مناخ زون| سامد أغريباش .. من صفر نفايات إلى «COP31»

 سامد أغريباش
سامد أغريباش


تمثل رحلة سامد أغريباش نموذج معاصر للقيادة الشبابية في مجال التغير المناخي والاستدامة، ويقف اليوم أغرباش على أعتاب مرحلة جديدة في مسيرته المهنية مع تعيينه كأحد قادة المناخ رفيعي المستوى في مؤتمر الأمم المتحدة للتغير المناخي (COP31) المزمع عقده في نوفمبر 2026 بمدينة أنطاليا التركية.

ولد سامد أغريباش عام 1994 بمنطقة فاتح في إسطنبول، حيث بدأ اهتمامه بالمجتمع والعمل العام منذ سن مبكر، ودرس الهندسة المعمارية والتخطيط الحضري في المرحلة الجامعية ثم أكمل دراسة الماجستير في إدارة الأعمال والمالية بجامعة ولاية ميسيسيبي، ويتابع حاليًا دراسة الدكتوراة بجامعة ماساتشوستس في الولايات المتحدة.

اقرأ أيضا | جلسة «تعزيز مناقشات الصحة والمناخ» تمهيدًا لانعقاد مؤتمر «COP30»

ويستعرض مناخ زون مسيرة أغريباش ، الذى  شارك منذ سن الخامسة عشرة في عدة منظمات مجتمع مدني، وتميز في برامج شبابية متعددة، بما في ذلك تأسيس ودعم مجموعات ريادة الأعمال في المدارس الثانوية بإسطنبول، كما شغل مناصب قيادية في جمعيات شبابية تحت مظلة بلدية إسطنبول واتحاد البلديات التركية، وعمل في الأمم المتحدة ضمن برنامج الأمم المتحدة للمستوطنات البشرية كمستشار خاص، حيث ربط بين الدول الأعضاء ووكالات الأمم المتحدة لإدارة مشاريع التنمية المستدامة.

يشغل أغريباش حاليًا منصب رئيس مجلس الإدارة والرئيس التنفيذي لمؤسسة «صفر نفايات» في تركيا، إضافة إلى رئاسة منتدى صفر نفايات، وتُعني تلك المنظمات بتعزيز ثقافة الإدارة المستدامة للموارد وتقليل النفايات مع إشراك المجتمع المدني والقطاعين العام والخاص، بالإضافة إلى ذلك لعب دورًا محوريًآ في توسيع مبادرات صفر النفايات على الصعيد الوطني، بما في ذلك توقيع شراكا مع مؤسسات الشباب والحكومة لتعزيز الوعي العلمي حول الاستهلاك المستدام.

وفي نهاية شهر يناير الماضي، أعلن مورات كوروم، وزير البيئة والتغير المناخي التركي ورئيس مؤتمر (COP31) تعيين سامد أغريباش كأحد قادة المناخ رفيعي المستوى لهذا الحدث الدولي الذي يجمع 197دولة، ويُتوقع أن يقود أغريباش العمل المناخي غير الحكومي ويربط جهود المدن والشركات والمجتمع المدني مع العملية الرسمية للمفاوضات تحت اتفاقية الأمم المتحدة للتغير المناخي، فيما أشاد المسؤولون الأمميون بهذا الاختيار، مكدين بأن خبرته المتنوعة في العمل متعدد الأطراف وبين القطاعين العام والخاص ستساهم في تحقيق نتائج عملية وقابلة للتطبيق في مجالات مثل الطاقة النظيفة والنظم الغذائية والتنمية الحضرية المستدامة.

ويتوقع أن يركز أغريباش خلال (COP31) على توسيع نطاق مبادرات المدن المستدامة وربطها بالسياسات الوطنية، مع دعم المدن الصغيرة ،المتوسطة لتحويل مخلفاتها إلى طاقة مستدامة، وتعزيز الشراكات مع القطاع العام والخاص لدعم تمويل المشاريع المناخية، خاصة في مجالات الطاقة المتجددة وتقنيات الحد من الكربون، فضلًا عن تمكين الشباب والمجتمع المدني من خلال برامج تدريبية وورش عمل للتوعية بتطبيقات الاقتصاد الدائري ومبادرات صفر نفايات، والتركيز على السياسات الغذائية المستدامة وربطها بممارسات المدن لتقليل الانبعاثات الناتجة عن الغذاء والزراعة، إلى جانب ذلك يسعى أغريباش إلى تقديم نماذج تطبيقية قابلة للقياس ضمن مخرجات (COP31) لتعزيز الثقة بين الأطاف الدولية حول قدرة التنفيذ الفعلى للاتفاقيات المناخية.

ويمثل تعيين أغريباش جسرًا بين العمل الرسمي الحكومي ومنصات العمل المدني الواسعة، مع تركيز قوي على توسيع نطاق تنفيذ السياسات المناخية على الأرض وتعبئة الفاعلين غير الحكوميين للمساهمة في الأهداف المناخية، ليكون بذلك أحد الأصوات الشابة القادرة على دفع الحوار الدولي نحو حلول ملموسة تقنع الشعوب بجدوى الاستدامة.