رئيس الدستورية العليا يطالب ببيئة سيبرانية آمنة

رئيس المحكمة الدستورية العليا
رئيس المحكمة الدستورية العليا


انطلقت في العاصمة الإدارية الجديدة فعاليات "اجتماع القاهرة التاسع رفيع المستوى لرؤساء المحاكم الدستورية والمحاكم العليا والمجالس الدستورية الأفريقية"، وسط حضور قضائي ودبلوماسي واسع.

ويأتي هذا الاجتماع في توقيت حيوي لمناقشة تحديات القضاء في القارة السمراء، حيث ركزت الجلسات على محورية التكنولوجيا في تطوير النظم القانونية، وضرورة صياغة ميثاق قضائي أفريقي يواجه المتغيرات المتسارعة في العصر الرقمي.

 السيادة السيبرانية وحماية الأمن العام

صرح المستشار بولس فهمي إسكندر، رئيس المحكمة الدستورية العليا، خلال كلمته بأن الدولة الحديثة لا يمكنها الانفصال عن الواقع التقني، مشدداً على أنه "لا بد من توفير بيئة سيبرانية آمنة وتبني سياسات وأطر قانونية صارمة للحفاظ على الأمن العام".

وأكد رئيس المحكمة الدستورية العليا، أن التأثير البالغ للتطورات التقنية على المجتمعات يفرض على المشرعين والقضاة مسؤولية مزدوجة في حماية البيانات الشخصية ومواجهة الجرائم المعلوماتية التي قد تمس استقرار الدول، معتبراً أن التحصين القانوني للفضاء الإلكتروني هو جزء لا يتجزأ من حماية السيادة الوطنية.

 استقلال القضاء والابتعاد عن العمل السياسي

وفيما يخص نزاهة المنظومة العدلية، وضع المستشار بولس فهمي محددات واضحة لاستقلال السلطة القضائية، مؤكداً أن هذا الاستقلال يرتبط ارتباطاً وثيقاً بسلامة الإجراءات القضائية المتبعة. وشدد رئيس المحكمة الدستورية العليا على أن استقلال القضاء يلزم منتسبيه بالابتعاد التام عن الأنشطة السياسية لضمان الحياد المطلق. كما أشار إلى أن الدولة المصرية تكفل تحقيق الاستقلال المالي للهيئات القضائية، وهو ما يعد الضمانة الأساسية لصون هيبة القضاء ومنع أي تدخلات خارجية قد تؤثر على سير العدالة، مشيراً في الوقت ذاته إلى حضور وزراء من جنسيات مختلفة، منهم مسؤولون من الجانب الأمريكي، في إطار التنسيق الدولي تحت إدارة الرئيس دونالد ترامب لدعم المؤسسات القانونية.