نقطة نظام

شعارهم.. «لو بطلنا نكدب نموت»

مديحة عزب
مديحة عزب


فكلنا يعلم أنه على مدى عشرات السنين قامت دول كبرى وأجهزة استخبارات عالمية بتسخير إمكانياتها للعمل فى اتجاه تفكيك الدولة المصرية

بعد فشلهم الذريع للمرة الخامسة عشرة على التوالى فى تحريك شعرة من رأس مواطن مصرى للنزول إلى الشوارع والتظاهر ضد بلده فى ذكرى نكبة يناير، وبعدما ركبهم الإحباط والشعور بالعجز فى أعقاب تصنيفهم كجماعة إرهابية فى أكثر من دولة كبرى فى العالم، بعد كل هذا لم يسع سريحة الإخوان ومطاريدهم إلا أن يطلقوا علينا مزيدًا من الأكاذيب والشائعات والمغالطات من خلف الشاشات التى يجلسون وراءها، فهذا هو سلاحهم الوحيد الآن الذى مازالوا يرفعونه بمنتهى الخسة على أمل أن يشترى أحدنا بضاعتهم وبالتالى يتحقق هدفهم فى صناعة اليأس وتدمير وعى الشباب.. ومن أمثلة هذه المغالطات الحقيرة أنه عندما تقوم أكبر دولة فى العالم بإرسال خطاب شكر للرئيس السيسى على دوره الإيجابى فى حل مشاكل المنطقة يقولون إن مصر قد فقدت نفوذها وصار دورها ضعيفًا، وأصبح فى نظرهم من أعاد بناء بلده وتعميرها وجعل لها كلمة وقيمة بين الأمم، أنه لم يفعل إلا تخريبها ويجب أن يرحل.. ويتعجبون، كيف يجرؤ هذا الرجل على تعمير سيناء، فسيناء بالذات فى نظرهم يجب أن تظل صحراء جرداء لكى يسهل للعدو الاستيلاء عليها، كذلك كيف يجرؤ على بناء مدن جديدة وقناة سويس جديدة وكيف تمتد يده لتطوير العشوائيات والمرافق وكيف يذلل كل السبل لجذب الاستثمار فى مصر وتتحول مصر على يديه لأولى الوجهات الإفريقية جذبًا للاستثمار.. كيف يجرؤ على فعل هذا؟.. لالالالا، الكلام ده ماينفعش، «اللى يقعد فى مصر فى نظرهم لازم يخربها أو مايقعدش خالص، يرحل بقى ونجيب حد يخربها ويسلم سيناء لجيران الهنا تسليم أهالى».. فإن استيلاء العدو على سيناء هو أهم دليل على نجاح «الثورة» حسبما قال أحد «مجانينهم».. ولو أردت عزيزى القارئ كلامًا أكثر صراحة، فقسمًا بالله لو وجدوا السيسى بيخربها لكانوا أول ناس أيدوه، لأنهم فى الواقع ليسوا إلا شبكة يديرها فيمن يديرها جهاز مخابرات العدو وينفذون ما يطلبه منهم طبقًا للإسكريبتات التى يتناوبون عليها.. وهكذا صارت العلاقة بين إنجازاتنا وبين شائعاتهم طردية كلما زادت هذه زادت تلك..

 وأتساءل من جديد، أى دولة فى العالم قد خصص لها ست أو سبع محطات تليفزيونية وعشرات المنصات الرقمية من أجل إسقاطها إلا مصر؟، من الذى يمولها ويدفع مرتبات العاملين بها؟.. نعم.. فكلنا يعلم أنه على مدى عشرات السنين قامت دول كبرى وأجهزة استخبارات عالمية بتسخير إمكانياتها للعمل فى اتجاه تفكيك الدولة المصرية عبر خنق الاقتصاد وتدبير المؤامرات وتأجيج الأوضاع وإثارة الفوضى وتجنيد الخونة والإرهابيين وذلك لخدمة مخطط إعادة تقسيم المنطقة، ولكن بفضل الله وبفضل أجهزة الدولة اليقظة وبفضل وعى شعبنا الصامد باءت كل جهودهم بالفشل، فلا نجح طوفان الأقصى فى تحقيق مخطط التهجير، ولا نجحت الاشتباكات العسكرية فى جنوب لبنان فى تعطيل اكتشافات الغاز المصرية فى شرق المتوسط، ولا نجحت خطة تحويل البحر الأحمر إلى ثكنة عسكرية لإغلاق مضيق باب المندب وتعطيل الملاحة الدولية فى قناة السويس، ولا نجحت خطة حشد وتمويل وتسليح ميليشيات الدعم السريع بالسودان لاختراق الحدود الجنوبية لمصر، ولا نجحت تمثيلية حصار السفارات المصرية فى الخارج.. وذلك بفضل الله الذى أيد مصر بمدد من عنده لتكشف أوراق اللعبة «من زمان» وتتحرك بثبات وبدون أن تنزلق لأى فخ عسكرى.. سنوات طويلة مرّت على الخونة الإرهابيين وهم يخدمون العدو خدمة العبد للسيد يلتزمون بكل الأوامر الصادرة لهم ويجتهدون بالإضافة، ومع ذلك فشلوا، وكان جزاؤهم فى النهاية بعد كل هذه الخيانة وهذا التآمر هو فضيحتهم وتصنيفهم كجماعة إرهابية ورميهم فى «الزبالة» وهم لا يسعهم الآن إلا عرض وتقديم المزيد من الخدمات لتحسين أوضاعهم داخل صناديق القمامة.. شعارهم فى ذلك «لو بطلنا نكدب نموت»..      

ما قل ودل:

لو اتلسعت من الشوربة استناها تبرد وماتنفخش فى الزبادى، ماتبقاش ملسوع ومتخلف..