مناخ زون| الغارديان تحذر من مخاطر الإرهاب البيئى

 انهيار التنوع البيولوجي يهدد بمخاطر عديدة
انهيار التنوع البيولوجي يهدد بمخاطر عديدة


خصصت صحيفة الغارديان افتتاحيتها لتسليط الضوء على قضايا نقص الإمدادات الغذائية وانهيار الغابات، مؤكدة أنها لم تعد مجرد قضايا بيئية. واستندت الافتتاحية إلى تقرير حكومي بريطاني -يرجح أنه أعده رؤساء أجهزة الاستخبارات- يحذر من مخاطر انهيار التنوع البيولوجي على الأمن القومي داخل المملكة المتحدة.


وتضمن التقرير، الذي حذفت أجزاد منه، تحذيرات من مخاطر الإرهاب البيئي، ومن تزايد احتمال نشوب حرب بين الصين والهند وباكستان، بسبب التنافس على إمدادات المياه من جبال الهيمالايا. كما ينبه إلى الاعتماد الكبير للمملكة المتحدة على واردات الغذاء والأسمدة، والعواقب المحتملة لاستنزاف الموارد الطبيعية.


ورغم أن التقرير ليس وثيقة علمية بل تقييمًا للأمن القومي، فرن الافتتاحية تري أن تناول قضايا البيئة، من منظور الأمن القومي يساعد في توحيد الجهود الحكومية، وأشارت إلى أن مجالات الأمن الغذائي والطاقة أصبحت تحتاج إلى تحرك سياسي عاجل في عصر يشهد انهيارًا مناخيًا.


وفيما يخص أهداف خفض انبعاثات الكربون، أوضحت الافتتتاحية أن حزب العمال التزم إلى حد كبير بمواقفه، وحال دون محاولات اليمين الشعبوي تقويض التحول الأخضر، لكنها انتقدت عدم منح ملف البيئة -باستثناد أزمة الصرف الصحي وشركات المياه المتعثرة- الاهتمام الكافي من الحكومة الحالية.


وفي عالم مترابط، شددت الافتتاحية على ضرورة أن تكون استراتيجيات التكيف والمرونة شاملة، مع إدراك أن المخاطر لا تتوزع بالتساوي جغرافًا أو بصورة عادلة. وتحمل مسئولية مساعدة الشعوب والمناطق الأكثر تهديدًا، وخاصة الدول الأفقر -بما فيها المستعمرات البريطانية السابقة- التي تواجه صعوبة أكبر في الاستعداد والتكيف.


واستشهد التقرير بحملات زراعة الأشجار واسعة النطاق في ملاوي كدليل على فعالية برامج استعادة الطبيعة، وأشار إلى دور وزيرة البيئة البرازيلية، مارينا سيلفا، في الدفاع عن غابات الأمازون، وشدد على أن التقدم العالمي في استعادة الطبيعة مازال بعيدًا عن المستوى المطلوب، ويظل خطر انهيار النظم البيئية في الغابات المطيرة قائمًا.


كان من المفترض أن يطلق اتفاق كونمينغ-مونتريال للتنوع البيولوجي عام 2022 عملي عالمية موازية لمؤتمر الأطراف بشأن المناخ، لكن النهج التي يتبعه االرئيس الأمريكي دونالد ترامب وغيره أضعفت جهود الأمم المتحدة في المجالين بشكل مقلق ،واختتمت الافتتاحية بأن فقدان الطبيعة لا يمكن تجاهله كما لا يمكن تجاهل ااحتباس الحراري، وأن الرسالة الرئيسية للتقرير «الطبيعة أساس الأمن القومي» يجب أن تُسمع قبل فوات الآوان.