«يقولون إن الهندسة هى علم الأبعاد الثلاثية، لكننى أضفت إليها بعدًا رابعًا هو «الشعور»، فمنذ تخرجى فى هندسة طنطا عام 2007، لم أشاهد الجدران على أنها مجرد طوب وأسمنت، بل فراغات تنتظر من يمنحها هويتها، ومن هنا ولدت الحكاية».
بهذه الكلمات تبدأ مروة الحسينى قصتها فهى المهندسة المعمارية التى تخصصت فى التصميم الداخلى، ولم تكتفِ بالرسم على الأوراق، بل قررت اللجوء إلى الخشب والألوان لتصنع منها قطع ديكور مختلفة.
تقول مروة: «كان فانوس «اللمنيز» هو بطل الرواية طوال السنوات الخمس الماضية، والذى أردت من خلاله التمرد على الأشكال التقليدية، والمصالحة بين متناقضين: «الأصالة» التى يسكنها الخشب بدفئه وتاريخه، و«الحداثة» التى يمثلها الأكريليك بلمعانه المعاصر.
تضيف مروة: «كان الأكريليك بالنسبة لى هو الحل السحرى، فهو يمنحنا شفافية الزجاج ونقاءه، لكنه يمتلك قوة ومرونة تجعله عمليًا فى يد الناس، وحين تضاء تلك القطعة، وتتسلل الأنوار عبر النقوش الإسلامية التى تلامس روح رمضان، أشعر بأننى لم أصمم فانوسًا، بل حالة شعورية تعيدنا إلى دفء الليالى القديمة بروح العصر الجديد».
وتوضح: بداياتى مع «الديكوباج» كانت محاولة جادة لتوظيف دراستى الأكاديمية، حيث كنت أتساءل بفضول المهندسة: كيف يمكننى تنفيذ «كوفى كورنر» أو ساعة حائط لا تبدو «دخيلة» على الغرفة؟ وبفضل الله، نجحنا فى تحويل هذه القطع إلى أجزاء حية من ديكور متكامل للمكان، تذوب فيه التفاصيل لتصنع لوحة واحدة متناغمة».
وتحكى مروة: «إننى اليوم فى الأربعين من عمرى، وأشعر بأن كل قطعة أخرجها من ورشتى هى رسالة حب وتقدير أرسلها إلى بيت لا أعرفه، ورغم أن الحرف اليدوية الرمضانية تواجه أحيانًا تهميشًا فى التقدير، ولا ينصفها إلا عميل يمتلك حاسة فنية تدرك قيمة «الهاندميد» وما يبذل فيه من جهد ووقت، إلا أننى لا أتوقف». مروة الحسينى أبو الغيط، تقول إنها لا تزال تتعلم وتطور من فنها يومًا بعد يوم، تؤمن بأن الفنان الذى لا يتجدد يشيخ، لذا فإن عينها دائمًا على الموسم القادم، تحضر فيه أفكارًا تدهش العميل الذى يحب التجديد بطبعه.
وتقول مروة إنها رحلة طويلة بدأت بهواية وانتهت بعمل يمثل كل حياتها، تصنع فيه جمالًا يليق بكل زاوية فى المنزل، لأنها ببساطة ترى العالم من منظور «الديكوباج»، حيث كل شىء قابل لأن يصبح أجمل.
من حلايب وشلاتين وأبو رماد| اختتام المرحلة السادسة من «مسرح المواجهة والتجوال»
تكريم منتخب مصر فى كأس العالم للأطفال
ذكرى وفاة «شاعر الشباب»







