من التبرع إلى غرفة العمليات.. شروط استيراد جلد المتوفين ونسب نجاح زراعته

صورة تعبيرية
صورة تعبيرية


بعد نجاح تجربة زراعة الجلد المُجمد، المأخوذ من متبرعين بعد الوفاة في علاج حالات الحروق الشديدة، تصاعد الاهتمام بالشروط الطبية الدقيقة التي تحكم استيراد هذا النوع من الجلد، ومدى تأثيرها على نسب نجاح الجراحات. ويؤكد المتخصصون أن هذه الخطوات ليست إجرائية فقط، بل عنصرًا حاسمًا في إنقاذ حياة المرضى.

- شروط استيراد جلد المتوفين

ويوضح الدكتور محمد سيف، رئيس إدارة الحروق والسموم بالإدارة المركزية للطوارئ والرعايات بوزارة الصحة، أن الجلد المأخوذ من المتوفين يمر بسلسلة صارمة من الإجراءات الطبية قبل استخدامه، تبدأ من لحظة التبرع وحتى دخوله غرفة العمليات، وتشمل:

- التأكد التام من خلو المتبرع من أي أمراض معدية أو فيروسات قد تنتقل إلى المريض
- أخذ الجلد في توقيت محدد عقب الوفاة وقبل حدوث أي تحلل يؤثر على كفاءته
- تعقيم الجلد وتجهيزه طبيًا وفق بروتوكولات دقيقة ومعتمدة دوليًا
- حفظ الجلد في محاليل خاصة تضمن الحفاظ على خواصه الحيوية لفترات طويلة

ويُستخدم هذا الجلد كغطاء مؤقت للمناطق المصابة، حيث يسمح للجلد الطبيعي بالنمو تحته، ثم يتم استبداله تدريجيًا بالجلد الجديد الذي يُكوّنه جسم المريض نفسه. نسب نجاح الجراحات والعوامل المؤثرة: وحول نسب نجاح زراعة الجلد.

ويؤكد د. سيف، أنه لا يمكن تحديد مدة زمنية ثابتة لنجاح الجراحة، نظرًا لاختلاف الحالات من مريض لآخر تبعًا لمساحة وعمق الحرق والحالة الصحية العامة، إلا أنه يشدد على أن الالتزام الصارم بإجراءات مكافحة العدوى يُعد العامل الأهم في رفع نسب النجاح، خاصة خلال الأيام الأولى بعد إجراء الزراعة، وهي الفترة الأكثر حساسية في مسار العلاج.

وأشار إلى أن أي تهاون في إجراءات التعقيم أو الرعاية الطبية قد يُعرض المريض لمضاعفات خطيرة، بينما يساهم الالتزام بالبروتوكولات العلاجية في تحسين فرص الالتئام وتقليل معدلات الوفاة.