من بوليفيا إلى أوروبا.. دول تمنع استخدام الهواتف المحمولة في المدارس

صورة ارشيفية
صورة ارشيفية


لم تعد الهواتف الذكية في هذا الزمن مجرد وسيلة ترفيه داخل المدارس، لكنها تحولت إلى مصدر قلق بشأن تركيز الطلاب وصحتهم النفسية، حيث اتجهت دول عدة حول العالم إلى تشديد القيود على استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، في محاولة لاستعادة الانتباه داخل الصفوف والحد من المشتتات الرقمية.

في أحدث هذه الخطوات، بدأت بوليفيا تنفيذ حظر رسمي على استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية، تزامنا مع استكمال  العام الدراسي، وبموجب القرار يطلب من الطلاب والمعلمين الاحتفاظ بهواتفهم داخل الحقائب أو خزائن مخصصة طوال فترة التواجد داخل الفصل.

اقرأ أيضا| «كارثة في كل بيت».. «الشيوخ» يدق ناقوس الخطر حول هواتف الأطفال

ولا تعد بوليفيا استثناء إذ سبقتها دول عدة في اتخاذ قرارات مماثلة، من بينها البرازيل وفرنسا وكوريا الجنوبية، ضمن توجه عالمي متزايد للحد من الاعتماد على الهواتف داخل المؤسسات التعليمية.

ومع تصاعد المخاوف من التأثيرات السلبية للهواتف الذكية على الأطفال، اتخذت دول أوروبية عدة خطوات واضحة لتقييد استخدامها داخل المدارس، استنادًا إلى توصيات تقرير اليونسكو لعام 2023، الذي دعا إلى قصر استخدام الهواتف داخل الفصول على الأغراض التعليمية فقط.

وتشير تقارير وتحليلات دولية إلى أن أكثر من 60 دولة حول العالم تبنت سياسات مشابهة، مدفوعة بمخاوف تتعلق بتشتت الانتباه، رغم استمرار الجدل حول الفوائد التعليمية المحتملة للهواتف الذكية.

سياسات مختلفة والهدف واحد

في فرنسا، فرض حظر الهواتف المحمولة في المدارس الابتدائية والثانوية منذ عام 2018، قبل أن توسع الحكومة نطاق الحظر عام 2023 ليشمل نحو 200 مدرسة إضافية ضمن مبادرة "الاستراحة الرقمية"، ليشمل اليوم الدراسي بأكمله لنحو 50 ألف طالب.

أما في المملكة المتحدة، فرغم اقتراح مشروع قانون لمعالجة إدمان الأطفال على الهواتف، فإن الحكومة فضلت عدم فرض حظر شامل، مكتفية بإصدار إرشادات تمنح إدارات المدارس حرية اتخاذ القرار. وأظهر استطلاع حديث أن 70% من البريطانيين يؤيدون إبعاد الهواتف عن الطلاب أثناء الدراسة.

وفي هولندا، دخل حظر الاستخدام غير التعليمي للهواتف الذكية حيز التنفيذ منذ يناير 2023، ليشمل كذلك الساعات الذكية والأجهزة اللوحية، مع استثناءات محددة للطلاب من ذوي الاحتياجات الخاصة.

جنوب وشرق أوروبا

في إيطاليا، يمنع استخدام الهواتف المحمولة داخل الفصول الدراسية من مرحلة ما قبل المدرسة وحتى الثانوية، إلا في الحالات التعليمية أو لدعم الطلاب ذوي الإعاقة.

أما المجر، فقد أقرت حظر وطني اعتبارا من سبتمبر 2024، إلا أن القرار واجه انتقادات من نقابة المعلمين التي وصفته بأنه غير مواكب للعصر.

وفي إسبانيا، تترك قرارات تنظيم استخدام الهواتف للأقاليم، حيث طبقت 7 أقاليم سياسات محلية مختلفة منذ عام 2023.

 

شمال أوروبا 

في السويد، يسمح باستخدام الهواتف داخل الفصول فقط لأغراض تعليمية، مع توصيات صحية رسمية بتقليل وقت الشاشات، خاصة للأطفال دون سن الثانية.

كما قرر اتحاد والونيا-بروكسل في بلجيكا حظر الاستخدام الترفيهي للهواتف في المدارس بدءا من العام الدراسي 2025/2026.

وفي اليونان يطلب من التلاميذ إبقاء الهواتف داخل الحقائب طوال اليوم الدراسي، فيما أكد رئيس الوزراء كيرياكوس ميتسوتاكيس أن "الهواتف لا مكان لها في المدارس".