رامي حجازي: ميثاق الشركات الناشئة يؤسس لجيل جديد من الاستثمارات

أسواق المال
أسواق المال


أكد رامي حجازي، خبير أسواق المال، أن إطلاق الدولة المصرية «ميثاق الشركات الناشئة» يمثل تحولًا نوعيًا غير مسبوق في تعامل الحكومة مع منظومة ريادة الأعمال، ويعكس رؤية استراتيجية واضحة لتمكين الشركات الناشئة وتعظيم دورها في تحقيق نمو اقتصادي مستدام قائم على الابتكار والمعرفة.


وأوضح حجازي  خلال مداخلة هاتفية عبر قناة النيل للأخبار،  أن الميثاق الذي أُطلق بحضور الدكتور مصطفى مدبولي، رئيس مجلس الوزراء، ومن داخل المتحف المصري الكبير، يُعد رسالة ثقة قوية للمستثمرين المحليين والدوليين، ويؤكد جدية الدولة في بناء بيئة أعمال تنافسية قادرة على جذب الاستثمارات طويلة الأجل.

وأشار خبير أسواق المال إلى أن اعتماد أول تعريف رسمي وموحد للشركات الناشئة يُمثل نقلة تشريعية مهمة، تتيح لتلك الشركات الاستفادة من الحوافز والتيسيرات الحكومية، وتُسهم في إزالة حالة الغموض التنظيمي التي كانت تواجه العديد من رواد الأعمال خلال السنوات الماضية.

وأضاف حجازي أن المبادرة التمويلية الموحدة، التي تستهدف حشد تمويلات تصل إلى مليار دولار خلال خمس سنوات، من خلال ضمانات تمويلية وآليات استثمار مشترك مع صناديق رأس المال المخاطر، ستُحدث أثرًا مضاعفًا في السوق، وتفتح المجال أمام توسع الشركات الناشئة وزيادة مساهمتها في الناتج المحلي الإجمالي.

ونوّه إلى أن تخصيص برنامج لدعم الشركات الناشئة في مرحلة التوسع «Scale-ups» يُعد خطوة ذكية نحو صناعة شركات مليارية «Unicorns» في السوق المصرية، وتعزيز قدرة تلك الشركات على الطرح في البورصة أو التخارج الاستراتيجي وجذب استثمارات دولية كبرى.
وأكد رامي حجازي أن إدراج دليل موحد يضم جميع الخدمات والتراخيص والتصاريح الحكومية، إلى جانب إنشاء مرصد لسياسات ريادة الأعمال لمتابعة الأداء وقياس الأثر، يعكس توجهًا مؤسسيًا يعتمد على الشفافية والحوكمة، ويُسهم في تحسين مناخ الاستثمار وتحقيق مستهدفات خلق فرص العمل.

واختتم حجازي تصريحاته بالتأكيد على أن «ميثاق الشركات الناشئة» ليس مجرد وثيقة، بل خريطة طريق اقتصادية جديدة، من شأنها تعزيز تنافسية الاقتصاد المصري إقليميًا ودوليًا، وربط التحديات التنموية بحلول مبتكرة يقودها رواد الأعمال والشركات الناشئة.