نجاح عملية زرع وجه باستخدام متبرع توفي بالقانون الجديد 

زرع وجه
زرع وجه


في إنجاز طبي عالمي نجح فريق طبي بمستشفى جامعة فال ديهيبرون في برشلونة بإجراء أول عملية زرع وجه باستخدام متبرع توفي نتيجة القتل الرحيم، استغرفت العملية نحو 24 ساعة وشارك فيها حوالي 100 متخصص، لتعيد الأمل لحياة مريضة فقدت جزءا كبيرا من أنسجة وجهها، وتبرز إمكانيات التخطيط الطبي الدقيق والتقنيات الجراحية الحديثة على مستوى عالمي.

حسب موقع "catalannews"، سلطت ماريا خوسيه أبادياس، مديرة الرعاية الصحية بالمستشفى، الضوء على "الكرم الاستثنائي للمتبرع" والجهود الجماعية للفريق الطبي وفخر جميع العاملين بالمشاركة في هذه العملية التاريخية.

عملية الزرع التي أجريت في فال ديهيبرون تعد الأولى من نوعها عالميا باستخدام متبرع توفي بالقتل الرحيم، وتمثل واحدة من ثلاث عمليات زرع وجه نفذها المستشفى ضمن ست عمليات أجريت في إسبانيا، بينما لم يجر حول العالم سوى 54 عملية زرع وجه تقريبا في نحو عشرين مركزا متخصصا.

اقرأ أيضا| رئيس جامعة المنوفية يهنئ طارق إبراهيم لانتخابه رئيسًا لجمعية الجراحين المصرية 

خضعت المريضة كارمي للعملية بعد أن فقدت أجزاء كبيرة من أنسجة وجهها نتيجة عدوى بكتيرية، ما حال دون قدرتها على الأكل أو التنفس بشكل طبيعي، وأوضحت كارمي في مؤتمر صحفي: "بعد أربعة أشهر، بدأت حياتي تتحسن، أستطيع التحدث والأكل والشرب مرة أخرى".

ويشرح الدكتور جوان بير باريت، رئيس قسم الجراحة التجميلية والحروق بالمستشفى: "عملية زراعة الوجه ليست مجرد تركيب قناع، بل استعادة كاملة للأنسجة، بما في ذلك العضلات والأعصاب الدقيقة التي يبلغ قطر بعضها 0.2 مليمتر، والتي يجب تحديدها وربطها بدقة متناهية".

 

فتح قانون القتل الرحيم في إسبانيا، الذي بدأ تطبيقه في يونيو 2021، آفاقا جديدة لعمليات الزرع، حيث سمح التخطيط المسبق للمتبرع والمتلقي بإجراء عمليات ثلاثية الأبعاد دقيقة، ما سهل العملية الطبية بشكل غير مسبوق.

وكانت المتبرعة قد وافقت على أن تكون متبرعة حتى بالوجه إذا لزم الأمر، والذي أتاح تنفيذ هذه العملية التاريخية بنجاح.

ما هو القتل الرحيم؟

القتل الرحيم هو مصطلح يطلق على إنهاء حياة المرضى بيد طرف آخر، عادة لأشخاص يعانون أمراضا مميتة أو حالات طبية تجعل استمرار حياتهم غير ممكن طبيا، ويصف مؤيدوه هذا الإجراء بأنه "رحيم"، لأنه يخفف عن المرضى الألم والمعاناة الجسدية والنفسية.

في ديسمبر 2024، صوت البرلمان البريطاني لصالح تشريع قانوني يسمح بالموت بمساعدة الغير، ليصبح بذلك عدد محدود من الدول حول العالم يسمح بهذا الإجراء، إلى جانب دول مثل نيوزيلندا وإسبانيا ومعظم أستراليا، وبعض الولايات الأمريكية مثل أوريجون وواشنطن وكاليفورنيا.

على مدار عقود، كان القتل الرحيم أمرا مثيرا للجدل اجتماعيا وأخلاقيا، وكان محظورا في أغلب دول العالم، لكن التشريعات الحديثة في بعض البلدان أعادت فتح النقاش حول الحقوق الفردية للمرضى وإمكانية إنهاء حياتهم بطريقة قانونية تحت إشراف طبي.