سجلت مقترحات إنشاء محطات الفحم في الصين ذروة تاريخية خلال عام 2025، وفق دراسة صادرة عن مركز أبحاث الطاقة والهواء النظيف، وشبكة مراقبة الطاقة العالمية، إذ قدم المطورون مقترحات لإنتاج 161 جيجاوات من القدرة الانتاجية الجديدة، بما في ذلك مشاريع أعيد تفعيلها، ويأتي هذا الارتفاع رغم توسع البلاد في انتاج الطاقة المتجددة، والذي أدى بدوره إلى انخفاض إنتاج الكهرباء من الفحم وانبعاثات ثاني أكسيد الكربون، ما جعل العديد من محطات الفحم تعمل بنحو نصف طاقتها فحسب.
ووفق للدراسة التي نشرتها منطمة «CarbonBrief» فإن هذه الزيادة تعكس اندفاع أصحاب المصالح في صناعة الفحم قبل تشديد السياسات المناخية المتوقع خلال السنوات الخمس المقبلة، الأمر الذي قد يعيق تحول القطاع إلى دعم مرن للنظام الكهربائي المبني على الطاقة النظيفة.
اقرأ أيضًا| مناخ زون| مخازن الكربون الأزرق: حلول مبتكرة للحد من تداعيات تغير المناخ
وتستقر معدلات استخدام محطات الفحم عند نحو 51% من عام 2025، مع توقعات بانخفاض تلك النسبة لتصل إلى 42% حال استمرار تغطية الطلب الإضافي على الكهرباء بالطاقة المتجددة، فيما تظل محطات الفحم تشكل جزءًا أساسيًا من مزيج الطاقة في الصين، ما يجعل قطاع الكهرباء من أكبر المصادر الانبعاثية في العالم، إذ أطلق أكثر من 5.6 مليار طن من ثاني أكسيد الكربون في 2024، وبفرض أننا اعتبرنا قطاع الكهرباء دولة مستقلة، فإنه سيحتل المرتبة الثانية عالميـًا من حيث الانبعاثات بعد الصين، إلا أنه رغم ذلك ظلت الانبعاثات من هذا القطاع ثابتة أو في انخفاض منذ مارس 2024، نتيجة التوسع السريع في إنتاج الطاقة المتجددة، التي غطت غالبية الطلب الجديد على الكهرباء، ودفعت إنتاج الفحم إلى الانخفاض بحسب «CarbonBrief».
وتشير الدراسة إلى أن أي إضافة جديدة لمحطات الفحم ستواجه معدلات تشغيل منخفضة هيكليًآ، ما يقلل الأرباح ويزيد من احتمالية ظهور أصول غير مستغلة ومطالبات بالتعويض، وتوضح أن انخفاض استخدام الوحدات الحالية لا يؤدي بالضرورة إلى تقليص القدرة، إذ تظل محطات الفحم مدعومة من آلية دفع السعة الحكومية، التي تهدف إلى الحفاظ على وحدات احتياطية نادرًا ما تُستخدم.
ماليًا، تعتمد محطات الفحم في أغلب إيراداتها على بيع الكهرباء، بينما تقتصر مدفوعات السعة على نحو 5% من إجمالي الدخل، وبلغت تلك المدفوعات ما يقرب من 14 مليار دولار في 2024، إلا أن الوحدات الكبيرة المصممة للعمل المستمر تستفيد من تلك المدفوعات أكثر من غيرها، ولكنها في الوقت ذاته لا تناسب شبكة كهرباء حديثة تتطلب مرونة عالية بسبب الاعتماد المتزايد على الطاقة الشمسية وطاقة الرياح، ما يؤدي إلى احتمالية تجميد استثمارات الفحم ويقلل من الحوافز لتطوير حلول مرنة ونظيفة، مثل تخزين الطاقة، وترقية شبكات الكهرباء، والتي تعد من الأدوات الضرورية لجعل النظام الكهربائي أكثر استدامة وفعالية وفق منظمة «CarbonBrief».
ويؤكد الباحثون على ضرورة اعتماد معايير مرونة محايدة تقنيًا بدلًآ من التركيز على االفحم، لضمان تلبية احتياجات النظام الكهربائي الفعلية، حتي توفر أي قدرة كهربائية إضافية المرونة المطلوبة للشبكة، دون أن يؤدي ذلك إلى تثبيت استثمارات الوقود الأحفوري أو إعاقة التوسع في الحلول النظيفة والمرنة.
اقرأ أيضًا| مناخ زون| الغارديان تحذر من مخاطر الإرهاب البيئى



OpenAI تطلق برنامج Rosalind المبتكر لتعزيز الأمن البيولوجي
بالذكاء الاصطناعي| جوجل تدمج الإعلانات الصورية في منصتها الذكية Demand Gen
الخصوبة المدعومة بالذكاء الاصطناعي| كيف تعيد التكنولوجيا صياغة مستقبل الإنجاب؟







