بعد استئناف المفاوضات.. ما مستقبل العلاقة بين أمريكا وإيران ؟

دونالد ترامب
دونالد ترامب


أعلن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب أن بلاده تجري حاليًا مفاوضات مباشرة مع إيران، في خطوة تعكس تحوّلًا لافتًا في مسار العلاقات المتوترة بين الطرفين خلال السنوات الماضية، حسبما أفادت قناة القاهرة الإخبارية في نبأ عاجل.

وقال ترامب، في تصريحات له، إن المفاوضات الجارية تهدف إلى حماية المصالح الأمريكية وضمان عدم امتلاك إيران لقدرات تهدد أمن المنطقة أو الأمن القومي الأمريكي، مؤكدًا أن واشنطن تسعى إلى “اتفاق قوي وحاسم” يضع حدًا لما وصفه بالسلوك الإيراني المزعزع للاستقرار.

◄ اقرأ أيضًا | ترامب: علاقتى بالمجرم إبيستن لم تكن ودية.. وتآمر على مع مؤلف منحط

وأشار الرئيس الأمريكي إلى أن إدارته السابقة كانت قد انتهجت سياسة “الضغط الأقصى” على طهران، معتبرًا أن تلك السياسة هي التي دفعت إيران للجلوس على طاولة المفاوضات مجددًا، مضيفًا أن أي اتفاق محتمل يجب أن يكون مختلفًا وأكثر صرامة من الاتفاق النووي السابق.

في المقابل، لم تصدر إيران تعليقًا رسميًا فوريًا على تصريحات ترامب، فيما تترقب الأوساط السياسية والدبلوماسية تفاصيل هذه المفاوضات وما إذا كانت ستسفر عن اختراق حقيقي في ملف العلاقات الأمريكية الإيرانية، خاصة في ظل التوترات الإقليمية المتصاعدة.

ويرى محللون أن إعلان ترامب عن وجود مفاوضات مع إيران يحمل رسائل سياسية متعددة، سواء للداخل الأمريكي أو لحلفاء واشنطن في المنطقة، ويعيد ملف الاتفاق النووي إلى واجهة المشهد الدولي مجددًا، في توقيت بالغ الحساسية، مشيرين إلى وجود ثلاثة سيناريوهات تحدد مستقبل العلاقة بين إيران وأمريكا كالتالي:

السيناريو الأول – انفراجة جزئية: يرى مراقبون أن التوصل إلى تفاهمات محدودة يمثل الاحتمال الأكثر واقعية في المرحلة الحالية، حيث قد يتم تخفيف بعض العقوبات الاقتصادية المفروضة على طهران مقابل التزامها بضبط مستويات التخصيب النووي. هذا السيناريو يمنح الطرفين فرصة لالتقاط الأنفاس دون الدخول في اتفاق شامل ومعقد.

السيناريو الثاني – اتفاق شامل: الاحتمال الآخر يتمثل في التوصل إلى اتفاق واسع يشمل البرنامج النووي الإيراني، ودور طهران الإقليمي، إضافة إلى ملف الصواريخ الباليستية، غير أن هذا السيناريو يواجه صعوبات كبيرة بسبب تباين المواقف والضغوط الداخلية في كلا البلدين، ما يجعله أقل ترجيحًا في المدى القريب.

السيناريو الثالث – عودة التوتر: في حال فشل المفاوضات أو تعثرها، فإن المشهد قد يعود إلى مربع التصعيد، مع استمرار العقوبات الاقتصادية وتزايد احتمالات المواجهة العسكرية.. هذا السيناريو يثير مخاوف إقليمية ودولية من انعكاساته على أمن الطاقة والملاحة البحرية واستقرار المنطقة.

وبين هذه السيناريوهات الثلاثة، يبقى مستقبل العلاقة بين إيران وأمريكا مرهونًا بمدى قدرة الطرفين على تجاوز العقبات المعقدة، وإيجاد صيغة توازن بين المصالح المتعارضة، بما يضمن استقرارًا نسبيًا في المنطقة المضطربة.