الإقامة لا تكفي.. أصعب 10 دول في منح الجنسية

ليختنشتاين
ليختنشتاين


بينما يظن كثيرون أن الحصول على جنسية جديدة لا يتجاوز كونه إجراءات ورقية وانتظار طويل، لكن القوانين في بعض دول العالم تكشف عن واقع أكثر تعقيدا، فهنا لا تكفي سنوات الإقامة ولا الاندماج في المجتمع، ولا حتى الاستقرار المالي، بالإضافة إلى أنظمة تجنيس شديدة الصرامة، قرارات سيادية غير قابلة للطعن، وشروط تجعل الحصول على الجنسية أقرب إلى الاستثناء منه إلى القاعدة.

في السطور التالية، نستعرض أصعب 10 دول في العالم من حيث الحصول على الجنسية، ولماذا يكاد الأمر يكون مستحيلا.

قطر

تعد قطر واحدة من أكثر الدول تشددا في منح الجنسية، فعلى الرغم من استضافتها ملايين المقيمين، فإن التجنيس يظل نادر الحدوث، يشترط القانون الإقامة لمدة 25 عامًا متواصلة قبل التقدم بطلب الجنسية، مع إجادة اللغة العربية، والاستقرار المالي، والاندماج الثقافي الكامل.

ولا تسمح الدولة بازدواج الجنسية، ما يلزم المتقدم بالتخلي عن جنسيته الأصلية، كما أن قرار الموافقة يخضع لتقدير الجهات المختصة، دون مسار واضح للاعتراض، وتشير التقديرات إلى أن عدد من يحصلون على الجنسية القطرية سنويا لا يتجاوز عشرات الحالات.

مدينة الفاتيكان

بعدد سكان لا يتجاوز ألف نسمة، لا تتبع الفاتيكان نظام تجنيس تقليدي، حيث تمنح الجنسية فقط للأشخاص العاملين لدى الكرسي الرسولي، مثل رجال الدين، الكرادلة، الدبلوماسيين، والحرس السويسري، وغالبا ما تشمل أفراد أسرهم المباشرين.

وترتبط الجنسية بالوظيفة نفسها، وتنتهي بانتهاء الخدمة، ما لم يصدر قرار خاص بتمديدها، ولا توجد أي إجراءات متاحة للعامة للتقدم بطلب الحصول على الجنسية.

ليختنشتاين

في قلب أوروبا، تفرض ليختنشتاين واحدا من أكثر أنظمة التجنيس تقييدا، والتي يشترط القانون الإقامة لمدة قد تصل إلى 30 عامًا، مع إجادة اللغة الألمانية، والتخلي عن أي جنسية أخرى.
الأكثر تعقيدا هو ضرورة الحصول على موافقة المجتمع المحلي، وأحيانًا عبر تصويت بلدي، وحتى المقيمون منذ عقود والمستقرون ماليا قد يقابل طلبهم بالرفض، كما لا يوجد مسار للجنسية عن طريق الاستثمار.

بوتان

تحافظ بوتان على سياسات صارمة لحماية هويتها الثقافية، يشترط للتقدم بطلب الجنسية الإقامة من 15 إلى 20 عامًا، واجتياز اختبارات في لغة وتاريخ البلاد، إلى جانب تقديم خطابات توصية من مواطنين بوتانيين.

كما يطلب من المتقدم التخلي عن أي جنسية أخرى، ويعود القرار النهائي بالكامل للحكومة، التي قد ترفض الطلب لأسباب تتعلق بالسلوك أو السجل الجنائي دون تفسير موسع.

اقرأ أيضا| الخارجية الأمريكية: على حاملي الجنسية الأمريكية مغادرة إيران

المملكة العربية السعودية

رغم وجود ملايين الوافدين، تمنح السعودية جنسيتها بحذر شديد. يتطلب الأمر عادة إقامة لا تقل عن 10 سنوات، وإجادة اللغة العربية، وسجلًا جنائيًا نظيفًا، وإثبات الاندماج في المجتمع.
ولا تسمح المملكة بازدواج الجنسية، وتخضع الطلبات لتدقيق أمني صارم. وغالبًا ما تذهب الموافقات إلى فئات محددة، مثل العلماء، المستثمرين، أو أصحاب الكفاءات النادرة.

الكويت

تسمح الكويت نظريًا بالتقدم بطلب الجنسية بعد 20 عامًا من الإقامة (15 عامًا للعرب)، لكن الموافقة تظل نادرة للغاية، يشترط أن يكون المتقدم مسلمًا، متقنا للعربية، حسن السيرة والسلوك، ومستقرا ماليا، ولا تسمح الدولة بازدواج الجنسية، كما أن قرارات التجنيس سيادية وغير قابلة للطعن أو الاستئناف، وغالبًا ما ترفض الطلبات دون إبداء أسباب.

سويسرا

تعرف الجنسية السويسرية بأنها من الأصعب في أوروبا، ليس بسبب مدة الإقامة فقط، بل بسبب مستوى التدقيق، يشترط الإقامة لمدة 10 سنوات، وإتقان إحدى اللغات الوطنية، والاندماج الكامل في نمط الحياة السويسرية، تلعب البلديات دور حاسم، إذ يمكن للسلطات المحلية رفض الطلب حتى مع استيفاء الشروط الفيدرالية، ويعد السجل الجنائي النظيف والاستقرار المالي شرطين لا غنى عنهما.

الصين

نادرا ما تمنح الصين جنسيتها للأجانب، ويعد الحصول على الإقامة الدائمة خطوة بالغة الصعوبة في حد ذاتها، عمليًا تمنح الجنسية فقط لأشخاص من أصل صيني، أو أزواج المواطنين الصينيين، أو من يعملون في مجالات استراتيجية للدولة.

لا تسمح الصين بازدواج الجنسية، كما تتسم إجراءات التجنيس بالغموض والانتقائية وطول المدة.

 كوريا الشمالية

بالنسبة للأجانب، يعد الحصول على الجنسية الكورية الشمالية شبه مستحيل، تكتسب الجنسية تقريبا فقط عن طريق الميلاد أو النسب، لا يمنح الزواج من مواطن كوري شمالي الجنسية، ولا تعلن الدولة رسميًا عن سياسات واضحة للتجنيس. كما يحظر ازدواج الجنسية، ولا ينظر إلى التجنيس كخيار متاح عمليا.

اليابان

رغم أن شرط الإقامة في اليابان لا يتجاوز خمس سنوات، فإن إجراءات الحصول على الجنسية تعد من الأكثر تعقيدا، يتعين على المتقدم التخلي عن جنسيته الأصلية، والخضوع لتدقيق مالي وشخصي دقيق، إلى جانب مقابلات لاختبار إجادة اللغة اليابانية، كما تقيم السلطات استقرار المتقدم وسلوكه والتزامه طويل الأمد بالعيش في اليابان، وغالبًا ما تذهب الموافقات إلى أزواج أو أبناء المواطنين اليابانيين.