحلة المقبلة ستشهد اتساعًا في الفرص أمام المطورين القادرين على العمل باحترافية وتحقيق التوازن.

وأوضح أن السوق العقاري يضم نماذج متعددة، إلا أن التجربة العملية أثبتت أن الانضباط والوفاء بالالتزامات يمثلان العامل الحاسم لاستمرار الشركات وتعزيز فرصها، مؤكدًا أن السوق بطبيعته يكافئ الجادين مع مرور الوقت.

وأشار إلى أن من أبرز دروس السنوات الأخيرة أهمية تقديم قيمة مضافة حقيقية للسوق، سواء على مستوى الفكرة أو أسلوب التطوير أو آليات التسويق، لافتًا إلى أن التسويق لم يعد يقتصر على الحملات الدعائية، بل أصبح انعكاسًا مباشرًا لجودة المنتج على أرض الواقع.

وشدد عامر على أن الابتكار والتجديد ومواكبة المتغيرات الاقتصادية باتت عناصر أساسية لاستدامة الكيانات العقارية، مؤكدًا أن التوازن بين الإنشاءات والتسليمات لم يعد خيارًا، بل ضرورة للحفاظ على ثقة العملاء والسوق.

وأضاف أن السنوات الأربع الماضية لم تكن سهلة على القطاع، حيث كان التركيز الأساسي منصبًا على تسليم ما تم بيعه، بما يحقق توازنًا حقيقيًا بين حجم المبيعات والقدرة الفعلية على التنفيذ.

وفيما يتعلق بالتسعير، أوضح أن السياسات المتبعة تعتمد على احتساب سعر الصرف بمتوسط زمني خلال فترة التنفيذ، مع مراعاة التغيرات في أسعار مواد البناء والطاقة والدولار، مشيرًا إلى أن التخطيط المالي طويل الأجل، مثل الخطط الخمسية المرنة التي يتم تحديثها سنويًا، أصبح أداة رئيسية لإدارة المخاطر.

وأكد أن الهدف لم يعد البيع فقط، بل البيع بهوامش ربح تضمن الاستمرارية والقدرة على الوفاء بالالتزامات، موضحًا أن الشركات التي تتكبد خسائر لا يمكنها الاستمرار أو التسليم، وهو ما ينعكس سلبًا على السوق ككل.

ولفت عامر إلى أن المصريين أصبحوا يفضلون العقار كخيار استثماري مميز، بعد تذبذب أسعار الذهب والفضة وتراجع الفوائد ، معتبرًا أن العقار يضمن دخلًا إيجاريًا ثابتًا ويظل من أكثر الأصول أمانًا وجاذبية على المدى الطويل.

وتوقع أن يشهد عام 2026 ارتفاعًا في أسعار العقارات يتراوح بين 10% و30%، وبمتوسط قريب مما تحقق خلال عام 2025، وذلك في حال عدم حدوث متغيرات طارئة تؤثر على المشهد الاقتصادي العام.

كما أشار إلى أن تنويع الاستثمارات، خاصة في الشق الرياضي مثل الأندية، يمثل إضافة مهمة للمشروعات العمرانية المتكاملة، ويسهم في تعزيز القيمة السوقية للمجتمعات العمرانية.

وفي سياق متصل، لفت إلى أن الاستثمار الفندقي يُعد أحد أهم الرهانات المستقبلية للسوق العقاري المصري، لا سيما في ظل الزخم الذي أحدثه افتتاح المتحف المصري الكبير على المستوى الدولي، مؤكدًا أن مصر تمتلك مقومات تؤهلها لاستقبال نحو 80 مليون سائح سنويًا، على غرار دول مثل إسبانيا وفرنسا، ما يجعل التوسع في هذا القطاع فرصة واعدة تضيف قيمة للاقتصاد والعلامات التجارية العاملة به.

واختتم حديثه بالتأكيد على أن كل مرحلة تتطلب قراءة دقيقة لاحتياجات السوق، مشددًا على أن النجاح في القطاع العقاري لم يعد قائمًا على الكم، بل على الاستدامة، والالتزام، والقدرة على التطور المستمر.